حَجَجتُ مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَّةَ الوَداعِ، فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثُمَّ قال: ألَا لعلَّكم لا تَرَوني بعدَ عامِكم هذا، ألَا لعلَّكم لا تَرَوني بعدَ عامِكم هذا، ألَا لعلَّكم لا تَرَوني بعدَ عامِكم هذا، فقام رَجُلٌ طَويلٌ كأنَّه مِن رِجالِ شَنوءةَ فقال: يا نَبيَّ اللهِ، فما الذي نَفعَلُ؟ فقال: اعبُدوا ربَّكم، وصَلُّوا خَمسَكم، وصوموا شَهرَكم، وحُجُّوا بَيتَكم، وأدُّوا زَكاتَكم طَيِّبةً بها أنفُسُكم؛ تَدخُلوا جنَّةَ ربِّكم.

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# حج - فضل الحج ووجوبه# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1955) مختصراً بمعناه، والترمذي (616) باختلاف يسير، وأحمد (22260) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إنه لا نَبِيَّ بعدي ولا أُمَّةَ بعدَكم، ألا فاعبدوا ربَّكم، وصَلُّوا خَمْسَكم، وصوموا شَهرَكم، وأَدُّوا زكاةَ أموالِكم، طَيِّبَةً بها أنفسُكم، وأطيعوا أُمَراءَكم تدخلوا جنةَ ربِّكم الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : تخريج كتاب السنة الصفحة أو الرقم: 1061 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (616)، وأحمد (22258)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (4/ 326)، وابن حبان (900)، والحاكم (19) واللفظ لهم.

التَّقرُّبُ إلى اللهِ تعالى بأداءِ ما افتَرَضَ مِن صَلاةٍ وصِيامٍ وزَكاةٍ وحَجٍّ، مِن أحبِّ الأشياءِ إليهِ سُبحانه، ومِن أعظَمِ أسبابِ دُخولِ الجنَّةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو أُمامةَ الباهليُّ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ في حِجَّةِ الوَداعِ، فقال: "إنَّه لا نَبِيَّ بعْدي ولا أُمَّةَ بَعْدكم"، أي: إنَّه آخِرُ الأنبياءِ وخاتَمُهم، وأُمَّتُه آخِرُ أُمَمِ الأنبياءِ؛ فلا نبِيَّ بَعْده ولا أُمَّةَ بَعْدهم، "ألا فاعْبُدُوا رَبَّكم"، أي: أدُّوا ما أمرَكُم به من العِباداتِ وقُوموا به حقَّ قِيامِه، "وصَلُّوا خَمْسَكم"، أي: وأدُّوا ما فرَضَ اللهُ علَيكم مِن الصَّلواتِ الخَمسِ في أوقاتِها وحافِظوا عليها، "وصُوموا شَهْرَكم"، أي: شهْرَ رمَضانَ، "وأدُّوا زَكاةَ أموالِكم"، أي: وأخْرِجوا حَقَّ اللهِ علَيكم مِن أمْوالِكم إذا بلَغَتِ النِّصابَ وأتى عليها الحَولُ، "طَيِّبةً بها أنفُسُكم"، أي: أدُّوا الزَّكاةَ وأنتم راضونَ ومُتقبِّلون، "وأطِيعوا أُمَراءَكم"، أي: وأطِيعوا أولياءَ الأمرِ علَيكم، ولا تَعْصُوهم ولا تُخالِفوهم، وطاعتُهم تكونُ في المعروفِ، وأمَّا إذا أَمَروا بشَيءٍ فيه مَعصيةٌ للهِ تعالى، فلا طاعةَ لِمَخلوقٍ في مَعصيةِ الخالِقِ، "تَدْخُلوا جَنَّةَ ربِّكم"، أي: يكونُ جَزاؤُكم إذا فعَلتُم ذلك: أنْ يُدخِلَكم اللهُ الجَنَّةَ؛ فجزاءُ مَن أدَّى فرْضَ اللهِ عليه الجنَّةُ ونَعيمُها.

وفي الحَديثِ: الأمرُ بأداءِ ما افتَرضَ اللهُ؛ مِن صَلاةٍ، وصِيامٍ، وزَكاةٍ.

وفيه: الأمرُ بطاعةِ وليِّ الأمرِ وعَدمِ مُخالَفتهِ أو عِصْيانِه ما لم يأمُرْ بمَعصيةٍ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 198) 1955- حدثنا مؤمل يعني ابن الفضل الحراني، حدثنا الوليد، حدثنا ابن جابر، حدثنا سليم بن عامر الكلاعي، سمعت أبا أمامة ، يقول: ((سمعت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر)).

[سنن الترمذي] (2/ 516) 616- حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكوفي قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: أخبرنا معاوية بن صالح قال: حدثني سليم بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فقال: ((اتقوا الله ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم))، قال: فقلت لأبي أمامة: منذ كم سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث؟ قال: ((سمعته وأنا ابن ثلاثين سنة))،: ((هذا حديث حسن صحيح)).

[ [مسند أحمد]- الرسالة ] (36/ 595) 22260- حدثنا أبو النضر، حدثنا فرج بن فضالة، حدثنا لقمان بن عامر، عن أبي أمامة قال: حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((ألا لعلكم لا تروني بعد عامكم هذا، ألا لعلكم لا تروني بعد عامكم هذا، ألا لعلكم لا تروني بعد عامكم هذا)).

فقام رجل طويل كأنه من رجال شنوءة فقال: يا نبي الله، فما الذي نفعل؟ فقال: ((اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجوا بيتكم، وأدوا زكاتكم طيبة بها أنفسكم تدخلوا جنة ربكم)).

أحاديث ذات صلة