- لكلِّ شيءٍ حقيقةٌ، و ما بلغ عبدٌ حقيقةَ الإيمانِ حتى يعلمَ أنَّ ما أصابَه لم يكن لِيُخطِئَه ، و ما أخطأه لم يكن لِيُصيبَه

الدلالات الموضوعية:# قدر - الإيمان بالقدر# قدر - كل شيء بقدر# قدر - وقوع قدر الله وقضائه# إيمان - أركان الإيمان
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (27490) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (246)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (2214)

الشرح والتوضيح

إنَّ العبدَ لا يبلغُ حقيقةَ الإيمانِ حتَّى يَعلمَ أنَّ ما أصابَهُ لم يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وما أخطأهُ لم يَكُنْ لِيُصيبَهُ.

الراوي : أبو الدرداء المحدث : الألباني المصدر : تخريج كتاب السنة الصفحة أو الرقم: 246 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (27490)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (246)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (2/ 12) واللفظ لهم.

الإيمانُ بالقَدَرِ خَيرِهِ وشَرِّهِ مِن أركانِ الإيمانِ العَظيمةِ وأُصولِ الدِّينِ القَويمةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ العَبدَ لا يَبلُغُ حَقيقةَ الإيمانِ"، أي: لا يَصِلُ إلى حَقيقةِ الإيمانِ الصَّحيحِ الكامِلِ، "حتى يَعلَمَ أنَّ ما أصابَهُ لم يكُنْ لِيُخطِئَهُ"، أي: حتَّى يَعلَمَ أنَّ ما أصابَهُ مِن القَدَرِ سواءً بالنِّعَمِ أو البَلايا لم يَكُنْ لِيَحيدَ عنه أبدًا، ولا لِيُجاوِزَهُ أبدًا، وأنَّ ما كتَبَهُ اللهُ له أو عليه مِن النِّعْمةِ أو البَلايا سوف يَراهُ لا مَحالةَ، ولا مَهرَبَ منه أبَدًا، "وأنَّ ما أخطَأَهُ لم يَكُنْ لِيُصيبَهُ"، أي: وحتَّى يَعلَمَ أيضًا أنَّ القدَرَ الَّذي لم يُصِبْهُ وتجاوزَهُ وتخطَّاهُ لم يَكُن له أنْ يُصيبَهُ أبدًا، فما لَم يُكتَبْ له أو عليه لَن يأتِيَهُ أبدًا لا مَحالةَ؛ فلا فِرارَ مِن القَدَرِ، ولا فِرارَ ممَّا قَضَى اللهُ على عَبدِه، سواءً كان خَيرًا أو شرًّا.

والقَدَرُ هو ما قدَّرهُ اللهُ على عِبادِهِ وقَضاهُ لهم، فهو ما اختارَهُ اللهُ لكلِّ عَبدٍ، وما شاءَهُ له، وقد دلَّ القُرآنُ الكَريمُ والسُّنَّةُ الصَّحيحةُ على وُجوبِ الإيمانِ بالقَدَرِ، وأنَّ الأُمورَ تَجْري بقَدَرِ اللهِ تَعالى، وعلى أنَّ اللهَ تَعالى عَلِمَ الأشياءَ وكتَبَها وقدَّرَها في الأزَلِ، وأنَّها ستَقَعُ على وَفْقِ ما قدَّره اللهُ سُبحانَهُ وتَعالى، كما قال عزَّ وجلَّ: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (45/ 482 ط الرسالة) ((* 27490- حدثنا هيثم، قال: حدثنا أبو الربيع، عن يونس، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه)) قال أبو عبد الرحمن: حدثني الهيثم بن خارجة، عن أبي الربيع، بهذه الأحاديث كلها، إلا أنه أوقف منها حديث: (( لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم)) وقد حدثناه أبي عنه مرفوعا

[السنة - لابن أبي عاصم] (1/ 110) 246- ثنا هشام بن عمار، ثنا سليمان بن عتبة أبو الربيع السلمي، قال: سمعت يونس بن حلبس يحدث، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن العبد لا يبلغ حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه)).

[مسند الشاميين للطبراني] (3/ 261) 2214- حدثنا سليمان بن أيوب بن حذلم، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ح وحدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، قالا: ثنا سليمان بن عتبة، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، يقول: سمعت أبا إدريس الخولاني، يقول: سمعت أبا الدرداء ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه))

أحاديث ذات صلة