جَعَلَ لَنا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثَلاثًا ولَوِ استَزَدناهُ لَزادَنا [ المَسحَ علَى الخُفَّينِ ]

الدلالات الموضوعية:# وضوء - التوقيت في المسح على الخفين# وضوء - مدة المسح# سفر - المسح على الخفين في السفر# إحسان - الأخذ بالرخصة# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين
المصدر: العلل الكبير
الراوي: خزيمة بن ثابت
المحدث: يحيى بن معين
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (553)، والحميدي (438)، والسراج في ((حديثه)) (2487) جميعهم باختلاف يسير .أخرجه ابن ماجة (553)، والحميدي (438)، والسراج في ((حديثه)) (2487) جميعهم باختلاف يسير .

الشرح والتوضيح

أَتَيْتُ عائِشَةَ أسْأَلُها عَنِ المَسْحِ علَى الخُفَّيْنِ، فقالَتْ: عَلَيْكَ بابْنِ أبِي طالِبٍ، فَسَلْهُ فإنَّه كانَ يُسافِرُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَسَأَلْناهُ فقالَ: جَعَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ ولَيالِيَهُنَّ لِلْمُسافِرِ، ويَوْمًا ولَيْلَةً لِلْمُقِيمِ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 276 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الإسلامُ دينُ اليُسرِ، والشَّرعُ الحَنيفُ يُراعي أحوالَ النَّاسِ وظُروفَهم في العِباداتِ، ومِن تِلك التِّيسيراتِ الرُّخصةُ في المسحِ على الخفِّينِ للمُسافرِ والمقيمِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ شُرَيحُ بنُ هانئٍ أنَّه ذهَبَ إلى أمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها يَسألُها عن مُدَّةِ وتَوقيتِ المسحِ على الخُفِّينِ رُخصةً عن غَسلِ القَدمِ عندَ الوُضوءِ، والخُفُّ: حِذاءٌ من جِلدٍ يَستُرُ القَدَمَ، فأرشَدَته عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أن يَسألَ هذا السُّؤالَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ وذلك لأنَّه كان يُسافِرُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا مَظِنَّةُ مَعرفتِه مُدَّةَ مسحِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الخُفِّينِ في السَّفرِ، والذي أمَرَ به في هذا الشَّأنِ، فسألوا عليًّا رَضيَ اللهُ عنه، فأخبَرَهم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَرَعَ في شأنِ المسحِ على الخفِّين عندَ الوضوءِ أنَّ المسافرَ يَظَلُّ ثَلاثةَ أيَّامٍ يَمسَحُ على الخُفِّينِ بالماءِ دونَ أن يَخلَعَهُما من قَدَميه، ثمَّ بعدَ مُرورِ الأيَّامِ الثَّلاثةِ إذا أرادَ أن يَتوضَّأ فلا بدَّ أن يَخلَعَ الخُفِّينِ، ثُمَّ يَغسِلَ رِجلَه، فإذا أرادَ أن يُلبِسَها خُفَّه بعدَ ذلك، ومن ثَمَّ يَمسَحُ عليه مَرَّةً أُخرى؛ فلا بأسَ، أمَّا المُقيمُ فإنَّ له أن يَمسَحَ على الخُفِّينِ لمدَّةِ يومٍ وليلةٍ فقط، ثُمَّ يَخلَعَ الخُفِّينِ.

ومِن شُروطِ المسحِ على الخُفِّينِ أن يَكُونَ المرءُ قد لَبِسَهُما على طَهارةٍ ابتِداءً، كما وردَ في حديثِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ في الصَّحيحَينِ: «كُنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فأهوَيتُ لأنزِعَ خُفِّيه، فقالَ: دَعْهُما، فإنِّي أدخَلتُهما طاهِرتَينِ.

فمَسَحَ عليهما».

وفي الحَديثِ: بَيانُ أدَبِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم، وإحالةُ الفَتوى لمَن هو أعلَمُ وأدرى.

الأصول والأحكام

العلل الكبير للترمذي = ترتيب علل الترمذي الكبير (ص53) :

64 - حدثنا القاسم بن دينار الكوفي ، قال: حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن منصور ، قال: كنا في حجرة إبراهيم النخعي ومعنا إبراهيم التيمي فتذاكرنا المسح على الخفين فقال إبراهيم: حدثنا عمرو بن ميمون ، عن أبي عبد الله الجدلي ، عن خزيمة بن ثابت قال: ‌جعل ‌لنا ‌رسول ‌الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ، ولو استزدناه لزادنا ، سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت ، وكان شعبة يقول: لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح ، وحديث عمرو بن ميمون ، عن أبي عبد الله الجدلي هو أصح وأحسن ، وذكر عن يحيى بن معين أنه قال: حديث خزيمة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح

[سنن ابن ماجه] (1/ 184 ) :

553 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن خزيمة بن ثابت ، قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثا، ولو مضى السائل على مسألته، لجعلها خمسا

مسند الحميدي (1/ 401) :

438 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال: ثنا منصور، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت الأنصاري قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم ولو استزدناه لزادنا

حديث السراج (3/ 202) :

2487- أخبرنا الحسن بن عيسى، أبنا ابن المبارك، أبنا سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت قال: ((جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للمقيم يوما وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن -يعني المسح على الخفين- وايم الله، لو مضى السائل في مسألته لجعله خمسا)) .

أحاديث ذات صلة