وجَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ريحَ ثُومٍ في المسجِدِ، فقالَ: مَن أكَلَ مِن هذه الشَّجرةِ الخَبيثَةِ؛ فلا يَقرَبَنَّ مَسجِدَنا.
أخرجه مسلم (563)، وابن ماجه (1015)، وأحمد (9545) واللفظ له
نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، عن أكْلِ البَصَلِ والْكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنا الحاجَةُ، فأكَلْنا مِنْها، فقالَ: مَن أكَلَ مِن هذِه الشَّجَرَةِ المُنْتِنَةِ، فلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنا، فإنَّ المَلائِكَةَ تَأَذَّى، ممَّا يَتَأَذَّى منه الإنْسُ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 564 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (564) من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.
يُبيِّنُ هذا الحديثُ أنَّ الإنسانَ مأمورٌ بتطييبِ رِيحِه واجتنابِ الرِّيحِ الخَبيثَةِ، ولا سيَّما تَطهيرُ فمِه، إذا أراد أن يُناجِيَ مَن له قَدْرٌ من الخَلْقِ؛ فكيف بمَنْ يُناجي بالتِّلاوَةِ للقرآنِ الحقَّ عزَّ وجلَّ؟! وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هريرةَ رضِي اللهُ عنه نَهَى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "عن أَكْلِ البَصلِ، أي: النِّيِء، والكُرَّاثِ فغلبتْنا الحاجَةُ فأكلنا منها"، والحاجَةُ تشمَلُ الجوعَ وغيرَه، مِثلَ الأكلِ بالتَّشهِّي والتأدُّمِ بالخُبزِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن أَكَلَ من هذه الشَّجرةِ المُنْتِنَةِ" البَّصَلِ والفُجْلِ، وما له رائحةٌ كريهةٌ كالكُرَّاثِ، "فلا يَقْرَبَنَّ مَسجِدَنا"، أي: مَسجِدَ المسلمين، وهذا النَّهيُ إنَّما هو عن حُضورِ المسجِدِ لا عن أَكْلِ الثُّومِ والبَّصلِ ونحوهما، فهذه البُقولُ حَلالٌ، وسببُ النَّهيِ عنِ الدُّنوِّ منَ المسجِدِ هو تأذِّي الآدميِّين وتأذِّي الملائكةِ بسَببِ رائحتِها، وعلى هذا فيَشمَلُ النَّهيُ دُخولَ المسجِدِ إنْ كانَ خَالِيًا من الإنسِ؛ لأنَّه محلُّ الملائكةِ ولعُمومِ الأحاديثِ.
ولَمَّا اختُصَّ النَّهيُ بدُخولِ المساجِدِ دلَّ على عدَمِ النَّهي عن دُخولِ الأسواقِ وغيرِها لِمَن أكَل هذه الأشياءَ؛ لأنَّه ليس فيها حُرمةُ المساجد، وليستْ مَحلَّ حضور الملائكةِ، ولأنَّه إنْ تأذَّى به أحدٌ في السُّوق فيَسهُلُ عليه الابتعادُ عنه بخِلاف المساجِدِ.
وفي هذا الحديثِ: زَجرٌ عن أذَى النَّاسِ بكُلِّ حالٍ، وأمرٌ بتَحسينِ الأدَبِ في حُضورِ مَواطنِ الصَّلاةِ من تَعاهُدِ الإنسانِ نفْسَه بتَرْكِ ما يُؤذِي ريحَهُ.
[صحيح مسلم] (1/ 394 ) ((72- (563) وحدثني أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا كثير بن هشام عن هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر ؛ قال
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل البصل والكراث.
فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها.
فقال ((من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا.
فإن الملائكة تأذى مما يتأذى منه الإنس))
[سنن ابن ماجه] (1/ 324 ) 1015- حدثنا أبو مروان العثماني قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أكل من هذه الشجرة، الثوم، فلا يؤذينا بها في مسجدنا هذا)) قال إبراهيم: وكان أبي يزيد فيه: الكراث والبصل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني أنه يزيد على حديث أبي هريرة في الثوم
[مسند أحمد] (15/ 337) 9545- حدثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، قال: حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة ، قال: وجد النبي صلى الله عليه وسلم ريح ثوم في المسجد، فقال: (( من أكل من هذه الشجرة الخبيثة، فلا يقربن مسجدنا))