سألتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن قَولِه عزَّ وجلَّ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [يونس: 64] قال: الرُّؤيا الصالحةُ يَراها المُسلِمُ، أو تُرى له، {وَفِي الْآخِرَةِ} [يونس: 64] قال: الجَنَّةُ.
أخرجه الترمذي (2273)، وأحمد (27526) مطولاً باختلاف يسير
سألتُ أبا الدرداءِ عن قولِ اللهِ عز وجل : { لهَمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا } .
فقال : ما سألني عنها أحدٌ غيرُك إلا رجلٌ واحدٌ منذُ سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فقال : ما سألني عنها أحدٌ غيرُكَ، منذ أنزلتْ، هي الرؤيا الصالحةُ يراها المسلمُ، أو تُرى لهُ الراوي : أبو الدرداء المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2273 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أحمد (27526)، والحاكم (8392)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4420) باختلاف يسير الرُّؤيا الصَّالحةُ جزءٌ مِن ستَّةٍ وأربَعين جزءًا من النُّبوَّةِ، وقدْ جعَلها اللهُ تعالى بُشْرى لِصاحبِها في الدُّنْيا والآخِرةِ، وهي علامةٌ على صلاحِ العبدِ.
وفي هذا الحديثِ: أنَّ رجُلًا مِن أهلِ مِصرِ سألَ أبا الدَّرداءِ، وهو الصَّحابيُّ عويمرُ بنُ زيدِ بنِ قيسٍ الأنصاريُّ، "عن" معنى "قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [يونس: 64] ، فقال" أبو الدَّرداءِ: "ما سأَلني عنها أحدٌ غيرُك"، أي: قبلَك، "إلَّا رجلٌ واحدٌ"، سأَلني عن معنى هذه الآيةِ، "منذ سأَلتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم" عنها، "سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم" عن معنى هذه الآيةِ، "فقال: ما سألَني عنها"، أي: عن هذه الآيةِ "أحدٌ" من النَّاسِ، "غيرُك"، أي: قبلَك، "مُنذ أُنزِلَت"، أي: مِن يومِ ما أنزَلها اللهُ تعالى، فمَعْنى الآيةِ هي "الرُّؤيا الصَّالحةُ" مِن اللهِ تعالى بُشْرى لعَبدِه المؤمنِ، "يَراها المسلِمُ" لنَفسِه، أو "تُرَى" بصيغةِ المجهولِ أي: يَراها رجلٌ آخرُ، "له"، أي: لأجلِه.
[شرح مشكل الآثار] (5/ 420) :
2180 - كما قد حدثنا ابن أبي مريم قال: حدثنا الفريابي قال: حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن عطاء بن يسار ، عن شيخ من أهل مصر ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله عز وجل: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [[يونس: 64]] قال: " الرؤيا الصالحة يراها المسلم ، أو ترى له ، {وفي الآخرة} [[يونس: 64]] قال: الجنة ".
فاحتمل أن يكون الله عز وجل كان جعلها في البدء جزءا من سبعين جزءا من النبوة ، فيكون ما يعطى من رآها أو رئيت له بها ذلك الجزء من النبوة فضلا منه عليه ، وعطية منه إياه ، ثم زاده بعد ذلك أن يجعل ما يعطيه بها جزءا من خمسين جزءا من النبوة ، ثم زاده بعد ذلك أن جعل ما يعطيه بها جزءا من ستة وأربعين جزءا من النبوة.
فإن قال قائل: وكيف لم يجز أن يكون قليلها هو الناسخ لكثيرها؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أن الله عز وجل لا ينتزع من عباده فضلا تفضل به عليهم إلا بحادثة يحدثونها يستحقون بها ذلك منه ، كما قال الله عز وجل: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم} [[النساء: 160]] الآية.
وكما قال الله عز وجل: {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [[الأنفال: 53]] فلم يكن ممن أنعم عليه عز وجل بكثير من أجزاء النبوة ما يستحقون به حرمان ذلك والرد إلى قليل أجزائها ، والله نسأله التوفيق
[سنن الترمذي] (4/ 534) :
2273 - حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن رجل، من أهل مصر، قال: سألت أبا الدرداء ، عن قول الله تعالى {لهم البشرى في الحياة الدنيا} [[يونس: 64]] فقال: ما سألني عنها أحد غيرك إلا رجل واحد منذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما سألني عنها أحد غيرك منذ أنزلت، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له وفي الباب عن عبادة بن الصامت هذا حديث حسن
مسند أحمد (45/ 515 ط الرسالة) :
27526 - حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل، من أهل مصر، عن أبي الدرداء ، قال: أتاه رجل، فقال: ما تقول في قول الله: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [[يونس: 64]]؟ قال: لقد سألت عن شيء ما سمعت أحدا سأل عنه بعد رجل سأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " بشراهم في الحياة الدنيا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له، وبشراهم في الآخرة الجنة " .