عن أبي الزُّبَيرِ، قال: سَألتُ جابِرًا عن الغُسْلِ؟ قال جابِرٌ: أَتَتْ ثَقيفٌ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فقالَتْ: إنَّ أَرْضَنا أرضٌ بارِدةٌ، فكيف تَأمُرُنا بالغُسْلِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: أمَّا أنا فأَصُبُّ على رَأْسي ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ولم يَقُلْ غيرَ ذلك.
أخرجه مسلم (328) باختلاف يسير
يا رسولَ اللهِ أنا في أرضٍ باردةٍ فكيف الغسلُ من الجنابةِ فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما أنا فأحثو على رأسي ثلاثًا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 474 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (577) واللفظ له، وأخرجه البخاري (256)، ومسلم (329) مطولاً باختلاف يسير علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمورَ الطَّهارةِ، وكَيفِيَّةَ الاغْتِسالِ من الجَنابَةِ، وبَيَّنَ تَيسيرَ الإِسلامِ في هذا الأمْرِ.
وفي هذا الحديثِ يقول جَابِرُ بن عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: «قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أنا في أرْضٍ بارِدَةٍ»، أي: جَوُّها بارِدٌ؛ «فَكيفَ الغُسْلُ مِن الجَنابَةِ؟»، وذلك أنَّه ربَّما يَشُقُّ عليه اسْتِعمالُ الماءِ مع تِلك البُرودَةِ، ورُبَّما يَجدُ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَترخَّصُ فيه، وتُطلَقُ الجَنابَةُ على كُلِّ من أنْزلَ المَنِيَّ أو جامعَ زَوجَتَهُ، وسُمِّيتْ بذلك لاجْتنابِ صاحِبِها الصَّلاةَ والعِباداتِ حتى يَطهُرَ منها.
فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَّا أنا فَأحْثو على رَأسي ثَلاثًا»، أي: أفيضُ وأصُبُّ على رأسي ثَلاثَ حِفناتٍ بِيدَيَّ، والحَثو أخْذُ الماءِ بالكَفِّ، وهذا لِغسلِ الرَّأسِ وتَعميمِهِ بالماءِ، ثُمَّ مُتابَعةُ تَعميمِ كُلِّ الجَسدِ وتَنظيفِه، ولعله ذَكرَ الرَّأسَ فقط لَيُبيِّنَ التَّخفيفَ في الغُسلِ بما يُطَهِّرُ الجَسدَ دون مُبالَغَةٍ في الماء، وخاصَّةً في وَقتِ البَردِ الذي سأله عنه جابرٌ( ).
[صحيح مسلم] (1/ 259 ) ((56- (328) وحدثنا يحيى بن يحيى، وإسماعيل بن سالم.
قالا: أخبرنا هشيم عن أبي بشر، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله ؛ أن وفد ثقيف سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا
إن أرضنا أرض باردة.
فكيف بالغسل؟ فقال ((أما أنا، فأفرغ على رأسي ثلاثا)).
قال ابن سالم في روايته: حدثنا هشيم.
أخبرنا أبو بشر.
وقال: إن وفد ثقيف قالوا: يا رسول الله))