ألم أَرَكَ الليلةَ خفَّفْتَ القِراءةَ في سَجدَتَيِ المَغرِبِ؟ والذي نَفْسي بيَدِه، إنْ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيقرَأُ فيهما بطُولى الطولَيَيْنِ.
أخرجه أبو داود (812)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (1062)، وأحمد (21633) واللفظ له
قَالَ لي زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ: ما لكَ تَقْرَأُ في المَغْرِبِ بقِصَارٍ، وقدْ سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ بطُولَى الطُّولَيَيْنِ.
الراوي : زيد بن ثابت المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 764 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم رضِيَ اللهُ عن صَحابةِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقد كانوا حَريصينَ كُلَّ الحِرصِ على تحرِّي سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والأمرِ بالتِزامِها، والنَّهيِ عن مخالفتِها.وفي هذا الحَديثِ أنَّ الصحابيَّ الجليلَ زَيدَ بنَ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه قال لِمَرْوانَ بنِ الحكَمِ يومًا مُستنكِرًا: ما لَك تقرَأُ في المغربِ بقِصارٍ؟! يَقصِدُ: بقِصارِ المُفصَّلِ، وقِصارُ المُفصَّلِ مِن أوَّلِ سورةِ البَيِّنةِ إلى آخِرِ القُرآنِ، وقد سمِعْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقرأُ بطُولَى الطُّولَيَيْنِ، يعني: بأطولِ السُّورتَينِ الطَّويلتَينِ، والمقصودُ بهما: الأعرافُ والأنعامُ، والأطولُ فيهما الأعرافُ؛ فكأنَّ المرادَ سورةُ الأعرافِ.وقد ورَد عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قرَأ في المغربِ بسُورةِ المُرسَلاتِ كما في صَحيحِ البُخاريِّ مِن حَديثِ أمِّ الفَضلِ لُبابةَ بنتِ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنها، وبسُورةِ الطُّور كما في البُخاريِّ أيضًا مِن حَديثِ جُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ رَضيَ اللهُ عنه، وهذا كلُّه يدُلُّ على أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانتْ له في إطالةِ القِيامِ أحوالٌ بحسَبِ الأوقاتِ، وهذا الحديثُ الَّذي نحنُ فيه جرَى في بعضِ الأوقاتِ، وإنْ كان غالبُ هَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان لا يُطيلُ في المغربِ.وفي الحديثِ: بيانُ هَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قِراءتِه في صلاةِ المَغربِ.
[سنن أبي داود] (1/ 215) 812- حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، حدثني ابن أبي مليكة، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم، قال: قال لي زيد بن ثابت : ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يقرأ في المغرب بطولى الطوليين))، قال: قلت: ما طولى الطوليين؟ قال: الأعراف والأخرى الأنعام، قال: وسألت أنا ابن أبي مليكة، فقال لي: من قبل نفسه المائدة والأعراف.
[سنن أبي داود] (1/ 215)
813- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا هشام بن عروة، أن أباه ، ((كان يقرأ في صلاة المغرب بنحو ما تقرءون والعاديات ونحوها من السور))، قال أبو داود: هذا يدل على أن ذاك منسوخ، قال أبو داود: وهذا أصح.
[السنن الكبرى - للنسائي] (1/ 340) 1062- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال نا خالد قال نا بن جريج عن بن أبي مليكة قال أخبرني عروة بن الزبير أن مروان بن الحكم أخبره أن زيد بن ثابت قال ما لي أراك تقرأ في المغرب بقصار السور قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بطولى الطوليين قلت يا أبا عبد الله ما طولى الطوليين قال الأعراف.
[مسند أحمد] (35/ 498 ط الرسالة) ((21633- حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان بن الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت : ألم أرك الليلة خففت القراءة في سجدتي المغرب؟ والذي نفسي بيده، إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقرأ فيهما بطولى الطوليين)).