لا تسافرُ المرأةُ إلا ومعها محرمٌ

الدلالات الموضوعية:# سفر - آداب السفر# حكم النظر إلى المرأة الأجنبية - النهي عن الخلوة بغير محرم# سفر - سفر المرأة مع ذي محرم# حج - النهي أن تسافر المرأة للحج وغيره إلا ومعها محرم
المصدر: النوافح العطرة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: محمد جار الله الصعدي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3496) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (1088)، ومسلم (1339) بلفظ: "تسافر مسيرة يوم وليلة"

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا تُسافِرِ المَرْأَةُ ثَلاثَةَ أيَّامٍ إلَّا مع ذِي مَحْرَمٍ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1086 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1338) باختلاف يسير للمَرأةِ مَكانةٌ عَظيمةٌ في الإسلامِ، وقدْ رفَعَ قَدْرَها وحافَظَ عليْها، وأمَرَ برِعايتِها في كلِّ الأحوالِ؛ في الحَضرِ والسَّفرِ، ومِن أَوْجُهِ المُحافَظةِ عليها ما جاء في هذا الحديثِ، حيثُ نَهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المرأةَ أنْ تُسافِرَ بمُفردِها مُدَّةَ ثلاثةِ أيامٍ بلَيالِيهنَّ، إلَّا أنْ يَكونَ معَها زوجُها أو رجُلٌ مِن مَحارمِها، وقد وَرَدتْ رِوايةٌ في صَحيحِ البُخاريِّ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن سَفرِ المرأةِ لمدَّة يَومٍ ولَيلةٍ بغَيرِ محرَمٍ؛ فقيل: إنَّ اختِلافَ المدَّةِ هو لاختلافِ السَّائِلينَ، واختلافِ مَواطنِهم، وليس في النَّهيِ عن الثَّلاثةِ تَصريحٌ بإباحةِ اليومِ واللَّيلةِ، وليس في هذا كلِّه تَحديدٌ لأقلِّ ما يقَعُ عليه اسمُ السَّفرِ، ولم يَرِدْ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَحديدُ أقلِّ ما يُسمَّى سَفرًا، فالحاصلُ: أنَّ كلَّ ما يُسمَّى سَفرًا تُنهَى عنه المرأةُ بغيرِ زَوجٍ أو مَحْرَمٍ، سواءٌ كان ثَلاثةَ أيامٍ، أو يَومَينِ، أو يومًا، أو نِصفَ يومٍ، أو غيرَ ذلك.

ومَحْرَمُ المرأةِ هو زَوجُها ومَن يَحرُمُ علَيها بالتَّأبيدِ؛ بسَببِ قَرابةٍ، أو رَضاعٍ، أو صِهْريةٍ؛ ابنُ العَمِّ ولا ابنُ الخالِ ولا زوجُ الأختِ ولا زوجُ العمَّةِ ولا زوجُ الخالةِ، وما شابَهَ ممَّن يَحِلُّ لهم الزَّواجُ منها لو فارَقَ زَوجتَه.

ووُجودُ الزَّوجِ أو المَحرمِ معها ليس لدَفْعِ الاعتداءِ عنها إنْ حدَثَ فقَط، وإنَّما أيضًا لدَفْعِ الرِّيبةِ والشَّكِّ عنها، ونحْوِ ذلك، وعلى كُلٍّ فالواجبُ هو التسليمُ للشَّرعِ المطهَّرِ والالتزامُ به؛ ففيه كلُّ الخيرِ والمصلحةِ للناسِ أجميعنَ.

الأصول والأحكام

[شرح معاني الآثار - ط مصر] (2/ 112) :

‌3496 - حدثنا روح بن الفرج ، قال: ثنا حامد بن يحيى ، قال: ثنا سفيان بن عيينة ، قال: ثنا ابن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تسافر المرأة إلا ومعها ذو محرم قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن المرأة لا تسافر سفرا قريبا أو بعيدا إلا مع ذي محرم واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.

وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: كل سفر هو دون البريد فلها أن تسافر بلا محرم وكل سفر يكون بريدا فصاعدا فليس لها أن تسافر إلا بمحرم واحتجوا في ذلك

[صحيح البخاري] (2/ 43) :

‌1088 - حدثنا آدم قال: حدثنا ابن أبي ذئب قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة.

تابعه يحيى بن أبي كثير وسهيل ومالك، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

صحيح مسلم (2/ 977 ت عبد الباقي) :

420 - (‌1339) حدثني زهير بن حرب.

حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب.

حدثنا سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة يوم وليلة، إلا مع ذي محرم".

أحاديث ذات صلة