بهذا [أي: بحديثِ: أنَّ رجُلًا أعتَقَ غلامًا له عن دُبُرٍ منه، ولم يكُنْ له مالٌ غيرُه، فأمَرَ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فبِيعَ بسبعِ مئةِ دِرهَمٍ، أو بتسعِ مئةٍ].
زاد: وقال –يعني: النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: أنتَ أحقُّ بثَمنِه، واللهُ أَغْنى عنه.
أخرجه أبو داود (3956) واللفظ له، والبخاري (2141)، ومسلم (997)، والنسائي (5418) بنحوه.
أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ دَبَّرَ مَمْلُوكًا له، ولَمْ يَكُنْ له مالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: مَن يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ فاشْتَراهُ نُعَيْمُ بنُ النَّحَّامِ بثَمانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ.
فَسَمِعْتُ جابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ يقولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا، ماتَ عامَ أوَّلَ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6716 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (997) باختلاف يسير، وأبو داود (3957)، والنسائي (4652) كلاهما بنحوه.
رتَّبَ الإسلامُ أوْلوياتِ النَّاسِ في النَّفقةِ والصَّدقةِ؛ حتَّى تَسيرَ الحياةُ بصُورةٍ طَيِّبةٍ، ولا يُظْلَمَ فيها أحدٌ، ولا تَضْطرِبَ الحُقوقُ والواجباتُ عندَ النَّاسِ.
وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ -وفي روايةٍ عند مُسلمٍ: «أعتَقَ رجُلٌ مِن بَني عُذْرةَ»، وهو حَيٌّ مِن قَبيلةِ قُضاعةَ- «عبْدًا له عن دُبُرٍ»، أي: قرَّرَ هذا الرَّجلُ أنَّه بعْدَ أنْ يَموتَ يُصْبِحُ مَملوكُه حُرًّا، ولَمْ يَكُنْ له مالٌ غَيْرُ هذا العَبدِ، وهذا كنايةٌ عن احتياجِه للمالِ، فبلَغَ ذلك رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلم يوافِقْه على فِعْلِه ذلك، ثم سأل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه: «مَن يَشتريه مِنِّي؟» فأراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْعَه للرَّجلِ؛ لكَونِه فَقيرًا مُحتاجًا للمالِ؛ فبَيْعُه والانتفاعُ بِمالِه أوْلى مِن عِتْقِه، فاشتراهُ نُعيمُ بنُ عبدِ اللهِ بن النحامِ العَدويُّ بثَمانِمِائةِ دِرْهمٍ، فجاء بها لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأعطاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للرَّجلِ.
قال عَمرُو بنُ دِينارٍ -راوي الحديثِ-: إنَّه سمع جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما يُخبِرُ أنَّ هذا العبدَ كان عَبْدًا قِبْطِيًّا، أي: من مِصْرَ، «ماتَ عامَ أوَّلَ» أي: في الزَّمَنِ الأوَّلِ، أي: قبل عامِهم الذي حَدَّث فيه جابِرٌ بالحديثِ.
سنن أبي داود (4/ 27) :
3956 - حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا بشر بن بكر، أخبرنا الأوزاعي، حدثني عطاء بن أبي رباح، حدثني جابر بن عبد الله بهذا [أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر منه، ولم يكن له مال غيره، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فبيع بسبع مائة أو بتسع مائة] زاد وقال: يعني النبي صلى الله عليه وسلم أنت أحق بثمنه، والله أغنى عنه
[صحيح البخاري] (3/ 69) :
2141 - حدثنا بشر بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا الحسين المكتب، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر، فاحتاج، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من يشتريه مني، فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذا فدفعه إليه.
[صحيح مسلم] (2/ 692 ) :
41 - (997) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث.
ح وحدثنا محمد من رمح.
أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر .
قال:
أعتق رجل من بني عزرة عبدا له عن دبر.
فبلغ ذلك رسول صلى الله عليه وسلم
فقال: "ألك مال غيره" فقال: لا.
فقال: "من يشتريه مني؟ " فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم.
فجاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه.
ثم قال: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها.
فإن فضل شيء فلأهلك.
فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك.
فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا" يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك.
سنن النسائي (8/ 246) :
5418 - أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى قال: حدثنا محاضر بن المورع قال: حدثنا الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: أعتق رجل من الأنصار غلاما له عن دبر وكان محتاجا، وكان عليه دين فباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بثمانمائة درهم فأعطاه، فقال: اقض دينك وأنفق على عيالك.