سُئِلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ البِتْعِ، فقالَ: كُلُّ شَرابٍ أسْكَرَ فَهو حَرامٌ.

الدلالات الموضوعية:# أشربة - نبيذ العسل# أشربة - كل مسكر خمر# أشربة - ما يحرم من الأشربة# أشربة - الخمر ومما تكون# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

الشرح والتوضيح

كانت الأشرِبةُ عند العَرَبِ كثيرةً مُتنَوِّعةً، تختَلِفُ باختلافِ طريقةِ صُنعِها، وكيفيَّةِ حِفْظِها؛ فكان منها أشرِبةٌ مُسكِرةٌ، ومنها غيرُ ذلك، فلما جاء الإسلامُ نهى عن كُلِّ مُسكرٍ منها.

وفي هذا الحديثِ تَروي أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِلَ عنِ البِتْعِ -وهو شَرابٌ مُسكِرٌ كان يُصنَعُ مِن العسَلِ- فأجاب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَوابًا جامعًا حَكيمًا، لم يَقتصِرْ على حُكمِ البِتْعِ فقطْ، وإنَّما تَعدَّاه؛ ليكونَ حُكمًا كلِّيًّا يَصلُحُ تَعميمُه على كلِّ شَرابٍ تَوافَرَ فيه شرْطُ الإسكارِ؛ فقال: «كلُّ شَرابٍ أسكَرَ فهو حَرامٌ»، وهذه هي القاعدةُ الكلِّيَّةُ في الحُكمِ على الأشربةِ بكونِها خمْرًا أمْ لا، فكلُّ شَرابٍ أدَّى إلى الإسكارِ فهو مُحرَّمٌ، أيًّا كانت مادَّتُه الَّتي صُنِع منها، سَواءٌ كانت العِنَبَ، أو التَّمْرِ، أو الشَّعيرَ، أو غيرَ ذلك، والنَّهيُ يَشمَلُ القليلَ منه والكثيرَ.

أحاديث ذات صلة