أوَّلُ لِعانٍ في الإسلامِ أنَّ شَريكَ بنَ سَحماءَ أقذَفه هلالُ بنُ أميَّةَ بامرأتِه فرفَعه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( يا هلالُ أربعةُ شهودٍ وإلَّا فحَدٌّ في ظهرِك ) قال: يا رسولَ اللهِ إنَّ اللهَ يعلَمُ أنِّي صادقٌ وليُنزِلَنَّ اللهُ عليكَ ما يُبرِّئُ ظهري مِن الجلدِ فأنزَل اللهُ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] إلى آخِرِ الآيةِ فدعاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( اشهَدْ باللهِ إنَّك لَمِن الصَّادقينَ فيما رمَيْتَها به مِن الزِّنا ) فشهِد بذلك أربعَ شَهاداتٍ ثمَّ قال له في الخامسةِ: ( ولعنةُ اللهِ عليكَ إنْ كُنْتَ مِن الكاذبينَ فيما رمَيْتَها به مِن الزِّنا ) ففعَل ثمَّ دعاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( قومي اشهَدي باللهِ إنَّه لَمِن الكاذبينَ فيما رماكِ به مِن الزِّنا ) فشهِدت بذلك أربعَ شَهاداتٍ ثمَّ قال لها في الخامسةِ: ( وغضَبُ اللهِ عليكِ إنْ كان مِن الصَّادقينَ فيما رماكِ به مِن الزِّنا ) فلمَّا كان في الرَّابعةِ أو الخامسةِ فسكَتت سَكتةً حتَّى ظنُّوا أنَّها ستعترفُ ثمَّ قالت: لا أفضَحُ قَومي سائرَ اليومِ فمضَتْ على القولِ ففرَّق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينَهما وقال: ( انظُروا إنْ جاءت به جَعدًا حَمْشَ السَّاقينِ فهو لشَريكِ بنِ سَحماءَ وإنْ جاءت به أبيضَ سبِطًا قَضِئَ العَينينِ فهو لهلالِ بنِ أميَّةَ ) فجاءت به آدَمَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقينِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لولا ما نزَل فيهما مِن كتابِ اللهِ لكان لي ولهما شأنٌ )

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# تفسير آيات - سورة النور# لعان وتلاعن - قذف الزوج لزوجته# لعان وتلاعن - التفريق بين المتلاعنين# لعان وتلاعن - إحلاف المتلاعنين# لعان وتلاعن - كيفية الملاعنة
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (4451) واللفظ له، والنسائي (3469)، وأبو يعلى (2824)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (5148) باختلاف يسير.أخرجه النسائي (3469)، وأبو يعلى (2824)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (5148) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَرِيكِ ابْنِ سَحْماءَ، فقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: البَيِّنَةَ أوْ حَدٌّ في ظَهْرِكَ، فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إذا رَأَى أحَدُنا علَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ البَيِّنَةَ! فَجَعَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: البَيِّنَةَ، وإلَّا حَدٌّ في ظَهْرِكَ، فقالَ هِلالٌ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ إنِّي لَصادِقٌ، فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ ما يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وأَنْزَلَ عليه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ}، فَقَرَأَ حتَّى بَلَغَ: {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6 - 9] .

فانْصَرَفَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرْسَلَ إلَيْها، فَجاءَ هِلالٌ فَشَهِدَ، والنَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أنَّ أحَدَكُما كاذِبٌ، فَهلْ مِنْكُما تائِبٌ؟ ثُمَّ قامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كانَتْ عِنْدَ الخامِسَةِ وقَّفُوها، وقالوا: إنَّها مُوجِبَةٌ، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ ونَكَصَتْ، حتَّى ظَنَنَّا أنَّها تَرْجِعُ، ثُمَّ قالَتْ: لا أفْضَحُ قَوْمِي سائِرَ اليَومِ، فَمَضَتْ، فقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْصِرُوها؛ فإنْ جاءَتْ به أكْحَلَ العَيْنَيْنِ، سابِغَ الألْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ؛ فَهو لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْماءَ، فَجاءَتْ به كَذلكَ، فقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَوْلا ما مَضَى مِن كِتابِ اللَّهِ لَكانَ لي ولَها شَأْنٌ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4747 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم شَرَعَ اللهُ عزَّ وجلَّ اللِّعانَ بيْن الزَّوجَيْنِ حِينَ تَقَعُ الفاحشةُ مِن الزَّوجةِ، ولا تُوجَدُ البيِّنةُ؛ لحِفْظِ الأنسابِ ودَفْعِ المعَرَّةِ عَنِ الأزْواجِ، ولدَرْءِ حدِّ القَذْفِ.

وفي هذا الحَديثِ يروي عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ رَضيَ اللهُ عنه -وهو أحدُ الثَّلاثةِ الذين خُلِّفوا وتِيبَ عليهم- قَذَفَ زَوْجتَه فاتَّهمها بالزِّنا بِشَريكِ بنِ سَحْماءَ، فَقالَ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إِمَّا أن تُقيمَ عليها البَيِّنةَ، أو أُقيمَ عَلَيْك حَدَّ القَذْفِ في ظَهْرِك، وهو ثمانون جلدةً لكُلِّ من يرمي امرأةً مُسلِمةً بالفاحِشةِ دونَ بَيِّنةٍ، فقالَ مُتَعَجِّبًا: إِذا رَأى أحَدُنا عَلى امْرَأتِه رَجُلًا يَذهَبُ يَلْتَمِسُ البَيِّنةَ! أي: كَيْفَ أُكَلَّفُ بالبَيِّنةِ وأنا لا يُمْكِنني ذَلِكَ؛ لِأنَّني مَتى ذَهَبتُ لإحضارِ الشُّهودِ، فَرَّ الرَّجُلُ مِن البَيْتِ، فَجَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: «البَيِّنةَ»، أي: أَحضِرِ البَيِّنةَ، وبَيِّنةُ حَدِّ الزِّنا شهودُ أربعةِ رِجالٍ، أو جَزاؤُك الحَدُّ في ظَهرِك.

فَقالَ هِلالٌ: والَّذي بَعَثَك بالحَقِّ، إِنِّي لَصادِقٌ، وليُنْزِلَنَّ اللهُ ما يُبرِّئُ ظَهْري مِن الحَدِّ، أي: ما يُخَلِّصني مِنه! وهذا من شِدَّةِ صِدْقِه وثِقَتِه الكبيرةِ بالله، فَنَزَلَ جِبْريلُ وأنْزَلَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6 - 9] ، وهي آياتُ المُلاعَنةِ الَّتي تُبَرِّئ ظَهْرَه مِن الحَدِّ، فَأرْسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليهما، فَجاءَ هِلالٌ فَشَهِدَ على زوجتِه أربَعَ شهاداتٍ أنَّها زَنَت، وقالَ في الخامِسةِ: إنَّ لَعْنةَ اللهِ عليه إنْ كانَ مِن الكاذِبينَ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ لهما: إنَّ اللهَ يَعلَم أنَّ أحَدَكما كاذِبٌ؛ فهلْ مِنكما تائِبٌ؟ ثمَّ قامَتْ زَوْجتُه فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كانت عِنْدَ الخامِسةِ، أوْقَفوها عَن النُّطْقِ بِهَذِه الشَّهادةِ وقالوا: إِنَّها مُوجِبةٌ، أي: احْذَري أنْ تُؤَدِّي الشَّهادةَ الخامِسةَ وأنْتِ كاذِبةٌ؛ فَإِنَّها مُوجِبةٌ للعذابِ الشَّديدِ يومَ القيامةِ، «فَتَلَكَّأَتْ»، أي: تَوَقَّفَتْ وتَرَدَّدَتْ وتَأخَّرَتْ بَعضَ الوقتِ في أدائِها، «وَنَكَصَتْ»، أي: رَجَعَتْ إلى الوَراءِ، حَتَّى ظَنُّوا أنَّها سَتَرْجِع عَن إِتْمامِ المُلاعَنة، وتَعْتَرِف بِجَريمتِها، ثمَّ قالت: «لا أفْضَحُ قَوْمي سائِرَ اليَوْمِ»، أي: لا أجْلِب الفَضيحةَ والخِزْيَ والعارَ لِقَوْمي مَدى الحَياةِ، فَمَضَتْ واستَمَرَّتْ وأتَمَّتِ المُلاعَنةَ حِرْصًا منها عَلى سُمْعةِ قَوْمِها، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أبْصِروها»، أي: راقبوها وانْظُروا إلى ولَدِها وتَأمَّلوا في صُورةِ وجْهِه وجِسْمِه عندَ ولادتِه، «فَإِن جاءَتْ بِه أَكْحَلَ العَيْنَيْنِ» يَعْني أسْوَدَ الجُفونِ، «سابِغَ الألْيَتَيْنِ»، أي: ممُتلِئَ لحمِ المؤخِّرةِ، «خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ»، أي: عَظيمَ السَّاقينَ، فَهو لِشَريكِ ابنِ سَحْماءَ، أي: ابنُه، فولَدَتْ ولَدًا يُشْبِه شَريكًا في الصِّفاتِ المَذْكورةِ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لَوْلا ما مَضى مِن كِتابِ اللهِ تَعالى لَكانَ لي ولَها شَأْنٌ»، أي: لَوْلا ما سَبَقَ مِن حُكمِ اللهِ تَعالى بِدَرْءِ الحَدِّ عَن المَرْأةِ بِلِعانِها، لَأقَمتُ الحَدَّ عَلَيْها.

وفي الحَديثِ: الرُّجُوع إلى مَن له الأمرُ في الأحكامِ وفي غوامِضِ الأمورِ؛ مِثلُ العُلَماءِ والحُكَّامِ.

وفيه: أداءُ الأحكامِ على الظَّاهِرِ، واللهُ يَتَوَلَّى السَّرائرَ.

وفيه: أنَّ من قذف زوجتَه بالزِّنا لزمه أحَدُ أمرينِ؛ إمَّا البيِّنةُ، أو اللِّعانُ، فإن عجز عن إقامةِ البَيِّنةِ، وامتنع عن اللِّعانِ، حُدَّ حَدَّ القَذْفِ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (10/ 302) 4451 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، قال: حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: أول لعان في الإسلام أن شريك بن سحماء أقذفه هلال بن أمية بامرأته، فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا هلال، أربعة شهود وإلا فحد في ظهرك، قال: يا رسول الله، إن الله يعلم أني صادق، ولينزلن الله عليك ما يبرئ ظهري من الجلد، فأنزل الله: {والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6]، إلى آخر الآية، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اشهد بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى، فشهد بذلك أربع شهادات، ثم قال له في الخامسة: ولعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنى، ففعل، ثم دعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قومي اشهدي بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماك به من الزنى، فشهدت بذلك أربع شهادات، ثم قال لها في الخامسة: وغضب الله عليك إن كان من الصادقين فيما رماك به من الزنى، فلما كان في الرابعة أو الخامسة فسكتت سكتة حتى ظنوا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على القول، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقال: انظروا إن جاءت به جعدا حمش الساقين فهو لشريك بن سحماء، وإن جاءت به أبيض سبطا قضئ العينين فهو لهلال بن أمية، فجاءت به آدم جعدا حمش الساقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا ما نزل فيهما من كتاب الله لكان لي ولهما شأن

سنن النسائي (6/ 172) 3469 - أخبرنا عمران بن يزيد، قال: حدثنا مخلد بن حسين الأزدي، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك ، قال: إن أول لعان كان في الإسلام أن هلال بن أمية قذف شريك بن السحماء بامرأته، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أربعة شهداء وإلا فحد في ظهرك يردد ذلك عليه مرارا، فقال له هلال: والله يا رسول الله، إن الله عز وجل ليعلم أني صادق، ولينزلن الله عز وجل عليك ما يبرئ ظهري من الجلد، فبينما هم كذلك إذ نزلت عليه آية اللعان {والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] إلى آخر الآية، فدعا هلالا فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم دعيت المرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما أن كان في الرابعة أو الخامسة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقفوها فإنها موجبة، فتلكأت حتى ما شككنا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على اليمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروها، فإن جاءت به أبيض سبطا قضيء العينين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به آدم جعدا ربعا حمش الساقين فهو لشريك بن السحماء، فجاءت به آدم جعدا ربعا حمش الساقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا ما سبق فيها من كتاب الله لكان لي ولها شأن قال الشيخ " والقضئ طويل شعر العينين، ليس بمفتوح العين ولا جاحظهما، والله سبحانه وتعالى أعلم

مسند أبي يعلى الموصلي (5/ 207) 2824 - حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، حدثنا مخلد بن الحسين، حدثنا هشام، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك ، قال: أول لعان كان في الإسلام أن شريك بن سحماء قذفه هلال بن أمية بامرأته، فرفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا هلال أربعة شهود وإلا فحد في ظهرك فقال: يا رسول الله، إن الله ليعلم إني لصادق ولينزلن الله ما يبرئ به ظهري من الجلد، فأنزل الله آية اللعان {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} [النور: 6] إلى آخر الآية، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اشهد بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى فشهد بذلك أربع شهادات، ثم قال له في الخامسة: ولعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنى ففعل، ثم دعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قومي اشهدي بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماك به من الزنى فشهدت بذلك أربع شهادات، ثم قال لها في الخامسة: وغضب الله عليك إن كان من الصادقين فيما رماك به من الزنى فقالت قال مخلد: فلما كان في الرابعة أو الخامسة سكتت سكتة حتى ظنوا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على القول، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقال: انظروا إن جاءت به جعدا حمش الساقين فهو لشريك بن سحماء، وإن جاءت به أبيض سبطا أقمر العينين فهو لهلال بن أمية فجاءت به آدم جعدا حمش الساقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا ما نزل فيهما من كتاب الله كان لي ولها شأن

شرح مشكل الآثار (13/ 140) 5148 - حدثنا فهد بن سليمان قال: حدثنا محمد بن كثير، عن مخلد بن حسين، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك : " أن هلال بن أمية قذف شريك بن سحماء بامرأته، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " ائت بأربعة شهداء، وإلا فحد في ظهرك " قال: والله يا رسول الله، إن الله يعلم أني صادق، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: " أربعة، وإلا فحد في ظهرك "، فقال: والله يا رسول الله، إن الله يعلم أني لصادق، يقول ذلك مرارا، ولينزلن الله عليك ما يبرئ به ظهري من الجلد، فنزلت آية اللعان: {والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] ، فدعا هلالا، فشهد أربع شهادات بالله: إنه لمن الصادقين، والخامسة: أن لعنة الله عليه، إن كان من الكاذبين، ثم دعيت المرأة فشهدت أربع شهادات بالله: إنه لمن الكاذبين، فلما كان عند الخامسة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإنها موجبة "، فتكأكأت، حتى ما شككنا أنها ستقر، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على اليمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انظروا، فإن جاءت به أبيض سبطا، قضيء العينين، فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به جعدا، حمش الساقين، فهو لشريك بن سحماء " فجاءت به آدم، جعدا، حمش الساقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لولا ما سبق من كتاب الله عز وجل، كان لي ولها شأن " قال: القضيء العينين: طويل شق العينين، ليس بمفتوح العينين

5149 - حدثنا أحمد بن شعيب قال: أخبرنا عمران بن يزيد قال: حدثنا مخلد بن حسين الأزدي قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، ثم ذكر مثله غير أنه زاد في آخره: " ليس بمفتوح العينين جاحظهما " وكان ما ذكرناه فيما تقدم من هذه الأبواب، يغنينا عن إعادته في هذا الباب، إذ كان ما فيه من شكل ما فيها، والله نسأله التوفيق

---

صحيح ابن حبان (10/ 302) 4451 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، قال: حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: أول لعان في الإسلام أن شريك بن سحماء أقذفه هلال بن أمية بامرأته، فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا هلال، أربعة شهود وإلا فحد في ظهرك، قال: يا رسول الله، إن الله يعلم أني صادق، ولينزلن الله عليك ما يبرئ ظهري من الجلد، فأنزل الله: {والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6]، إلى آخر الآية، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اشهد بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى، فشهد بذلك أربع شهادات، ثم قال له في الخامسة: ولعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنى، ففعل، ثم دعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قومي اشهدي بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماك به من الزنى، فشهدت بذلك أربع شهادات، ثم قال لها في الخامسة: وغضب الله عليك إن كان من الصادقين فيما رماك به من الزنى، فلما كان في الرابعة أو الخامسة فسكتت سكتة حتى ظنوا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على القول، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقال: انظروا إن جاءت به جعدا حمش الساقين فهو لشريك بن سحماء، وإن جاءت به أبيض سبطا قضئ العينين فهو لهلال بن أمية، فجاءت به آدم جعدا حمش الساقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا ما نزل فيهما من كتاب الله لكان لي ولهما شأن

سنن النسائي (6/ 172) 3469 - أخبرنا عمران بن يزيد، قال: حدثنا مخلد بن حسين الأزدي، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك ، قال: إن أول لعان كان في الإسلام أن هلال بن أمية قذف شريك بن السحماء بامرأته، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أربعة شهداء وإلا فحد في ظهرك يردد ذلك عليه مرارا، فقال له هلال: والله يا رسول الله، إن الله عز وجل ليعلم أني صادق، ولينزلن الله عز وجل عليك ما يبرئ ظهري من الجلد، فبينما هم كذلك إذ نزلت عليه آية اللعان {والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] إلى آخر الآية، فدعا هلالا فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم دعيت المرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما أن كان في الرابعة أو الخامسة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقفوها فإنها موجبة، فتلكأت حتى ما شككنا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على اليمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروها، فإن جاءت به أبيض سبطا قضيء العينين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به آدم جعدا ربعا حمش الساقين فهو لشريك بن السحماء، فجاءت به آدم جعدا ربعا حمش الساقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا ما سبق فيها من كتاب الله لكان لي ولها شأن قال الشيخ " والقضئ طويل شعر العينين، ليس بمفتوح العين ولا جاحظهما، والله سبحانه وتعالى أعلم

مسند أبي يعلى الموصلي (5/ 207) 2824 - حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، حدثنا مخلد بن الحسين، حدثنا هشام، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك ، قال: أول لعان كان في الإسلام أن شريك بن سحماء قذفه هلال بن أمية بامرأته، فرفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا هلال أربعة شهود وإلا فحد في ظهرك فقال: يا رسول الله، إن الله ليعلم إني لصادق ولينزلن الله ما يبرئ به ظهري من الجلد، فأنزل الله آية اللعان {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} [النور: 6] إلى آخر الآية، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اشهد بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى فشهد بذلك أربع شهادات، ثم قال له في الخامسة: ولعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنى ففعل، ثم دعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قومي اشهدي بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماك به من الزنى فشهدت بذلك أربع شهادات، ثم قال لها في الخامسة: وغضب الله عليك إن كان من الصادقين فيما رماك به من الزنى فقالت قال مخلد: فلما كان في الرابعة أو الخامسة سكتت سكتة حتى ظنوا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على القول، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقال: انظروا إن جاءت به جعدا حمش الساقين فهو لشريك بن سحماء، وإن جاءت به أبيض سبطا أقمر العينين فهو لهلال بن أمية فجاءت به آدم جعدا حمش الساقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا ما نزل فيهما من كتاب الله كان لي ولها شأن

شرح مشكل الآثار (13/ 140) 5148 - حدثنا فهد بن سليمان قال: حدثنا محمد بن كثير، عن مخلد بن حسين، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك : " أن هلال بن أمية قذف شريك بن سحماء بامرأته، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " ائت بأربعة شهداء، وإلا فحد في ظهرك " قال: والله يا رسول الله، إن الله يعلم أني صادق، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: " أربعة، وإلا فحد في ظهرك "، فقال: والله يا رسول الله، إن الله يعلم أني لصادق، يقول ذلك مرارا، ولينزلن الله عليك ما يبرئ به ظهري من الجلد، فنزلت آية اللعان: {والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] ، فدعا هلالا، فشهد أربع شهادات بالله: إنه لمن الصادقين، والخامسة: أن لعنة الله عليه، إن كان من الكاذبين، ثم دعيت المرأة فشهدت أربع شهادات بالله: إنه لمن الكاذبين، فلما كان عند الخامسة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإنها موجبة "، فتكأكأت، حتى ما شككنا أنها ستقر، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على اليمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انظروا، فإن جاءت به أبيض سبطا، قضيء العينين، فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به جعدا، حمش الساقين، فهو لشريك بن سحماء " فجاءت به آدم، جعدا، حمش الساقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لولا ما سبق من كتاب الله عز وجل، كان لي ولها شأن " قال: القضيء العينين: طويل شق العينين، ليس بمفتوح العينين

5149 - حدثنا أحمد بن شعيب قال: أخبرنا عمران بن يزيد قال: حدثنا مخلد بن حسين الأزدي قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، ثم ذكر مثله غير أنه زاد في آخره: " ليس بمفتوح العينين جاحظهما " وكان ما ذكرناه فيما تقدم من هذه الأبواب، يغنينا عن إعادته في هذا الباب، إذ كان ما فيه من شكل ما فيها، والله نسأله التوفيق

أحاديث ذات صلة