لا يَزالُ أَحدُكم في صلاةٍ ما دام يَنتظِرُ الَّتي بعْدَها، ولا تَزالُ المَلائِكَةُ تُصلِّي على أَحدِكم ما دام في مَسجِدِه، تَقولُ: اللَّهمَّ اغفِرْ له، اللَّهمَّ ارحَمْه، ما لم يُحْدِثْ.
قال: فقال رَجُلٌ مِن أَهلِ حَضْرَمَوتَ: وما ذلك الحَدثُ يا أبا هُريرةَ؟ قال: إنَّ اللهَ لا يَستَحْيي مِن الحَقِّ: إنْ فَسا أو ضرَطَ.
أخرجه البخاري (176)، ومسلم (649)، وأبو داود (471)، والترمذي (330)، وابن ماجه (799)، وأحمد (7892) واللفظ له
المَلائِكَةُ تُصَلِّي علَى أحَدِكُمْ ما دامَ في مُصَلّاهُ، ما لَمْ يُحْدِثْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، لا يَزالُ أحَدُكُمْ في صَلاةٍ ما دامَتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ، لا يَمْنَعُهُ أنْ يَنْقَلِبَ إلى أهْلِهِ إلَّا الصَّلاةُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 659 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (659)، ومسلم (649) مطولاً.
تَعلُّقُ القلبِ بالصَّلاةِ وانتظارِها دَليلٌ على صِدقِ الإيمانِ باللهِ تعالَى، وطَريقٌ لنَيلِ الأجرِ العظيمِ مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضْلَ انتظارِ الصَّلاةِ في المساجِدِ، فيُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الملائكةَ الكِرامَ تَستغفِرُ للعَبدِ المؤمنِ ما دامَ في مَكانِه الذي صلَّى فيه، أو المكانِ المُعدِّ للصَّلاةِ، فيَدخلُ في هذا المعنى المُصلُّون، والمُنتظِرون للصَّلاةِ، ويَشمَلُ هذا الأجرُ المرأةَ لو صلَّتْ فِي مَسجدِ بيْتِها وجَلَسَتْ فيه تَنتظِرُ الصَّلاةَ إذا كان يَحبِسُها عَن قِيامِها لأشغالِها انتظارُ الصَّلاةِ.
وهذا الثَّوابُ مَشروطٌ بألَّا يُحدِثَ المُنتظِرُ حَدَثًا في الإسلامِ، يعني ما لم يَعصِ بأنْ يُؤذِيَ أحدًا بغِيبةٍ، أو سِبابٍ، أو نحوِه، وقِيلَ: بألَّا يُحدِثَ حَدَثًا يَنقُضُ الوُضوءَ؛ لأنَّه إذا أَحدَثَ حدَثًا يَنقُضُ الوضوءَ فإنَّهُ يُبطِلُ الصَّلاةَ، فيُمنَعُ أنْ يكونَ في صَلاةٍ.وقدْ ذكَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الملائكةَ تقولُ في استغفارِها للعبدِ: اللَّهمَّ اغفِرْ له، اللَّهمَّ ارحَمْه.
والفرقُ بيْن المَغفرةِ والرَّحمةِ: أنَّ المغفرةَ سَترُ الذُّنوبِ والتَّجاوُزُ عنها، والرَّحمةَ إفاضةُ الإحسانِ إليه.وبيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْرًا آخرَ لمَن جلَسَ يَنتظِرُ الصَّلاةَ، فذَكَرَ أنَّ له أجرَ المُصلِّي وثَوابَه طِيلةَ المُدَّةِ التي تَحبِسُه فيها الصَّلاةُ، ما دام لا يَمنَعُه مِن الذَّهابِ إلى أهلِه إلَّا الصَّلاةُ، ومُقْتضاهُ أنَّه إذا صَرفَ نِيَّتَه عَن ذلك صارفٌ آخَرُ انقَطَعَ عَنْه الثَّوابُ المذكورُ، وكذا إذا شارَكَ نِيَّةَ الانتظارِ أمْرٌ آخرُ.
وفي الحديثِ: بَيانُ فَضلِ الجلوسِ في المُصلَّى على طَهارةٍ.وفيه: الحثُّ على حَبْسِ النفْسِ في طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وفِعلِ الخيرِ، والصَّبرِ على ذلك.
[صحيح البخاري] (1/ 46) 176- حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال العبد في صلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلاة ما لم يحدث.
فقال رجل أعجمي: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: الصوت؛ يعني الضرطة)).
[صحيح مسلم] (1/ 459 ) ((272- (649) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.
جميعا عن أبي معاوية.
قال أبو كريب: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ؛ قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه، بضعا وعشرين درجة.
وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد.
لا ينهزه إلا الصلاة.
لا يريد إلا الصلاة.
فلم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة.
وحط عنه بها خطيئة.
حتى يدخل المسجد.
فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه.
والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه.
يقولون: اللهم! ارحمه.
اللهم! اغفر له.
اللهم! تب عليه.
ما لم يؤذ فيه.
ما لم يحدث فيه)).
(649)- حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي.
أخبرنا عبثر.
ح وحدثني محمد بن بكار بن الريان.
قال حدثنا إسماعيل بن زكرياء.
ح وحدثنا ابن المثنى.
قال: حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة.
كلهم عن الأعمش ، في هذا الإسناد، بمثل معناه.
273- (649) وحدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان عن أيوب السختاني، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ؛ قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مجلسه.
تقول: اللهم! اغفر له.
اللهم! ارحمه.
ما لم يحدث.
وأحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه)).
274- (649) وحدثني محمد بن حاتم.
حدثنا بهز.
حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه.
ينتظر الصلاة، وتقول الملائكة: اللهم! اغفر له.
اللهم! ارحمه حتى ينصرف أو يحدث)) قلت: ما يحدث؟ قال: يفسو أو يضرط.
275- (649) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((لا يزال أحدكم في صلاة مادامت الصلاة تحبسه.
لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة)).
276- (649) حدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس.
ح وحدثني محمد بن سلمة المرادي.
حدثنا عبد الله بن وهب عن يونس، عن ابن شهاب، عن ابن هرمز، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((أحدكم ما قعد ينتظر الصلاة، في صلاة، ما لم يحدث.
تدعو له الملائكة: اللهم! اغفر له.
اللهم! ارحمه)).
(649)- وحدثنا محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
حدثنا معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو هذا.
[سنن أبي داود] (1/ 128) ((471- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، تقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، حتى ينصرف، أو يحدث))، فقيل ما يحدث؟ قال: يفسو، أو يضرط)).
[سنن الترمذي] (2/ 150) 330- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال أحدكم في صلاة ما دام ينتظرها، ولا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في المسجد، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث))، فقال رجل من حضرموت: وما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط، وفي الباب عن علي، وأبي سعيد، وأنس، وعبد الله بن مسعود، وسهل بن سعد،: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح)).
[مسند أحمد] (13/ 272 ط الرسالة) ((7892- حدثنا إبراهيم بن خالد، أخبرني عبد الرحمن بن بوذويه، أخبرني من، سمع وهبا يقول: أخبرني، يعني هماما [قال عبد الله بن أحمد]: كذا قال أبي، قال أبو هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يزال أحدكم في صلاة ما دام ينتظر التي بعدها، ولا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مسجده، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث)).
قال: فقال رجل من أهل حضرموت: وما ذلك الحدث يا أبا هريرة؟ قال: إن الله لا يستحيي من الحق: إن فسا أو ضرط)).