- عَقْلُ شِبهِ العمدِ مُغلَّظٌ مثلُ عَقْلِ العمدِ، ولا يُقتَلُ صاحبُه.
قال: وزادنا خليلٌ، عن ابنِ راشدٍ: وذلك أنْ يَنْزُوَ الشيطانُ بينَ الناسِ، فتكونَ دماءٌ في عِمِّيَّا، في غيرِ ضَغينةٍ ، ولا حَملِ سِلاحٍ.
محمدُ بنُ بَكَّارٍ يقولُ.
أخرجه أحمد (6718)، والبيهقي (16555)، والدارقطني (3/95)
عقلُ شبهِ العمدِ مغلظٌ، مثلُ عقلِ العمدِ، ولا يُقتل صاحبُه، وذلك أن ينزوَ الشيطانُ بينَ الناسِ فتكون دماءٌ في عِمِّيَّا في غيرِ ضغينةٍ ولا حملِ سلاحٍ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4565 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4565) واللفظ له، وأحمد (6718) شَرَعَ اللهُ عزَّ وجلَّ القِصاصَ والدِّياتِ لِتكونَ تعويضًا عن الضَّررِ الَّذي يُلْحِقُه إنسانٌ بآخَرَ، ومَنْ أَتْلَفَ جزءًا من جِسْمِ أخيه، فإمَّا أنْ يُقْتَصَّ مِنْه بإتلافِ نَفْسِ الجزءِ مِنْه، أو بدَفْعِ مالٍ تعويضًا وجبرًا لِما أَتْلَفه، وقد حدَّدَ الشَّرعُ أمورَ القِصاصِ والدِّيَاتِ، ولم يَترُكْها للناسِ؛ حتَّى تُحْقَنَ الدِّماءُ إذا وَقَعَ ما يُمْكِنُ أنْ يؤدِّيَ إلى التَّقاتُلِ والشَّغْبِ بين النَّاسِ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "عَقْلُ شِبْهِ العَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ العَمْدِ"، العَقْلُ: هو مِقْدارُ ما يُدْفَعُ مِن الأموالِ عِوضًا عَن الجنايةِ على النَّفْسِ أو على أيِّ جُزءٍ من الجِسْمِ، والقَتْلُ العَمْدُ: هو الَّذي يَقْصِدُ به القاتِلُ إتلافَ نَفْسِ المقتولِ، ويَسْتَخدِمُ أداةً تَقتُلُ في العادَةِ، وأمَّا قَتْلُ شِبْهِ العَمْدِ: فهو أنْ يَضْرِبَ الجاني القتيلَ بشيءٍ لا يَقتُلُ عادةً مع عَدَمِ قَصْدِه القَتْلَ، كأن يَضْرِبَه بعصًا أو سَوطٍ، أو بِحَجَرٍ صغيرٍ، فيُخطِئَ فيُصيبَه فيَموتَ بسبَبِه، والْمُرادُ بقولِه: "مُغلَّظٌ": أي الدِّيَةُ تكونُ مُغلَّظةً في قَدْرِها بمِقدارِ ما يُدْفَعُ في قَتْلِ العَمْدِ بخلافِ القَتْلِ الخَطَأِ، "ولا يُقْتَلُ صاحِبُه"، أي: لا يُقْتَلُ القاتلُ بَلْ يَدْفَعُ دِيَةَ المقتولِ فقط، وفي هذه الحالةِ تَتحمَّلُ العاقلةُ مِن أقاربِ القاتِلِ دفْعَ العَقلِ والدِّيةِ.
ثُمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صورةَ وُقوعِ القَتْلِ شِبْهِ العَمْدِ؛ "وذلك أنْ يَنزُوَ الشَّيطانُ بينَ النَّاسِ"، أي: يُوقِعَ الشَّيطانُ الشَّرَّ بينَهم، "فتكونَ دِماءٌ في عِمِّيَّا"، أي: فتَقَعَ دماءٌ وقَتْلٌ بينَ النَّاسِ في جَهالةٍ من الأمرِ وعَدَمِ مَعرفةِ مَنِ القاتِلُ، "في غيرِ ضَغِينةٍ ولا حَمْلِ سِلاحٍ"، أي: وليس كما هو الوارِدُ في القتلِ العَمْدِ بما يَكونُ مِنْ حَمْلِ سلاحٍ أو يكونُ له سَبْقٌ مِنْ حِقْدٍ وعداوةٍ.
وفي الحديث: بيانُ بَعضِ صُورِ القتلِ شِبهِ العَمدِ، وبيان أحكامِه.
[مسند أحمد] (11/ 327 ط الرسالة) ((6718- حدثنا أبو النضر وعبد الصمد، قالا: حدثنا محمد، حدثنا سليمان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد، ولا يقتل صاحبه، وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس))، قال أبو النضر: (( فيكون رميا في عميا، في غير فتنة ولا حمل سلاح)).
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (8/ 70) 16555- وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضى حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن مكرم حدثنا أبو النضر حدثنا محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى-صلى الله عليه وسلم- قال:(( من قتل متعمدا دفع إلى أولياء القتيل فإن شاءوا قتلوه وإن شاءوا أخذوا الدية وهى ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وذلك عقل العمد وما صولحوا عليه فهو لهم وذلك تشديد العقل )).
وإن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال:(( عقل شبه العمد مغلظة مثل عقل العمد ولا يقتل صاحبه وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس فيكون رميا في عميا في غير ضغينة ولا حمل سلاح )).
سنن الدارقطني- المعرفة (3/ 95) 53- نا الحسين بن إسماعيل نا يوسف بن موسى نا عبيد الله بن موسى نا محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: عقل شبه العمد مغلظ مثل قتل العمد ولا يقتل صاحبه.