أعْطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ بَدرٍ أربَعةَ أسهُمٍ؛ سَهْمَينِ لِفَرَسي، وسَهْمًا لي، وسَهْمًا لأُمِّي من ذوي القُرْبى.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - سهم ذوي القربى# جهاد - الغنائم وأحكامها# غنائم - سهم ذوي القربى# مغازي - غزوة بدر# جهاد - سهم الفارس
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: الزبير بن العوام
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني (26) واللفظ له، وأحمد (1425) باختلاف يسير، والبيهقي (18021) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

قَسَمَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، ولِلرَّاجِلِ سَهْمًا.

قالَ: فَسَّرَهُ نَافِعٌ فَقالَ: إذَا كانَ مع الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أسْهُمٍ، فإنْ لَمْ يَكُنْ له فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4228 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1762) باختلاف يسير وسَّعَ اللهُ عزَّ وجلَّ على أُمَّةِ الإسْلامِ في كَثيرٍ مِن الأُمورِ الَّتي كان مُضيَّقةً على الأُمَمِ قبلَهم، ومِن ذلك أنْ أحَلَّ للمُسلِمينَ غَنائمَ الحَربِ، وحدَّدَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّةَ تَقْسيمِها.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قسَّمَ الغَنائمَ يَومَ غَزْوةِ خَيْبرَ للفَرَسِ سَهمَيْنِ، وللرَّاجِلِ سَهمًا، والسَّهمُ: هو النَّصيبُ مِن الغَنيمةِ، والرَّاجلُ عكْسُ الرَّاكبِ، أي: الذي يَمْشي على رِجلَيه.

ومَعنى «للفَرَسِ سَهمَيْنِ»، أي: جَعَلَ للفارِسِ بسَببِ فَرَسِه سَهمَيْنِ غيرَ سَهْمِه المُختَصِّ به؛ فالفَرَسُ لا يَملِكُ شَيئًا، إنَّما يَملِكُه فارِسُه بغِذاءِ الفَرَسِ، والمُؤْنةِ عليه فيه.

وفسَّر نافِعٌ مَوْلى ابنِ عُمَرَ ذلك بأنَّه إذا كان معَ الرَّجلِ فرَسٌ فله ثَلاثةُ أسهُمٍ -ولا يُزادُ الفارِسُ على ثَلاثةٍ وإنْ حضَرَ بأكثَرَ مِن فرَسٍ، كما لا يَنقُصُ عنها-، فإنْ كان يُحارِبُ على قَدَمَيه فلهُ سَهمٌ واحِدٌ.

وخَيْبرُ قَرْيةٌ كانت يَسكُنُها اليَهودُ، وكانت ذاتَ حُصونٍ ومَزارِعَ، وتَبعُدُ نحوَ 170 كيلو تَقْريبًا مِن المَدينةِ إلى جِهةِ الشَّامِ، وقدْ غَزاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمسلمون، وفتَحَها اللهُ لهم في السَّنةِ السَّابِعةِ مِن الهِجْرةِ.

وفي الحَديثِ: مُراعاةُ الشَّرعِ لمَصالِحِ النَّاسِ، وحِفاظُه عليها .

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني -ط أخرى (4/ 109) 26 - حدثنا أبو عمر محمد بن يوسف نا محمد بن سنان القزاز نا إسحاق بن إدريس نا إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير قال أعطاني رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم بدر أربعة أسهم سهمين لفرسي وسهما لي وسهما لأمي من ذوي القربى خالفه هيثم بن خارجة في إسناده

[مسند أحمد] مخرجا (3/ 40) 1425 - حدثنا عتاب، حدثنا عبد الله، أخبرنا فليح بن محمد، عن المنذر بن الزبير،، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الزبير سهما، وأمه سهما، وفرسه سهمين

السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر) (18/ 177) 18021- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، أن الزبير بن العوام كان يضرب في المغنم بأربعة أسهم، سهم له وسهمين لفرسه، وسهم في ذي القربى.

سهم أمه صفية يوم خيبر قال: وكان ابن عيينة يهاب أن يذكر يحيى بن عباد، والحفاظ يروونه عن يحيى بن عباد قال الشيخ: قد رواه محمد بن بشر، عن هشام بن عروة، عن يحيى بن عباد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحوه، وهو مع ما ذكر يحيى بن عباد فيه مرسل، وقد وصله سعيد بن عبد الرحمن، ومحاضر بن المورع، عن هشام بن عروة، عن يحيى بن عباد، عن عبد الله بن الزبير.

قال الشافعي بالإسناد الذي مضى: روى مكحول أن الزبير حضر خيبر فأسهم له رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة أسهم: سهم له، وأربعة أسهم لفرسيه.

فذهب الأوزاعي إلى قبول هذا عن مكحول منقطعا، وهشام بن عروة أحرص لو زيد الزبير لفرسين أن يقول به، وأشبه إذ خالفه مكحول أن يكون أثبت في حديث أبيه منه؛ لحرصه على زيادته وإن كان حديثه مقطوعا لا تقوم به حجة، فهو كحديث مكحول، ولكنا ذهبنا إلى أهل المغازي، فقلنا: إنهم لم يرووا أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لفرسين، ولم يختلفوا أن النبي صلى الله عليه وسلم حضر خيبر بثلاثة أفراس، لنفسه السكب والظرب والمرتجز، ولم يأخذ منها إلا لفرس واحد.

قال الشيخ رحمه الله: قد روينا حديثا عن هشام بن عروة في كتاب القسم من حديث محاضر موصولا.9/52

أحاديث ذات صلة