أنَّ امرأةً أتَتْها، فقالت: إنَّ ابْنَتي عَروسٌ مَرِضَتْ، فتمَرَّقَ شَعَرُها أفأَصِلُ فيه؟ فقالت: لعَنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الواصلةَ والمُستَوصِلةَ، أو قالتِ: الواصلةَ.
أخرجه البخاري (5934)، ومسلم (2123) باختلاف يسير
سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ ابْنَتي أصابَتْها الحَصْبَةُ، فامَّرَقَ شَعَرُها، وإنِّي زَوَّجْتُها؛ أفَأَصِلُ فِيهِ؟ فقالَ: لَعَنَ اللَّهُ الواصِلَةَ والمَوْصُولَةَ.
الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5941 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2122) باختلاف يسير الابتعادُ عمَّا نَهى اللهُ عنهُ مِن صِفاتِ المؤمنِ، لا سيَّما إذا كانَ الأمرُ عَظيمًا ومَلْعونًا فاعِلُه على لِسانِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فالمؤمِنُ أبْعدُ النَّاسِ عن التَّوغُّلِ فيما يُغضِبُ ربَّه عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحديثِ تَرْوي أسماءُ بِنتُ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ امرأةً سَألَت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالَت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ ابنَتي أصابَتها الحَصْبةُ، وهي بَثَراتٌ حُمْرٌ تَخرُجُ في الجَسدِ مُتَفرِّقةً، وهي نَوعٌ مِن الجُدَريِّ، «فامَّرَقَ» مِن المُروقِ، أي: خَرَجَ شَعَرُها مِن مَوضعِه، فتَمزَّق وتَقطَّعَ، ثمَّ أخبَرَت أنَّها زَوَّجَتْها، وهذا ممَّا يستدعي التزَيُّنَ والتجَمُّلَ؛ ولذلك سألَتْه صلَّى الله عليه وسلَّم: هل يباحُ لها أن تَصِلَ شَعرَ ابنَتِها بشَعرٍ مُستعارٍ، وتُوهِمُ أنَّ ذلِكَ مِن شَعَرِها، أو أنَّ شَعَرَها أطولُ ممَّا هوَ عليهِ؟ فأجابَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لَعَنَ اللهُ الوَاصِلةَ»، وهي الَّتي تَصِل شَعَرَها، أو شَعَرَ غَيرِها بشَعَرٍ آخَرَ، «والمَوصولةَ» الَّتي يُوصَلُ شَعَرُها؛ لأنَّ هذا كلَّه مِن بابِ الكَذِبِ والزُّورِ والتَّجمُّلِ بتَغييرِ الخِلقةِ، وفيهِ احتِيالٌ على النَّاسِ.
وفي الحَديثِ: أنَّ وَصْلَ الشَّعرِ من الكَبائِرِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَنَ فاعِلَه.
[صحيح البخاري] (7/ 165) 5934- حدثنا آدم: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت الحسن بن مسلم بن يناق يحدث عن صفية بنت شيبة، عن عائشة رضي الله عنها: ((أن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مرضت فتمعط شعرها، فأرادوا أن يصلوها فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة)) تابعه ابن إسحاق عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن صفية، عن عائشة
[صحيح مسلم] (3/ 1677 ) 117- (2123) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.
قالا: حدثنا أبو داود.
حدثنا شعبة.
ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ له).
حدثنا يحيى بن أبي بكير عن شعبة، عن عمرو بن مرة.
قال: سمعت الحسن بن مسلم يحدث عن صفية بنت شيبة، عن عائشة ؛
أن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مرضت فتمرط شعرها.
فأرادوا أن يصلوه.
فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فلعن الواصلة والمستوصلة