دخَلَ علينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم يَكُن فينا أَشمَطُ غَيرُ أَبي بَكرٍ، فكان يُغَلِّفُها بالحِنَّاءِ والكَتَمِ.

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - الخضاب والصفرة والسواد للرجال# طهارة - تغيير الشيب بالحناء والكتم وتجنب السواد# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# زينة الشعر - ما جاء في الشعر# زينة الشعر - إصلاح الشعر واللحى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (6/428) واللفظ له، وأخرجه البخاري (3919) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وليسَ في أصْحابِهِ أشْمَطُ غيرَ أبِي بَكْرٍ، فَغَلَفَها بالحِنَّاءِ، والكَتَمِ.

[وفي رِوايةٍ]: قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَكانَ أسَنَّ أصْحابِهِ أبو بَكْرٍ، فَغَلَفَها بالحِنَّاءِ والكَتَمِ حتَّى قَنَأَ لَوْنُها.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3919 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3919).

والحديث المعلق أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم (3920)، وأخرجه موصولاً الإسماعيلي كما في ((تغليق التعليق)) لابن حجر (4/97) أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ عنه هو خَيرُ هذه الأُمَّةِ بعْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَ مِن أكثَرِهمُ امْتِثالًا لأمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واتِّباعًا لهَدْيِه.

وفي هذا الحَديثِ يَحْكي أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدِم المَدينةَ لمَّا هاجَرَ إليها، وليس في أصْحابِه المُهاجِرينَ «أشمَطُ»، أي: قدْ خالَطَ شَعرَه الأسوَدَ بَياضٌ، «غيرَ أبي بَكرٍ» رَضيَ اللهُ عنه، وفي رِوايةٍ: «فكان أسَنَّ أصْحابِه»، أي: أكبَرَ أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُمرًا؛ وإلَّا فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أسَنَّ وأكبَرَ مِن أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، والمُرادُ: ظُهورُ الشَّيبِ والبَياضِ في شَعرِ رَأسِه ولِحيَتِه، «فغَلَفَها»، أي: غَطَّاها وستَرَها، أو صبَغَها بالحِنَّاءِ والكَتَمِ، وهو نَبتٌ يُصبَغُ به، وصِبغُه أصفَرُ، وقيلَ: أسوَدُ يَميلُ إلى الحُمْرةِ، وصبْغُ الحِنَّاءِ أحمَرُ، وإذا خُلِطَا معًا يَخرُجُ صِبغُهما أسوَدَ مائِلًا إلى الحُمرةِ.

وفي رِوايةٍ: «حتَّى قَنَأ لونُها»، أيِ: اشتَدَّتْ حُمرَتُها حتَّى ضرَبَتْ إلى السَّوادِ.

وقد ورَد في نُصوصِ السُّنَّةِ أمْرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَغيِيرِ الشَّيْبِ والنَّهيُ عن صَبْغِ الشَّعرِ باللَّونِ الأسوَدِ كما في صَحيحِ مُسلِمٍ مِن حديثِ جابرِ بنِ عبْدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما، وأيضًا ورَدَ النَّهيُ عن نَتْفِه كما في سُنَنِ أبي داودَ مِن حَديثِ عَبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهُما.

الأصول والأحكام

[تاريخ دمشق لابن عساكر] (6/ 428) :

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين وأبو نصر بن رضوان وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري قالا أنا أبو بكر بن مالك نا أبو شعيب الحراني نا أبو جعفر البقيلي نا كثير بن مروان عن إبراهيم بن أبي عبلة عن أنس بن مالك قال دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن ‌فينا ‌أشمط غير أبي بكر فكان يغلفها بالحناء والكتم

[صحيح البخاري] (5/ 65) :

3919 - حدثنا سليمان بن عبد الرحمن: حدثنا محمد بن حمير حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة: أن عقبة بن وساج حدثه عن أنس خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم وليس في أصحابه أشمط غير أبي بكر? فغلفها بالحناء والكتم.

أحاديث ذات صلة