لا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوْتَ مِن ضُرٍّ أصابَهُ، فإنْ كانَ لا بُدَّ فاعِلًا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أحْيِنِي ما كانَتِ الحَياةُ خَيْرًا لِي، وتَوَفَّنِي إذا كانَتِ الوَفاةُ خَيْرًا لِي.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء# أدعية وأذكار - الدعاء بالموت والحياة# جنائز وموت - النهي عن تمني الموت لضر نزل به# مريض - تمني المريض الموت# جنائز وموت - تمني الموت
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2680) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

المؤمِنُ يُسَلِّمُ أمْرَه لقضاءِ اللهِ ويرضى به، فإذا رَضِيَ تمامَ الرِّضا فله الأجرُ والثَّوابُ، أمَّا الغافِلُ الذي يَسخَطُ على القضاءِ، فلا قُوَّةَ له تمنعُ قَضاءَ اللهِ وقَدَرَه، ومع ذلك فإنَّه يعاقَبُ على سَخَطِه هذا؛ ولذلك نهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ عن أنْ يَتمنَّى أحدٌ الموتَ نَتيجةَ إصابتِه بضَررٍ دُنيويٍّ؛ فإنْ كان لا بُدَّ فاعلًا، أي: فإنْ ضاقتْ به الأحوالُ واشتدَّتِ النَّوائبُ حتَّى اضطرَّتْه أنْ يَتمنَّى شَيئًا تَنفيسًا عن نفْسِه وابتغاءً لفَرَجِ الله، «فلْيَقُلِ: اللَّهمَّ أَحْيِني ما كانتِ الحياةُ خَيرًا لي»، أي: ارزُقني الحياةَ إذا كان في سابقِ عِلمِك أنَّ الحياةَ تكونُ زِيادةً لي في الخيرِ؛ مِن التَّزوُّدِ مِن الأعمالِ الصَّالحةِ، والبرِّ، ونحوِ ذلك، «وتَوَفَّني إذا كانتِ الوفاةُ خيرًا لي»، أي: أمِتْني إذا كُنتَ تَعلَمُ أنَّ الوفاةَ فيها خَيرٌ لي، وهذا نوعُ تفويضٍ وتسليمٍ للقضاءِ، فيَترُكُ الاختيارَ للهِ سُبحانه وتعالَى، وفي بعضِ الرِّواياتِ عند مسلمٍ: «واجعَلِ الحياةَ زيادةً لي في كُلِّ خيرٍ، واجعَلِ الموتَ راحةً لي مِن كُلِّ شَرٍّ»؛ وذلك لأنَّه إذا مات الإنسانُ انقطع أَمَلُه وعَمَلُه، وزيادةُ العُمُرِ لا تزيدُ المؤمِنَ إلا خيرًا، فنهى عن تمنِّي الموتِ؛ لأنَّه في معنى التبَرُّمِ عن قضاءِ اللهِ في أمرٍ مَنفَعتُه عائدةٌ على العبدِ في آخِرتِه.

وفي الحَديثِ: أنَّه يُستحَبُّ للعَبدِ المؤمِنِ إذا اشتدَّت عليه الكُروبُ أن يصبرَ، ويلجَأَ إلى اللهِ بالتضَرُّعِ والدُّعاءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2064 ) ((10- (‌2680) حدثنا زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن عبد العزيز، عن أنس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به.

فإن كان لابد متمنيا فليقل: اللهم! أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي)) 10- م- (‌2680) حدثنا ابن أبي خلف.

حدثنا روح.

حدثنا شعبة.

ح وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا عفان.

حدثنا حماد (يعني ابن سلمة).

كلاهما عن ثابت، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثله.

غير أنه قال ((من ضر أصابه))

صحيح البخاري (7/ 121) :

5671 - حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي.

أحاديث ذات صلة