لم يَكُنْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا مؤَذِّنٌ واحدٌ في الصلَواتِ كلِّها، في الجُمُعةِ وغَيرِها، يؤَذِّنُ ويُقيمُ.

قال: كان بِلالٌ يؤَذِّنُ إذا جلَسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المِنبرِ يَومَ الجُمُعةِ، ويُقيمُ إذا نزَلَ، ولأبي بكرٍ، وعُمرَ، حتى كان عُثمانُ.

الدلالات الموضوعية:# جمعة - الخطبة على المنبر# جمعة - خطبة النبي صلى الله عليه وسلم# أذان - مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# مناقب وفضائل - بلال بن رباح
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: السائب بن يزيد
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1089)، والنسائي (1393)، وابن ماجه (1135)، وأحمد (15723) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كانَ النِّدَاءُ يَومَ الجُمُعَةِ أوَّلُهُ إذَا جَلَسَ الإمَامُ علَى المِنْبَرِ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، فَلَمَّا كانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، وكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ علَى الزَّوْرَاءِ.

الراوي : السائب بن يزيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 912 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم شُرِعَ الأذانُ لإعلامِ النَّاسِ بدُخولِ وقْتِ الصَّلاةِ؛ وعليه فإنَّ الإمامَ أو الأميرَ يَتَّخِذُ مِن الوسائلِ المُساهِمةِ والمُساعِدةِ لإعلامِ الناسِ بدُخولِ وقْتِ الصَّلاةِ أو قُربِه؛ حتَّى يَتجهَّزوا ويُسرِعوا إلى الجماعةِ ولا تَفوتَهم.

وفي هذا الحديثِ يَحكي السَّائِبُ بنُ يَزيدَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ الشُّروعَ في الأذانِ لوقتِ الجُمُعةِ في زمَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان عندَ صُعودِ الإمامِ على المِنبَرِ، ثمَّ تَبِعَه على ذلك أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ وعُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما في خِلافَتِهما وعَهدِهما.

فلمَّا كانت خِلافةُ عُثْمانَ بنِ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، وكَثُرَ النَّاسُ، زادَ النِّداءَ الثَّالثَ على الزَّوْراءِ، أي: زادَ النُّداء الَّذي يُقامُ اليَومَ على المَنابِرِ، وسمَّاهُ الثَّالثَّ؛ لأنَّه عَدَّ الإقامةَ نِداءً، وكان يُقامُ على «الزَّوْرَاءِ» وهو مَوضِعٌ بِسُوقِ المدينةِ مُرتفعٌ كالمَنارِ، وقيل: هي دارٌ في سُوقِ المدينةِ، كان يَقِفُ المؤَذِّنونَ على سَطحِها، ولعلَّ هذه الدَّارَ سُمِّيَتْ زَوْراءَ؛ لمَيلِها عن عمارةِ البلَدِ.وهذا ممَّا يُحتمَلُ فيه الاجتهادُ؛ فإذا ما دَعَتِ الحاجةُ لمِثلِ هذا في أيِّ وقْتٍ فَعَلَه الناسُ دُونَ حرَجٍ، ويُرجَعُ إلى فِعلِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا لم تكُنْ حاجةٌ إلى فِعلِه؛ كما عندَ أبي داودَ: «عليكُم بسُنَّتي، وسُنَّةِ الخُلفاءِ المَهْديِّينَ الرَّاشِدينَ».

أحاديث ذات صلة