أنَّه كان يَصبُغُ ثيابَه، ويَدَّهِنُ بالزَّعفَرانِ، فقِيلَ له: لِمَ تَصبُغُ هذا بالزَّعفَرانِ؟ قال: لِأنِّي رَأيتُه أحَبَّ الأصْباغِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَدَّهِنُ ويَصبُغُ به ثيابَه.
أخرجه أبو داود (4064) بنحوه، والنسائي (5115) باختلاف يسير، وأحمد (6096) واللفظ له
أنه كان يَصْبُغُ ثيابَه بالزَّعْفَرانِ، فقيل له ؟ فقال : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَصْبُغُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5130 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5115) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (4064) بنحوه مطولاً، وأحمد (5717) مطولاً باختلاف يسير كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم أشدَّ النَّاسِ حرصًا على اتِّباعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حتَّى في مَلبَسِهم ومَظهَرِهم.
...
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ زيدُ بنُ أسلَمَ: "أنَّ ابنَ عُمرَ كان يَصبَغُ ثِيابَه بالزَّعفرانِ"، أي: يُغيِّرُ مِن لونِها، والزَّعفرانُ: نباتٌ ذو لونٍ أقرَبَ إلى الصُّفرةِ ورائحتُه طيِّبةٌ، قال زيدٌ: "فقيل له"، أي: إنَّ بعضَهم أنكَر على ابنِ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما صبْغَه بالزَّعفرانِ، فقال عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصبَغُ"، أي: يصبَغُ ثيابَه به.
...
وقد اختُلِفَ في الثَّوبِ المصبوغِ بالأصفرِ؛ نظرًا لتَعدُّدِ الرِّواياتِ الصَّحيحةِ في ذلك، وخُلاصةُ ذلك: أنَّ النَّهيَ للرِّجالِ فقط وليس للنِّساءِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمَر ابنَ عُمرَ أن يُلبِسَها لإِحْدى نِسائِه؛ فالنهيُ للرَّجُل؛ مُحرِمًا أو غير مُحرِم؛ لحديثِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو، حيثُ أمَرَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بحرقه بالنار، ولم يسمح له في غسله، وغير ذلك من الأحاديثِ، أمَّا أحاديثُ الإباحةِ الأخرى؛ فحَمَلَها العُلماءُ على أنَّ ما صُبِغ غَزْلُه ثمَّ نُسِجَ فَلَيْسَ بداخلٍ فِي النَّهْي، أمَّا المنهيُّ عنه فهو الصَّبغُ به بعدَ النَّسجِ
[سنن أبي داود] (4/ 91 ط مع عون المعبود) 4064- حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، نا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن زيد يعني: ابن أسلم ((أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة، حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، ولم يكن شيء أحب إليه منها، وقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته)).
[سنن النسائي] (8/ 257) ((5115- أخبرنا محمد بن علي بن ميمون قال: حدثنا القعنبي قال: حدثنا عبد الله ابن زيد، عن أبيه
أن ابن عمر كان يصبع ثيابه بالزعفران، فقيل له، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ))
[مسند أحمد] (10/ 262 ط الرسالة) ((6096- حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثني عبد الله بن زيد، حدثني أبي، عن ابن عمر : أنه كان يصبغ ثيابه، ويدهن بالزعفران، فقيل له: لم تصبغ هذا بالزعفران؟ قال: لأني رأيته أحب الأصباغ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يدهن ويصبغ به ثيابه ))