سَمِعتُ أبا ذَرٍّ يُقسِمُ باللهِ عزَّ وجلَّ قَسَمًا لَنزَلَتْ هذه الآيةُ في سِتَّةٍ من قُرَيشٍ: حمزةَ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وعليِّ بنِ أبي طالبٍ، وعُبَيدةَ بنِ الحارِثِ، وعُتْبةَ بنِ ربيعةَ، وشَيْبةَ بنِ ربيعةَ، والوَليدِ بنِ عُتْبةَ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ} [الحج: 19] الآيةَ، والآيةُ الأُخرى: {إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [الحج: 14] الآيةَ.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# مناقب وفضائل - حمزة بن عبد المطلب# تفسير آيات - سورة الحج# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: قيس بن عباد
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4/ 361) بلفظه، والبخاري (3969)، ومسلم (3033) كلاهما بلفظ مقارب ، وابن ماجه (2835) بنحوه، وجميعا دون قوله:(( والآية الأخرى ...)).أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4/ 361) بلفظه، والبخاري (3969)، ومسلم (3033) كلاهما بلفظ مقارب ، وابن ماجه (2835) بنحوه، وجميعا دون قوله:(( والآية الأخرى ...)).

الشرح والتوضيح

عَنْ عَلِيِّ بنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: أنا أوَّلُ مَن يَجْثُو بيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَومَ القِيامَةِ.

قالَ قَيْسٌ: وفيهم نَزَلَتْ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] ، قالَ: هُمُ الَّذِينَ بارَزُوا يَومَ بَدْرٍ: عَلِيٌّ، وحَمْزَةُ، وعُبَيْدَةُ، وشَيبَةُ بنُ رَبِيعَةَ، وعُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ، والوَلِيدُ بنُ عُتْبَةَ.

الراوي : قيس بن عباد أو عبادة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4744 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1905) باختلاف يسير، والحاكم (3456) بنحوه، والخلال في ((السنة)) (736) دون قول قيس.

كانتْ غَزوةُ بَدْرٍ هي الفُرقانَ الَّتي فرَّق اللهُ بها بيْن الحقِّ وَالباطلِ، وكانَتْ أوَّلَ غزوةٍ قاتَلَ فيها المسلمونَ المشركينَ، وكان أولَّ مَن برَزَ إلى قِتالِهم عليٌّ ومعه حَمْزةُ بنُ عبدِ المطَّلِبِ وعُبيدةُ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ رَضيَ اللهُ عنهم، والسَّببُ في خُروجِ هؤلاءِ أنَّ عُتبةَ بنَ رَبيعةَ وشَيبةَ بنَ ربيعةَ والوليدَ بنَ عُتبةَ، تقدَّمُوا لِلمبارزَةِ، وقالوا: مَن يُبارِزُ؟ فخرجَ إليهم فِتيةٌ مِنَ الأنصارِ، فقال عَتبةُ: لا نُريدُ هؤلاءِ، ولكنْ يُبارزُنا مِن بَني عمِّنا مِن بَني عبدِ المطَّلبِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «قُمْ يا عليُّ، وقُمْ يا حَمزةُ، وقُمْ يا عبيدةُ»، كما في روايةِ أبي داودَ، فنصر اللهُ المؤمنينَ، فقُتِلَ الكفَّارُ الثَّلاثةُ، وسَلِمَ عليٌّ وحمْزةُ رَضيَ اللهُ عنهما، وجُرِحَ عُبَيدةُ رَضيَ اللهُ عنه فماتَ؛ ولذلك قال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ: «أنَّا أوَّلُ مَن يَجثُو»، أي: يَجلِسُ على رُكْبتَيْه بيْن يدَيِ اللهِ لِلخصومةِ، أي: لِلفصْلِ بيْنه وبيْن خُصومِه، يَقصِدُ هؤلاء الكفَّارَ.

وقال قَيسُ بنُ عبَّادٍ: وفيهم نزَلَ قولُه تعالَى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] ، أي: عليٌّ وحمزةُ وعُبَيدةُ رضِي اللهُ عنهم، ومَن خرَجَ لِقتالِهم ومُبارزتِهم مِنَ المشركينَ.

وهذا القَولُ من عَليٍّ لا بُدَّ أن يُحمَلَ على السَّماعِ من النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ إذ لا مجالَ للرأيِ في أمثالِه، والمرادُ الخُصومةُ على القَتلِ في سبيلِ اللهِ؛ لأنَّ وَقعةَ بَدرٍ هي أوَّلُ جهادٍ في الإسلامِ، ولعَلَّ عليًّا كان أوَّلَ من بارز يومَئذٍ، وأمَّا الخُصومةُ في الدِّينِ فقد كانت من قَبلِ ذلك بسنينَ، مِثلُ ما عُذِّب بلالٌ وعَمَّارٌ، ومِثلُ ما فُتِن أبو بكرٍ والسَّابقون إلى الإسلامِ.

وأمَّا قَولُه تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] ، وإن كان له سَبَبُ نُزولٍ ويُفسَّرُ عليه، إلَّا أنَّ حُكمَ الآيةِ عامٌّ، يَشمَلُ جميعَ الكُفَّارِ مِن أيِّ أصنافِ الكُفرِ كانوا، وجميعَ المؤمنين.

وفي الحَديثِ: فَضلُ علىِّ بنِ أبى طالبٍ، وحَمزةَ بنِ عبدِ المطَّلِبِ، وعُبَيدةَ بنِ الحارِثِ رَضِي اللهُ عنهم.

الأصول والأحكام

[شرح مشكل الآثار] (4/ 361) :

حدثنا بكار بن قتيبة قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقسم بالله عز وجل قسما لنزلت هذه الآية في ستة من قريش حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة {هذان خصمان اختصموا} [[الحج: 19]] في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار الآية، والآية الأخرى {إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار} [[الحج: 14]] الآية

[صحيح البخاري] (5/ 75) :

3969 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم: أخبرنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس قال: ‌سمعت ‌أبا ‌ذر ‌يقسم ‌قسما: إن هذه الآية: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة.

صحيح مسلم (4/ 2323 ت عبد الباقي) :

34 - (3033) حدثنا عمرو بن زرارة.

حدثنا هشيم عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قال: سمعت أبا ذر يقسم قسما إن: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} [[22 /الحج /19]] إنها ‌نزلت ‌في ‌الذين ‌برزوا ‌يوم ‌بدر: حمزة، وعلي، وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة.

سنن ابن ماجه (2/ 946 ت عبد الباقي) :

2835 - حدثنا يحيى بن حكيم، وحفص بن عمرو قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ح وحدثنا محمد بن إسماعيل قال: أنبأنا وكيع، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي هاشم الرماني - قال أبو عبد الله: هو يحيى بن الأسود - عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد قال: سمعت ‌أبا ‌ذر ‌يقسم: ‌لنزلت ‌هذه ‌الآية ‌في ‌هؤلاء ‌الرهط ‌الستة يوم بدر {هذان خصمان اختصموا في ربهم} [[الحج: 19]] إلى قوله {الحريق} [[الحج: 22]] في حمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة اختصموا في الحجج يوم بدر

أحاديث ذات صلة