الخازِنُ المُسلمُ الأمينُ الذي يُعطِي ما أُمِرَ به كامِلًا مُوفَّرًا طَيِّبةً به نفسُه فيدفَعُهُ إلى الذي أُمِرَ له به أحَدُ المُتَصَدِّقَيْنِ

الدلالات الموضوعية:# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# صدقة - أجر الخازن# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# رقائق وزهد - الأمانة# بر وصلة - الموافاة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2260 )، ومسلم (1023)

الشرح والتوضيح

الخازِنُ المُسْلِمُ الأمِينُ، الذي يُنْفِذُ -ورُبَّما قالَ: يُعْطِي- ما أُمِرَ به كامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبًا به نَفْسُه، فَيَدْفَعُه إلى الذي أُمِرَ له به؛ أحَدُ المُتَصَدِّقَيْنِ.

الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1438 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1023) باختلاف يسير الدَّالُّ على الخَيرِ والمشارِكُ فيه يَنالُ أجرًا وثَوابًا كَبيرًا كفاعِلِه، والصَّدقةُ مِن أفضَلِ أنواع الخيرِ والطاعاتِ، ولكلِّ مَن شارَكَ في إخراجِ الصَّدَقاتِ أجرٌ كالمُتصدِّقِ نفْسِه إذا حقَّقَ الشُّروطَ المرعية في ذلك، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ، حيثُ يَذكرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الخازِنَ المسلِمَ المسؤولَ عِندَ مَخدوميهِ عن خَزائنِهم والَّذي يَحفَظُ الطَّعامَ والمالَ وغيرَه، الأمينَ مع سيِّدِه ومع كُلِّ مَن وكَّلَه بحِفظِ مالِه، لو أُمِر بإخْراجِ الصَّدقةِ فأخرَجها كاملةً وبنَفْسٍ طيِّبةٍ إلى مَن يَستحِقُّها، كان له مِثلُ أجْرِ المتصدِّقِ كما لو كان أخرَجها بنفْسِه.

وقد رتَّب الأجرَ على إعطائِه ما يُؤمَرُ به غيرَ ناقِصٍ، وبكَونِ نفْسِه بذلك طَيِّبةً غيرَ حاسدةٍ لِمَن أعطاهُ إيَّاه؛ لئلَّا يَعدِمَ النِّيةَ فيَفقِدَ الأجرَ، وهي قُيودٌ لا بدَّ منها.

ويُنافي هذا أنْ يكونَ الخازِنُ متسَلِّطًا على ما سمَح به صاحبُ المالِ في الصَّدَقاتِ، فيَمنَعَ الخَيرَ عن بعضِ المسلِمينَ بأهوائِه، وإنْ أعْطَاهم فيكونُ بغيرِ طِيبِ نفْسٍ، ورُبَّما صاحَبَ ذلك نَوعٌ مِن المَنِّ والتَّوبيخِ، وهذا ممَّا لا يَنبغي فِعلُه؛ لأنَّه لا يوافِقُ المَقصدَ الشَّرعيَّ مِن الصدَقاتِ وعمَلِ الخَيرِ الَّذي وُكِّل إليهم، مع ضَياعِ أجْرِهم وثوابِهم عِندَ اللهِ تعالَى.

وفي الحديثِ: دليلٌ على فَضلِ الأمانةِ، والتَّنفيذِ فيما وُكِّل فيه، وعدَمِ التَّفريطِ في ذلك.

وفيه: دَليلٌ على أنَّ التَّعاوُنَ على البِرِّ والتَّقوى يُكتَبُ فيه لِمَن أعان مِثلُ ما يُكتَبُ لِمَن فعَل، وهذا فضلُ اللهِ يؤْتِيه مَن يَشاءُ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 88) 2260- حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن أبي بردة قال: أخبرني جدي أبو بردة، عن أبيه أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الخازن الأمين، الذي يؤدي ما أمر به طيبة نفسه، أحد المتصدقين)).

[صحيح مسلم] (2/ 710 ) ((79- (1023) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو عامر الأشعري وابن نمير وأبو كريب.

كلهم عن أبي أسامة.

قال أبو عامر: حدثنا أبو أسامة.

حدثنا بريد عن جده، أبي بريدة، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((إن الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ (وربما قال يعطي) ما أمر به، فيعطيه كاملا موفرا، طيبة به نفسه، فيدفعه إلى الذي أمر له به- أحد المتصدقين)).

أحاديث ذات صلة