الغُسلُ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في سبعةِ أيامٍ، شَعْرُهُ و بَشَرُهُ

الدلالات الموضوعية:# غسل - تعاهد باطن الشعور وما في نقضها# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (11/ 31) (10947) واللفظ له، والبخاري (885)، ومسلم (848) بمعناه.

الشرح والتوضيح

نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَومَ القِيامَةِ، أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِنا وأُوتِيناهُ مِن بَعْدِهِمْ، فَهذا اليَوْمُ الذي اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدانا اللَّهُ فَغَدًا لِلْيَهُودِ، وبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصارَى فَسَكَتَ.

ثُمَّ قالَ: حَقٌّ علَى كُلِّ مُسْلِمٍ، أنْ يَغْتَسِلَ في كُلِّ سَبْعَةِ أيَّامٍ يَوْمًا يَغْسِلُ فيه رَأْسَهُ وجَسَدَهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 896 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (896)، ومسلم (855) نبيُّنا محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو خيرُ الأنبياءِ، وأُمَّتُه خيرُ الأُممِ، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ فَضائِلِ أُمَّتِه على الأُمَمِ السابقةِ، ويُعَدِّدُ بعضَ صِفاتِها وأوصافِها الَّتي تَتميَّزُ بها على تلك الأمَمِ، فيُخبِرُ أنَّه وأُمَتَّه هم الآخِرونَ في الزَّمانِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آخِرُ الأنبياءِ والرُّسلِ، ولا نَبيَّ بعْدَه، ولكنَّهم السَّابِقونَ في الفَضْلِ والفَضيلةِ يَومَ القِيامةِ على الأُمَمِ السَّابقةِ مِن أهلِ الكِتابِ، بحَيثُ يَكونون بعْدَها في الحِسابِ والقَضاءِ ودُخولِ الجنَّةِ، ثمَّ يُشيرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أهلِ الكِتابِ اليهودِ والنَّصارى بأنَّهم أُوتوا الكِتابَ، والمرادُ بالكتابِ: التَّوراةُ والإنْجيلُ مِن قَبْلِنا، وأنَّنا أُوتينا القُرآنَ العَزيزَ -الذي هو أعظمُ الكُتُبِ التي أنزلَها اللهُ تعالَى إلى عِبادِه- مِن بَعدِهم.ثمَّ أشارَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى يَومِ الجُمعةِ، وأنَّ هَذا اليَومَ اخْتَلَف فيه أهلُ الكِتابِ مِن قَبْلِنا بعْدَ أنْ عُيِّنَ لهم، وأُمِروا بتَعْظيمِه، فتَرَكوه وغَلَّبوا القياسَ؛ فَعَظَّمَت اليَهودُ السَّبتَ لِلفَراغِ مِن الخَلْقِ، وظَنَّت ذلك فَضيلةً تُوجِبُ عِظَمَ اليَومِ، وعَظَّمَت النَّصارى الأحَدَ؛ لَمَّا كان ابتِداءُ الخَلْقِ فيهِ، فهَدانا اللهُ إلى يومِ الجُمُعةِ بالوَحْيِ الوارِدِ في تَعظيمِه، أو بالاجتِهادِ المُوافِقِ لِلمُرادِ؛ فالسَّبتُ لِليَهودِ، والأحدُ لِلنَّصارى.وقيل: إنَّه لَمَّا تَخيَّرتِ اليهودُ السَّبتَ، والنَّصارى الأحدَ، وهَدانا اللهُ لِيَومِ الجُمعةِ -وهو سابقٌ لليومَينِ- سبَقْناهم في الدُّنيا، ونَسبِقُهم في الآخرةِ.ثُمَّ بَيَّنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه حَقٌّ على كُلِّ مُسلِمٍ -والمرادُ به: المُكلَّفُ- أنْ يَغتَسِلَ في كُلِّ سَبْعةِ أيَّامٍ يَومًا، وهو يَومُ الجُمُعةِ، يَغسِلُ فيهِ رَأسَه وجَسَدَه، والمرادُ بالاغتِسالِ: تَعميمُ الجسَدِ والرَّأسِ بالماءِ طَلبًا لِلطَّهارةِ والنَّظافةِ، فالإنسانُ مَأمورٌ -في أقْصى تَوقيتٍ له- أنْ يَغتسِلَ بالماءِ كلَّ سَبعةِ أيَّامٍ، وإنَّما خصَّ الرَّأسَ بالذِّكرِ وإنْ كان الجسَدُ يَشمَلُه؛ لِلاهتِمامِ به.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (11/ 31) 10947 - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا هاشم بن محمد الربيعي، ثنا المفضل بن فضالة، ثنا سعيد بن مقلاص، عن موسى بن أعين الجزري، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الغسل واجب على كل مسلم في كل سبعة أيام شعره وبشره - يعني في الجمعة -.

سعيد بن مقلاص، هو سعيد بن أبي أيوب

[صحيح البخاري] (2/ 4) 885 - حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم في الغسل يوم الجمعة، فقلت لابن عباس: أيمس طيبا أو دهنا إن كان عند أهله؟ فقال: لا أعلمه

[صحيح مسلم] (2/ 582) 8 - (848) حدثنا حسن الحلواني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، ح وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس ، أنه ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم في الغسل يوم الجمعة قال طاوس: فقلت لابن عباس: ويمس طيبا، أو دهنا، إن كان عند أهله؟ قال: لا أعلمه.

أحاديث ذات صلة