حَرِّموا من الرَّضاعةِ ما تُحرِّمونَ من الوِلادةِ.

الدلالات الموضوعية:# رضاع - يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2646) مطولاً باختلاف يسير، ومسلم (1444) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

جاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضاعَةِ، فاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فأبَيْتُ أنْ آذَنَ له، حتَّى أسْأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ عن ذلكَ، فقالَ: إنَّه عَمُّكِ، فَأْذَنِي له، قالَتْ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّما أرْضَعَتْنِي المَرْأَةُ، ولَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قالَتْ: فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ، قالَتْ عائِشَةُ: وذلكَ بَعْدَ أنْ ضُرِبَ عليْنا الحِجابُ، قالَتْ عائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5239 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5239)، ومسلم (1445) للرَّضاعِ أحكامٌ كَثيرةٌ في الإسلامِ، وقدْ جاءَتْ بَعضُ أحكامِه في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعْضَها الآخَرَ في أحاديثَ كثيرةٍ، ومنها قاعدةٌ عامَّةٌ أنَّ الرَّضَاعَةَ تُحرِّم ما يُحرِّمُه النَّسَبُ.

وفي هذا الحديثِ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه جاءَها عَمُّها مِنَ الرَّضَاعةِ، واسمُه أفلحُ، فاسْتأذَنَ؛ لِيَدخُلَ عليها، فرفَضَتْ، حتَّى تَسْألَ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن جَوازِ ذلك، فسَألَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالَ لها: إنَّه عمُّكِ مِنَ الرَّضاعةِ، فأْذنِي له، فقالتْ له: إنَّما أَرْضَعتْنِي المرأةُ، ولم يُرْضِعنِي الرَّجُلُ، وذلك أنَّها ارتضَعَتْ مِنَ امرأةِ أبي القُعَيْسِ، وأفْلَحُ أخو أبي القُعَيْسِ، فظنَّتْ عائشةُ رضِي اللهُ عنها أنَّه بذلك لا يَصيرُ عمَّها مِنَ الرَّضاعةِ، فأكَّدَ لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه عمُّها مِنَ الرَّضاعةِ، وقال لها: «فَلْيَلِجْ عليكِ» يعني: فلْيَدخُل عليكِ، وكان ذلك بعْدَ أنْ فُرِضَ الحجابُ.

ثم قالت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ»، أي: إنَّ إرضاعَ المرأةِ طِفلًا غيرَ وَلَدِها تَترتَّبُ عليه أحكامٌ شَرعيَّةٌ؛ فكلُّ ما ورَدَ تَحريمُه مِن النَّسَبِ فإنَّه يَحرُمُ مِن الرَّضاعِ أيضًا، فإذا كان العَمُّ من النَّسَبِ يحرُمُ على المرأةِ، فإنَّ العَمَّ من الرَّضاعِ يحرُمُ أيضًا.

وفي الحَديثِ: بيانُ تحَرِّي المؤمنِ فيما لم يظهَرْ له حُكمُه الشَّرعيُّ حتى يَعرِفَه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 170) 2646- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن: أن عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: [فقلت: يا رسول الله، أراه فلانا، لعم حفصة من الرضاعة، فقالت عائشة:] يا رسول الله، هذا رجل يستأذن في بيتك، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أراه فلانا، لعم حفصة من الرضاعة، فقالت عائشة: لو كان فلان حيا لعمها من الرضاعة دخل علي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة)).

[صحيح مسلم] (2/ 1068 ) ((2- (1444) وحدثناه أبو كريب.

حدثنا أبو أسامة.

ح وحدثني أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي.

حدثنا علي بن هاشم بن البريد.

جميعا عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة عن عائشة .

قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:((يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)).

[صحيح مسلم] (2/ 1068 ) (((1444)- وحدثنيه إسحاق بن منصور.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا ابن جريج.

أخبرني عبد الله بن أبي بكر ، بهذا الإسناد، مثل حديث هشام بن عروة)).

أحاديث ذات صلة