سيخرُجُ مِنْ أمَّتِي ناسٌ ذَلِقَةٌ ألْسِنَتُهم بالقرآنِ لَا يُجاوِزُ تَرَاقِيَهم فإذا لقِيتُموهم فاقتلوهم فإِنَّه يؤْجَرُ قاتِلُهم
أخرجه أحمد (20446)، والحاكم (2681)، والبيهقي (16862) باختلاف يسيرأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (937) واللفظ له، وأخرجه أحمد (20446)، والحاكم (2681) باختلاف يسيرأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (937) بلفظه، وأحمد (20382) بلفظ مقارب، والحاكم (2646) بنحوه.
إذا حَدَّثْتُكُمْ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَدِيثًا، فَواللَّهِ لَأَنْ أخِرَّ مِنَ السَّماءِ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أكْذِبَ عليه، وإذا حَدَّثْتُكُمْ فِيما بَيْنِي وبيْنَكُمْ، فإنَّ الحَرْبَ خِدْعَةٌ، وإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: سَيَخْرُجُ قَوْمٌ في آخِرِ الزَّمانِ، أحْداثُ الأسْنانِ، سُفَهاءُ الأحْلامِ، يقولونَ مِن خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ، لا يُجاوِزُ إيمانُهُمْ حَناجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فأيْنَما لَقِيتُمُوهُمْ فاقْتُلُوهُمْ، فإنَّ في قَتْلِهِمْ أجْرًا لِمَن قَتَلَهُمْ يَومَ القِيامَةِ.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6930 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6930)، ومسلم (1066) توعَّد رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالعذابِ الشَّديدِ لِمن كذَبَ عليه متعَمِّدًا، وخوَّف من ذلك أشَدَّ تخويفٍ؛ لأنَّ الكَذِبَ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليس كالكَذِبِ على أحَدٍ.
وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّن عَليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه لِأصحابِه أنَّه إذا حَدَّثَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حديثًا واحدًا، فَلَأنْ يَخِرَّ -أي: يَسقُطُ مِن السَّماءِ إلى الأرضِ- أحَبُّ إلَيه مِن أن يَكذِبَ عليه، ثُمَّ يَقولُ: «وإذا حَدَّثْتُكم فيما بَيْني وبَيْنَكم فَإنَّ الحَربَ خِدْعة» أي: أنَّها تَخدَعُ أهْلَها، فلِلمَرْءِ أنْ يَفعَلَ في مَقامِ الحَربِ ما لا يُؤْذَنُ في فِعْلِه في غَيرِها مِنَ المَواطِنِ، ومِن ذلك: الخِداعُ -وهو التَّوريةُ والكَذِبُ- إنِ اضطُرَّ إليه.
ومعنى كلامِه رَضِيَ اللهُ عنه: أنَّ الإنسانَ قد يوَرِّيَ في أمورٍ تحتاجُ الحَربُ فيها إلى توريةٍ، إلَّا أنَّ هذا لا يسري على الإخبارِ بحديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمِثلُه يكونُ فيه الصِّدقُ من جميعِ جوانِبِه، ولا يحتَمِلُ حتى التوريةَ به.
ثُمَّ روى أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: يَأْتي في آخِرِ الزَّمانِ قَومٌ «حُدَثاءُ الأَسْنانِ»، أي: صِغارٌ في السِّنِّ والعُمُرِ، «سُفَهاءُ الأَحْلامِ»، أي: ضُعَفاءُ العُقولِ، «يَقولونَ مِن خَيرِ قَولِ البَريَّةِ»، أي: النَّاسِ، ومن خيرِ الكلامِ الذي يقرؤونه، وهو القُرآنُ، ولكِنْ لا يُجاوِزُ إيمانُهم حَناجِرَهم، وهو مُنتَهى الحُلقومِ، أي أنَّ الإيمانَ لم يَرسَخْ في قلوبِهم؛ لأنَّ ما وقف عند الحُلقومِ فلم يتجاوَزْه، لم يَصِلْ إلى القَلبِ.
«يَمرُقونَ مِن الدِّينِ كَما يَمرُقُ السَّهمُ مِن الرَّمِيَّةِ»، أي: يَخْرُجونَ مِن مِلَّةِ الإسلامِ سَريعًا، ولا يَتعَلَّقونَ مِنْه بشَيءٍ، مِثْلَ السَّهْمِ القويِّ السَّريعِ الَّذي يَنْفُذُ في الصَّيدِ، ومِن قُوَّتِه وسُرْعتِه لا يكونُ فيه أثَرٌ مِن دَمٍ أو لَحْمٍ، وهذا نَعْتُ الخَوارِج الَّذين لا يَدينون للأئمَّةِ ويَخرُجون عليهم.
«فَأَيْنَما لَقيتُموهم فاقْتُلوهم؛ فَإنَّ في قَتْلِهم أجْرًا لِمَن قَتَلَهم يَومَ القيامةِ»؛ لِسَعيِهم في الأَرضِ بالفَسادِ.
وفي روايةٍ أُخرى في الصَّحيحينِ أوضَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن سَبَبِ أمْرِه بقَتْلِهم، وهو أنهم «يَقْتُلون أهلَ الإِسلامِ، ويَدَعُون أهلَ الأَوْثانِ!»، وهذا مِن عجائبِ الأفعالِ؛ أنَّهم يَدَّعونَ الإسلامَ ويَقتُلونَ أهْلَه، ويَدَّعونَ مُخالفةَ أهلِ الكُفرِ ولا يُقاتِلونَهم، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لَئِن أنا أدرَكْتُهم لَأقتُلنَّهم قَتْلَ عادٍ»، أي: لَأستَأصِلنَّهم بحيثُ لا أُبقِي منهم أحدًا كما استُؤصِلَت عادٌ، وعادٌ همْ قَومُ نَبيِّ اللهِ هُودٍ عليه السَّلامُ، والذي جاء ذِكرُهم في قَولِ اللهِ تعالَى: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ} [فصلت: 15، 16] ، وقال عنهم: {وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 72] .
وفي الحَديثِ: صِفاتُ الخَوارِجِ.
وَفيه: أنَّ قِراءةَ القُرآنِ مع اخْتِلالِ العَقيدةِ غَيرُ زاكيةٍ ولا حاميةٍ صاحِبَها مِن سَخَطِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.
وفيه: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
[السنة لابن أبي عاصم] (2/ 456) :
937 - حدثنا أبو بكر، ثنا وكيع، عن عثمان الشحام، حدثني مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيخرج من أمتي ناس ذلقة ألسنتهم بالقرآن لا يجاوز تراقيهم، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإنه يؤجر قاتلهم
مسند أحمد (34/ 97 ط الرسالة) :
20446 - حدثنا روح، حدثنا عثمان الشحام، حدثنا مسلم بن أبي بكرة وسأله: هل سمعت في الخوارج من شيء؟ فقال: سمعت والدي أبا بكرة يقول: عن نبي الله صلى الله عليه وسلم: " ألا إنه سيخرج من أمتي أقوام أشداء أحداء، ذلقة ألسنتهم بالقرآن، لا يجاوز تراقيهم، ألا فإذا رأيتموهم فأنيموهم، ثم إذا رأيتموهم فأنيموهم، فالمأجور قاتلهم "
المستدرك على الصحيحين للحاكم (ط التأصيل) (3/ 409)
2681 - أخبرني أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، ثنا عثمان الشحام، ثنا مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أقواما من أمتي أشدة ذلقة ألسنتهم بالقرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإن المأجور من قتلهم هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه " وقد رواه حماد بن زيد، عن عثمان الشحام
---
[السنة لابن أبي عاصم] (2/ 456) :
937 - حدثنا أبو بكر، ثنا وكيع، عن عثمان الشحام، حدثني مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيخرج من أمتي ناس ذلقة ألسنتهم بالقرآن لا يجاوز تراقيهم، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإنه يؤجر قاتلهم
مسند أحمد (34/ 19 ط الرسالة) :
20382 - حدثنا وكيع، حدثنا عثمان أبو سلمة الشحام، حدثني مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سيخرج قوم أحداث أحداء أشداء، ذليقة ألسنتهم بالقرآن، يقرؤونه لا يجاوز تراقيهم، فإذا لقيتموهم، فأنيموهم، ثم إذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإنه يؤجر قاتلهم "
[المستدرك على الصحيحين] (2/ 159) :
2646 - أخبرناه أبو نصر أحمد بن سهل، الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي، وأحمد بن عبدة الضبي، قالا: ثنا حماد بن زيد، عن عثمان الشحام، قال: أتيت مسلم بن أبي بكرة، وفرقد السبخي فدخلنا عليه فقلنا: أسمعت أباك يذكر في حديث الفتن؟ قال: نعم سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يكون في أمتي قوم أعداء ذلقة ألسنتهم بالقرآن، فإذا رأيتموهم فأنيموهم
---
[السنة لابن أبي عاصم] (2/ 456) :
937 - حدثنا أبو بكر، ثنا وكيع، عن عثمان الشحام، حدثني مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيخرج من أمتي ناس ذلقة ألسنتهم بالقرآن لا يجاوز تراقيهم، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإنه يؤجر قاتلهم
مسند أحمد (34/ 97 ط الرسالة) :
20446 - حدثنا روح، حدثنا عثمان الشحام، حدثنا مسلم بن أبي بكرة وسأله: هل سمعت في الخوارج من شيء؟ فقال: سمعت والدي أبا بكرة يقول: عن نبي الله صلى الله عليه وسلم: " ألا إنه سيخرج من أمتي أقوام أشداء أحداء، ذلقة ألسنتهم بالقرآن، لا يجاوز تراقيهم، ألا فإذا رأيتموهم فأنيموهم، ثم إذا رأيتموهم فأنيموهم، فالمأجور قاتلهم " .
المستدرك على الصحيحين للحاكم (ط التأصيل) (3/ 409)
2681 - أخبرني أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، ثنا عثمان الشحام، ثنا مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أقواما من أمتي أشدة ذلقة ألسنتهم بالقرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإن المأجور من قتلهم هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه " وقد رواه حماد بن زيد، عن عثمان الشحام
السنن الكبير للبيهقي (17/ 68 ت التركي) :
16862 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله هو ابن المنادي، حدثنا روح، حدثنا عثمان الشحام، حدثنا مسلم بن أبي بكرة قال: وسأله رجل: هل سمعت في الخوارج من شئ؟ قال: سمعت والدي أبا بكرة يقول عن نبي الله صلى الله عليه وسلم: "ألا إنه سيخرج في أمتي أقوام أشداء أحداء ذلقة ألسنتهم بالقرآن، لا يجاوز القرآن تراقيهم، ألا فإذا رأيتموهم فأنيموهم، ثم إذا رأيتموهم فأنيموهم، فالمأجور من قتلهم".