لم يُبعَثْ نبيٌّ قَبْلي إلَّا يُحَذِّرُ قَومَه مِنَ الدجَّالِ الكَذَّابِ، فاحذَرُوه فإنَّه أَعْورُ، وإنَّ ربَّكم ليس بأَعوَرَ.

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - خروج الدجال ومكثه بالأرض# أشراط الساعة - صفة الدجال# فتن - فتنة الدجال# أنبياء - عام# إيمان - توحيد الربوبية
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7408)، ومسلم (2933)، وأبو داود (4316)، والترمذي (2245)، وأحمد (13438) واللفظ له

الشرح والتوضيح

خطبنا رسولُ اللهِ فكان أكثرُ خطبتِه يُحَدِّثُنا عَنِ الدجالِ ويُحَذِّرَناه وإنه يبدأُ فيقولُ : أنَا نَبِيٌّ ولا نَبِيَّ بعدي ثم يُثَنِّي فيقولُ : أنَا ربُّكم ولن تَرَوْا ربَّكم حتى تموتوا وإنه أعورُ وإنَّ ربَّكم ليس بِأَعْوَرَ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : تخريج كتاب السنة الصفحة أو الرقم: 429 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (4077)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (429) واللفظ له، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/459) كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوصِي أصحابَه رضِيَ الله عَنهم ويُحذِّرُهم مِن فِتنةِ الدجَّالِ ويبيِّنُه لهم، وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو أُمامةَ الباهليُّ رضِيَ اللهُ عنه: خَطَبَنا رسولُ اللهِ، فكان أكثرَ خُطبتِه يُحدِّثُنا عن الدَّجَّالِ"، أي: أَطالَ في ذِكرِه والحَديثِ عنه أثناءَ خُطبتِه، والدَّجَّالُ هو مَسيحُ الضَّلالِ الذي يَظهرُ في آخِرِ الزَّمانِ ويدَّعي الرُّبوبيَّةَ، "ويُحذِّرناهُ"، أي: يُخوِّفُنا مِن فِتنتِه، وذَكَر أنَّ الدَّجَّالَ يَبدأُ خُطبتَه "فيقولُ: أنا نبيٌّ ولا نَبيَّ بَعْدِي" أي: يَدَّعي الدَّجَّالُ ويَشهَدُ لنَفْسِه بالنُّبوَّةِ والنبي صلى الله عليه وسلم آخِرُ الأنبياءِ، "ثم يُثنِّي" أي: ثُمَّ يَدَّعي ادِّعاءً ثانيًا بعدَ ادِّعاءِ النُّبوَّةِ، "فيقولُ: أنا رَبُّكُم" وهذه دعواه الكُبرَى التي يَفتِنُ بها الناسَ، ثم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُبيِّنًا حَقيقةَ الأمْرِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولنْ تَرَوْا ربَّكم حتَّى تَموتُوا" فأوْضَحَ أنَّ رُؤيةَ المؤمنين لربِّهم الإلهِ الحَقِّ لنْ تكونَ إلَّا بَعدَ الموتِ؛ وهذا ممَّا يُوضِّحُ كَذِبَ الدَّجَّالِ في دَعواه الرُّبويبَّةَ، ثم زادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بيانِ صِفةِ الدَّجَّالِ فقال: "وإنَّه أعورُ"، أي: فاقدٌ إحْدى عَينَيهِ، وصِفةُ هذا العُوارِ أنها مَمسوحةٌ ليسَ فيها بُروزٌ ولا غائرةٌ في داخلِ الجَفنِ، "وإنَّ ربَّكم" الإلهَ الحَقَّ "ليس بأعورَ"، فالدَّجَّالُ مَسيحُ الضَّلالِ أعورُ، وهي صِفةُ نَقصٍ، ومع ذلك يَدَّعِي الأُلوهيَّةَ، والإلهُ الحقُّ تَنتفِي عَنه صِفاتُ النَّقصِ، وفي صَحيحِ البُخاريِّ، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ألَا إنَّ المسيحَ الدجَّالَ أعورُ العينِ اليُمنى، كأنَّ عَينَه عِنبةٌ طافيةٌ"، وفي صَحيحِ مُسلِمٍ: "الدَّجَّالُ مَمسوحُ العينِ"؛ فمجموعُ تِلك الأحاديثِ تُخبرُ بآياتٍ ظاهرةٍ يَشتركُ فيها الناسُ، تُبيِّن لهم كذبَه فيما يدَّعيه من الرُّبوبيَّة، وقد دَلَّ هذا الحَديثُ على أنَّ للهِ تعالى عَينَينِ اثنتينِ تليقان بذاتِه وجلالِه وكمالِه.

وفي الحديث: بيانُ حِرصِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على النُّصحِ لأُمَّتِه.

وفيه: عَلَمٌ مِن أعلامِ النُّبوَّةِ حيثُ أخبَر النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ عن أخبارِ آخِرِ الزَّمانِ وما فيها، وسيَقَعُ ما أخبَرِ به لا مَحالةَ( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 121) 7408- حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، أخبرنا قتادة قال: سمعت أنسا رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما بعث الله من نبي إلا أنذر قومه الأعور الكذاب، إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر)).

[صحيح مسلم] (4/ 2248 ) ((101- (‌2933) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب.

ألا إنه أعور.

وإن ربكم ليس بأعور.

ومكتوب بين عينيه ك ف ر)).

102- (2933) حدثنا ابن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى).

قالا: حدثنا معاذ بن هشام.

حدثني أبي عن قتادة.

حدثنا أنس بن مالك ؛

أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال ((الدجال مكتوب بين عينيه ك ف ر.

أي كافر)).

103- (2933) وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا عفان.

حدثنا عبد الوارث عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك ، قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الدجال ممسوح العين مكتوب بين عينيه كافر)) ثم تهجاها ك ف ر.

((يقرؤه كل مسلم)).

[سنن أبي داود] (4/ 116) ‌4316- حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك ، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما بعث نبي إلا قد أنذر أمته الدجال، الأعور الكذاب، ألا وإنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وإن بين عينيه مكتوبا كافر)).

[مسند أحمد] (19/ 63 ط الرسالة) ((‌12004- حدثنا عمرو بن الهيثم، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه: كافر)).

[مسند أحمد] (21/ 113 ط الرسالة) ((‌13438- حدثنا عبد الوهاب، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لم يبعث نبي قبلي إلا يحذر قومه من الدجال الكذاب، فاحذروه فإنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور)).

أحاديث ذات صلة