الذَّهبُ بالذَّهبِ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ مِثلًا بمِثلٍ، حتى خَصَّ المِلحَ، فقال مُعاويةُ: إنَّ هذا لا يقولُ شيئًا، -لعُبادةَ- فقال عُبادةُ: إنِّي واللهِ لا أُبالي ألَّا أكونَ بأرضٍ يَكونُ فيها مُعاويةُ، أشهَدُ أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ ذلك.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام بالطعام وما ينهى عنه# ربا - الربا في المكيلات والموزونات# بيوع - الكيل والوزن# ربا - ما يقع فيه الربا# بيوع - بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبادة بن الصامت
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1587)، والنسائي (4562)، وابن ماجه (18)، وأحمد (22724) واللفظ له. وأخرجه أبو داود (3349)، والترمذي (1240) دون ذكر قصة معاوية.

الشرح والتوضيح

جمَع المنزِلُ بينَ عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ وبينَ مُعاويةَ، فقال عُبادةُ: نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: أن نبيع الذهب بالذهب، والورق بالورق، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر.

قال أحدهما: والملح بالملح، ولم يقل الآخر: إلا سواء بسواء، مثلا بمثل، قال أحدهما: من زاد أو ازداد فقد أربى.

ولم يقل الآخر: وامرنا أن نبيع الذهب بالورق، والورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر يدا بيد كيف شئنا.

فبلَغ هذا الحديثُ مُعاويةَ، فقام فقال: ما بالُ رِجالٍ يُحدِّثون أحاديثَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد صَحِبْناه، ولم نَسمَعْه منه، فبلَغ ذلك عُبادةَ بنَ الصَّامتِ، فقام، فأعاد الحديثَ، فقال: لَنُحدِّثَنَّ بما سَمِعناه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وإنْ رَغِم مُعاويةُ الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4576 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1587)، وأيوب السختيانى في ((أحاديثه)) (28)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/ 297) واللفظ لهم، والنسائي (4562)، وعبد الرزاق (14193) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم خيرَ هذِه الأُمَّةِ بعد نبيِّها صلَّى الله عليه وسلَّم، وكانوا يَقومون بالأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكَرِ بما عِندَهم مِن علمٍ بالأوامرِ والنَّواهي.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ مُسلِمُ بنُ يَسارٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عُبيدٍ: "جمَع المنزِلُ بينَ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ وبين مُعاويةَ"، أي: اجتَمَعا في مَنزلٍ واحدٍ، والمرادُ: في بلدةٍ واحدةٍ، لا في بَيتٍ واحدٍ، فقال عُبادةُ: "نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: أنْ نَبيعَ الذَّهبَ بالذَّهبِ، والوَرِقَ بالورِقِ"، وهو: الفِضَّةُ، "والبُرَّ بالبُرِّ"، وهو: القَمحُ، "والشَّعيرَ بالشَّعيرِ، والتَّمرَ بالتَّمرِ- قال أحَدُهما، أي: مُسلِمٌ أو عبدُ اللهِ في رِوايتِه عن الآخَرِ: والمِلْحَ بالمِلحِ، ولم يَقُلِ الآخَرُ: إلَّا سَواءً بسَواءٍ، مِثلًا بمِثلٍ-"، أي: يكونُ البيعُ والشِّراءُ في الطَّعامِ الواحدِ من نفسِ الصِّنفِ بنَفْسِ الوزنِ والمقدارِ، "قال أحَدُهما"، أي: أحدُ الرَّاوِيَينِ: "مَن زادَ"، أي: زاد عن القَدْرِ في الطَّعامِ الْمَبيعِ، "أو ازداد"، أي: طلَب الزِّيادةَ في الرَّدِّ، "فقد أَرْبى"، أي: وقَع في الرِّبا، وخرَج عن كونِه بيعًا.

...

"ولم يَقُلِ الآخَرُ"، أي: أحدُ الرَّاويَينِ: "وأمَرَنا أن نَبيعَ الذَّهبَ بالوَرِقِ، والوَرِقَ بالذَّهبِ، والبُرَّ بالشَّعيرِ، والشَّعيرَ بالبُرِّ يَدًا بيَدٍ كيف شِئْنا"، أي: إنِ اختَلَفَت الأصنافُ كان ذلك بيعًا، ولا بأسَ به، وإنِ اختلفَتِ المقاديرُ والأوزانُ بين الصِّنفَين.

قالا: "فبَلَغ هذا الحَديثُ مُعاويةَ"، أي: أُخبِر َمعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ رضِيَ اللهُ عنهما بما يَرْوي عُبادةُ رَضِي اللهُ عَنهما، "فقام"، أي: يَخطُبُ في النَّاسِ، "فقال: ما بالُ رجالٍ يُحدِّثون أحاديثَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد صَحِبْناه، ولم نَسمَعْه منه"، أي: يُنكِرُ ما يُحدِّثُ به عُبادةُ، "فبلَغ ذلك عُبادةَ بنَ الصَّامتِ"، أي: ما قاله معاويةُ رَضِي اللهُ عَنهما؛ "فقام"، يتَكلَّمُ في النَّاسِ، "فأعاد الحديثَ"، أي: الَّذي ذكَره عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فقال: لَنُحدِّثنَّ بما سَمِعناه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وإنْ رغِمَ مُعاويةُ"، أي: وإنْ لم يَقبَلْ به معاويةُ، أو لم يَعرِفِ الأحكامَ الَّتي جاءت بالحديثِ.

...

وفي الحديثِ: الحثُّ على تبليغِ السُّننِ، ونَشرِ العِلمِ، وإنْ كَرِهَه مَن كَرِهَه.

...

وفيه: القولُ بالحَقِّ متى عَلِمَه، وإنْ كان المقولُ له كبيرًا أو أميرًا

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1210 ) 80- (1587) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري.

حدثنا حماد بن زيد عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار.

فجاء أبو الأشعث.

قال: قالوا: أبو الأشعث، أبو الأشعث.

فجلس فقلت له: حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت .

قال: نعم.

غزونا غزاة.

وعلى الناس معاوية.

فغنمنا غنائم كثيرة.

فكان، فيما غنمنا، آنية من فضة.

فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس.

فتسارع الناس في ذلك.

فبلغ عبادة بن الصامت فقام فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء بسواء.

عينا بعين.

فمن زاد أو ازداد فقد أربى.

فرد الناس ما أخذوا.

فبلغ ذلك معاوية فقام خطيبا فقال: ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث.

قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه.

فقام عبادة بن الصامت فأعاد القصة.

ثم قال: لنحدثن بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كره معاوية (أو قال: وإن رغم).

ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء.

قال حماد: هذا أو نحوه

(1587)- حدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر.

جميعا عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب ، يهذا الإسناد، نحوه

[سنن النسائي] (7/ 275) 4562- أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا سلمة بن علقمة، عن محمد، قال: حدثني مسلم بن يسار، وعبد الله بن عبيد، قالا: ((جمع المنزل بين عبادة بن الصامت وبين معاوية، فقال عبادة : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيع الذهب بالذهب، والورق بالورق، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر.

قال أحدهما: والملح بالملح ولم يقل الآخر، إلا سواء بسواء، مثلا بمثل.

قال أحدهما: من زاد أو ازداد فقد أربى ولم يقل الآخر، وأمرنا أن نبيع الذهب بالورق، والورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر، يدا بيد، كيف شئنا، فبلغ هذا الحديث معاوية فقام، فقال: ما بال رجال يحدثون أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد صحبناه ولم نسمعه منه، فبلغ ذلك عبادة بن الصامت، فقام فأعاد الحديث، فقال: لنحدثن بما سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن رغم معاوية)) خالفه قتادة، رواه عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث، عن عبادة

[سنن ابن ماجه] (1/ 8 ) 18- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثني برد بن سنان، عن إسحاق بن قبيصة، عن أبيه، أن عبادة بن الصامت الأنصاري النقيب ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: غزا مع معاوية أرض الروم، فنظر إلى الناس وهم يتبايعون كسر الذهب بالدنانير، وكسر الفضة بالدراهم، فقال: يا أيها الناس، إنكم تأكلون الربا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تبتاعوا الذهب بالذهب، إلا مثلا بمثل، لا زيادة بينهما ولا نظرة)) فقال: له معاوية يا أبا الوليد، لا أرى الربا في هذا، إلا ما كان من نظرة، فقال عبادة: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحدثني عن رأيك لئن أخرجني الله لا أساكنك بأرض لك علي فيها إمرة، فلما قفل لحق بالمدينة، فقال له عمر بن الخطاب: ما أقدمك يا أبا الوليد؟ فقص عليه القصة، وما قال من مساكنته، فقال: ارجع يا أبا الوليد إلى أرضك، فقبح الله أرضا لست فيها وأمثالك، وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك عليه، واحمل الناس على ما قال، فإنه هو الأمر

[مسند أحمد] (37/ 394 ط الرسالة) 22724- حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل- يعني ابن أبي خالد- حدثنا حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلا بمثل)) حتى خص الملح فقال معاوية: إن هذا لا يقول شيئا؛ لعبادة، فقال عبادة: إني والله لا أبالي أن لا أكون بأرض يكون فيها معاوية، أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك

[سنن أبي داود] (3/ 248) 3349- حدثنا الحسن بن علي، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم المكي، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الذهب بالذهب تبرها وعينها، والفضة بالفضة تبرها وعينها، والبر بالبر مدي بمدي، والشعير بالشعير مدي بمدي، والتمر بالتمر مدي بمدي، والملح بالملح مدي بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى، ولا بأس ببيع الذهب، بالفضة والفضة أكثرهما يدا بيد، وأما نسيئة فلا، ولا بأس ببيع البر بالشعير، والشعير أكثرهما يدا بيد، وأما نسيئة فلا))، قال أبو داود: روى هذا الحديث سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، بإسناده

أحاديث ذات صلة