- سمِعْتُ عائشةَ تقولُ لعبدِ الرحمنِ بنِ أبي بَكرٍ: يا عبدَ الرحمنِ، أسبِغِ الوُضوءَ ؛ فإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يقولُ: وَيلٌ للأعقابِ منَ النارِ.
أخرجه مسلم (240) باختلاف يسير
رَجَعْنا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ حتَّى إذا كُنَّا بماءٍ بالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ العَصْرِ، فَتَوَضَّؤُوا وهُمْ عِجالٌ فانْتَهَيْنا إليهِم وأَعْقابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّها الماءُ فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ويْلٌ لِلأَعْقابِ مِنَ النَّارِ أسْبِغُوا الوُضُوءَ.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 241 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (60) بنحوه كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعِظُ أصحابَه ويُعلِّمُهم أُمورَ دينِهم، ومن ذلك أنَّه كانَ يَزجُرُ ويَنهَى عن عدَمِ إتمامِ الوُضوءِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم كانُوا راجعينَ من سَفرٍ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من مكَّةَ إلى المَدينةِ، فلمَّا كانُوا نازِلينَ بمَكانٍ فيه ماءٌ في طريق السَّفر، «تَعَجَّلَ قومٌ عند العَصْرِ»، أي: هَمُّوا بالإسراعِ لإدراكِ صلاةِ العَصرِ قبلَ خُروجِ وقتِها، وفي روايةِ البُخاريِّ: «فأدرَكْنا وقد أرهقَتْنا الصَّلاةُ»، أي حمَلَتنا الصَّلاةُ على الإسراعِ لضيقِ وَقتِها، «فتوضَّؤوا وهم عِجالٌ»، أي: أسرَعوا في وُضوئهم دُونَ إتمامٍ له، يقولُ عبدُ الله: «فانْتَهينا إليهم»، أي: أدرَكناهم؛ وذلك لأنَّهم كانوا مُتَقَدِّمين على رَكبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حيثُ إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ من عادتِه أن يَسيرَ خَلفَ النَّاسِ، فيَحُثَّ المُتأخِّرَ، ويَصحَبَ الضَّعيفَ، وكانوا إذا حضَرَتهمُ الصَّلاةُ نَزَلوا لها، فيَأتي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُصلِّي بهم، فأخَّروا الصَّلاةَ عن أوَّلِ الوقتِ؛ طمَعًا أن يَلحَقَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُصلُّوا معه، ويُخبِرُ عبدُ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ أعقابَهم كانت تَلُوحُ لم يَمَسَّها الماءُ، أي: وفي أرجُلِهم ما يَظهَرُ للنَّاظِر أنَّ ماءَ الوُضوءِ لم يَصِل إلى هذا المَوضِعِ، والعَقِبُ: مُؤَخَّرُ القَدَمِ، فلمَّا رأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك، قال: «وَيْلٌ للأعْقابِ مِنَ النَّارِ!»، والوَيلُ: الوَعيدُ والعذابُ، وفي هذا وَعيدٌ وتَهديدٌ عَظيمٌ لِمَن لم يَستكمِل غَسلَ الأعضاءِ في الوُضوءِ، وحثٌّ على إتمامِه والمُبالَغةِ فيه، وإعطاءِ كُلِّ عُضوٍ حقَّه مِنَ الماءِ، وخصَّ الأعقابَ؛ لأنَّها مَظِنَّةُ عدَمِ وُصولِ الماءِ مع عدَمِ التَّنبُّه لها، ثُمَّ أمَرَهم بإسباغِ الوُضوءِ وأن يَأتُوا به على أحسنِ وجهٍ بإعطاءِ كلِّ عُضوٍ حقَّه منَ الماءِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على إسباغِ الوُضوءِ، واستيعابِ جَميعِ أجزاءِ مَحلِّ الطَّهارةِ.
وفيه: التَّحذيرُ من تَركِ مُؤخَّرِ القَدَمِ بلا وُضوءٍ.
وفيه: أنَّ الأعضاءَ التي تَقَعُ بها المُخالَفةُ تُعذَّبُ يومَ القيامةِ، وتَكونُ وسيلةَ عذابِ صاحِبِها.
[صحيح مسلم] (1/ 213 ) :
25 - (240) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي وأبو الطاهر وأحمد بن عيسى.
قالوا: أخبرنا عبد الله بن وهب عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سالم مولى شداد.
قال:
دخلت على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم يوم توفي سعد بن أبي وقاص.
فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر فتوضأ عندها.
فقالت: يا عبد الرحمن! أسبغ الوضوء.
فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "ويل للأعقاب من النار".
(240) - وحدثني حرملة بن يحيى.
حدثنا ابن وهب.
أخبرني حيوة: أخبرني محمد بن عبد الرحمن؛ أن أبا عبد الله مولى شداد بن الهاد حدثه؛ أنه دخل على عائشة .
فذكر عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثله.
م (240) وحدثني محمد بن حاتم وأبو معن الرقاشي.
قالا: حدثنا عمر بن يونس.
حدثنا عكرمة بن عمار.
حدثني يحيى بن أبي كثير.
وقال: حدثني أو حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن.
حدثني سالم مولى المهري.
قال:
خرجت أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر في جنازة سعد بن أبي وقاص.
فمررنا على باب حجرة عائشة .
فذكر عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
مثله.
(240) - حدثنا سلمة بن شبيب.
حدثنا الحسن بن أعين.
حدثنا فليح.
حدثني نعيم بن عبد الله عن سالم مولى شداد بن الهاد؛ قال:
كنت أنا مع عائشة رضي الله عنها.
فذكر عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثله.