حدَّثَنا محمَّدُ بنُ جَعفَرٍ، قال: سُئِلَ عنِ المَرأةِ تَقْضي الصَّلاةَ أيامَ مَحيضِها، قال: حدَّثَنا سَعيدٌ، عن قَتادةَ، عن مُعاذةَ، أنَّ امرأةً سأَلَتْ عن ذلك عائشةَ، فقالت: أحَروريَّةٌ أنتِ؟ لقد كُنَّا نَحيضُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولا نَقْضي شيئًا منَ الصَّلاةِ.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع# اعتصام بالسنة - الخوارج والمارقين# حيض - الحائض تقضي الصوم دون الصلاة# اعتصام بالسنة - مجانبة أهل الأهواء# علم - سؤال العالم عما لا يعلم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه من طرق الترمذي (787)، والنسائي (2318)، وابن ماجه (631)، وأحمد (24660) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ امْرَأَةً قالَتْ لِعائِشَةَ: أتَجْزِي إحْدانا صَلاتَها إذا طَهُرَتْ؟ فقالَتْ: أحَرُورِيَّةٌ أنْتِ؟ كُنَّا نَحِيضُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلا يَأْمُرُنا به أوْ قالَتْ: فلا نَفْعَلُهُ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 321 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (335)، وأبو داود (262) كلاهما باختلاف يسير، والترمذي (130) بنحوه.

الحَرُوريَّةُ: هم الخوارجُ، وكان مبدأُ خُروجِهم مِن بلدةِ حَرُوراءَ بقُربِ الكوفةِ بالعراقِ على مِيلينِ مِن الكُوفةِ (3.5 كم تقريبًا)؛ فنُسِبوا إليها، وهم مَن أنكَروا على عليٍّ رَضيَ اللهُ عنه التَّحكيمَ في قتالِه مع معاويةَ رَضيَ اللهُ عنه، ثمَّ قاتَلوه، وكفَّروا المسلمينَ، واستحَلُّوا دِماءَهم؛ ولهذا لَمَّا جاءتْ هذه المرأةُ تَسألُ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: هل تَقضي المرأةُ صلاتَها إذا طهُرَت مِن حَيضِها؟ فقالت لها عائِشةُ مُستنكِرةً: أحَرُوريَّةٌ أنتِ؟ أي: هل أنتِ مِن هذه الفِرقةِ مِن الخَوارجِ؟ وكان بعضُهم يأمُرُ الحائضَ بقضاءِ الصلاةِ تنطُّعًا في الدِّينِ، ثمَّ أخبَرَتْها أنَّ نِساءَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كنَّ يَحِضْنَ على عهدِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلا يأمُرُهم بقضاءِ الصَّلاةِ، وهذا أمرٌ مُجمَعٌ عليه بيْنَ علماءِ المُسلمينَ: أنَّ الحائضَ لا تَقضي الصَّلاةَ؛ وذلك لأنَّ الصَّلاةَ فريضةٌ تُكرَّرُ في كلِّ يَومٍ فلا تُعادُ، وهذا مِن التَّيسيرِ على النِّساءِ، وعدَمِ التَّشديدِ عليهِنِّ بإعادةِ الصَّلاةِ الَّتي فاتتْ في أيَّامِ حَيضِهِنَّ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (3/ 145 ت شاكر) 787- حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا علي بن مسهر، عن عبيدة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نطهر، ((فيأمرنا بقضاء الصيام، ولا يأمرنا بقضاء الصلاة)): ((هذا حديث حسن)) وقد روي عن معاذة، عن عائشة أيضا ((والعمل على هذا عند أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا، أن الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة)): ((وعبيدة هو ابن معتب الضبي الكوفي يكنى أبا عبد الكريم))

[سنن النسائي] (4/ 191) 2318- أخبرنا علي بن حجر، قال: أنبأنا علي يعني ابن مسهر، عن سعيد، عن قتادة، عن معاذة العدوية، أن امرأة سألت عائشة : أتقضي الحائض الصلاة إذا طهرت؟ قالت: ((أحرورية أنت، كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نطهر فيأمرنا بقضاء الصوم، ولا يأمرنا بقضاء الصلاة))

[سنن ابن ماجه] (1/ 207 ) 631- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا علي بن مسهر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن معاذة العدوية، عن عائشة ، أن امرأة سألتها: أتقضي الحائض الصلاة؟ قالت لها عائشة: أحرورية أنت؟ قد ((كنا نحيض عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم نطهر، ولم يأمرنا بقضاء الصلاة))

‌‌

[مسند أحمد] (41/ 201 ط الرسالة) ((24660- حدثنا محمد بن جعفر، قال: سئل عن المرأة تقضي الصلاة أيام محيضها، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن معاذة، أن امرأة سألت عن ذلك عائشة ، فقالت: (( أحرورية أنت، لقد كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نقضي شيئا من الصلاة))

أحاديث ذات صلة