أنَّ عمرَ حمل على فرسٍ لهُ في سبيلِ اللهِ ثم رآها تُباعُ فأراد أن يشتريها فقال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا تَعُدْ في صدقتِكَ

الدلالات الموضوعية:# وصايا - كتابة الوصية# وصايا - وجوب الوصية# وصايا - الكراهية في تأخير الوصية# وصايا - الحث على الوصية وفضيلة التنجيز حال الحياة# أيمان - الحلف بالله وصفاته وكلماته# إيمان - أعمال تنافي الإيمان# الكفر والشرك - صور من الشرك الأصغر# أيمان - الحلف بغير الله عز وجل# أيمان - الحلف بالآباء# شركة - الشركة في الرقيق# عتق وولاء - من أعتق نصيبا له في مملوك# غصب وضمانات - ما يضمن# صدقة - نهي المتصدق أن يشتري ما تصدق به# جهاد - ارتباط الخيل في سبيل الله# هبة وهدية - إذا حمل رجلا على فرس فهو كالعمرى والصدقة# صدقة - كراهة العود في الصدقة
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2738)، ومسلم (1627) باختلاف يسيرأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (826)، والحاكم (167) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (2522)، ومسلم (1501) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه البخاري (2971)، ومسلم (1620) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: ما حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ له شيءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا ووَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2738 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1627) باختلاف يسير شَرَعَ اللهُ عزَّ وجلَّ الوصيَّةَ لُطفًا بعِبادِه ورَحمةً بهم عِندما جَعَلَ للمسلمِ نَصيبًا مِن مالِه يُوصي به قبْلَ وَفاتِه في أعمالِ البِرِّ التي تَعودُ على غيرِه بالخيرِ، وتَعودُ على الموصي بالأجْرِ والثَّوابِ.

وفي هذا الحديثِ حثَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأكَّدَ على المُبادَرةِ بكِتابةِ الوَصيَّةِ قبْلَ مُباغَتةِ الموتِ، وبيَّنَ أنَّه لَيس لائقًا بالمسلمِ -سَواءٌ كان رجُلًا أو امرأةً- وله شَيءٌ يُوصِي فيه مِن الأموالِ، والبَنينَ الصِّغارِ، والحُقوقِ التي له، وعليه؛ مِن دِيونٍ، وكفَّاراتٍ، وزَكَواتٍ فرَّطَ فيها، أنْ تَمضِيَ عليه لَيلتانِ أو أكثرُ؛ إلَّا ووَصيَّتُه بهذا الشَّيءِ مَكتوبةٌ ومَحفوظةٌ عِندَه، فإذا وصَّى بذلك أُخرِجَت الدِّيونُ مِن رَأسِ المالِ، وأُخرِجَ غيرُها مِن ثُلثِه.

وذِكرُ وصْفِ «مُسلمٍ» للتَّهييجِ؛ لِتَقَعَ المبادَرةُ لامتثالِه؛ لِما يُشعِرُ به مِن نفْيِ الإسلامِ عن تارِكِ ذلك، أو الوصْفُ خرَجَ مَخرَجَ الغالِبِ.

وأخْرَجَ الدَّارميُّ والدَّارقطنيُّ عن أنسٍ قال: هكذا كانوا يُوصُون: هذا ما أَوصى به فلانُ بنُ فلانٍ؛ أنَّه يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شَريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورَسولُه، وأنَّ السَّاعةَ آتيةٌ لا رَيبَ فيها، وأنَّ اللهَ يَبعَثُ مَن في القبورِ، وأَوصى مَن تَرَكَ بعْدَه مِن أهْلِه أنْ يَتَّقوا اللهَ ويُصلِحوا ذاتَ بيْنهم، وأنْ يُطِيعوا اللهَ ورَسولَه إنْ كانوا مُؤمِنين، وأَوصاهم بما أَوصى به إبراهيمُ بَنِيه ويَعقوبُ {يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132] ، وأَوصى إنْ حَدَثَ به حَدَثٌ مِن وَجَعِه هذا: أنَّ حاجتَه كذا وكذا.

وفي الحديثِ: الحثُّ على كِتابةِ الوصيَّةِ.

وفيه: أنَّ الأشياءَ المهمَّةَ يَنْبغي أنْ تُضبَطَ بالكتابةِ؛ لأنَّها أثبَتُ مِن الضَّبطِ بالحِفظِ؛ لأنَّه يَخونُ غالِبًا.

وفيه: النَّدبُ إلى التَّأهُّبِ للموتِ، والاحترازِ قبْلَ الفَوتِ؛ لأنَّ الإنسانَ لا يَدْري مَتى يَفجَؤُه الموتُ.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (2/ 297) :

‌826 - حدثنا أبو أمية، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر ، عن عمر قال: لا وأبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حلف بشيء دون الله فقد أشرك " فكان في هذا الحديث عن رسول الله عليه السلام أن من حلف بشيء دون الله فقد أشرك فكان ذلك عندنا، والله أعلم لم يرد به الشرك الذي يخرج به من الإسلام، حتى يكون به صاحبه خارجا من الإسلام، ولكنه أريد أن لا ينبغي أن يحلف بغير الله تعالى ، وكان من حلف بغير الله فقد جعل من حلف به كما الله تعالى محلوفا به ، وكان بذلك قد جعل من حلف به أو ما حلف به شريكا فيما يحلف به، وذلك عظيم فجعل مشركا بذلك شركا غير الشرك الذي يكون به كافرا بالله تعالى خارجا من الإسلام.

المستدرك على الصحيحين (1/ 117) :

‌167 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر ، قال: قال عمر: لا وأبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بشيء دون الله فقد أشرك.

[صحيح البخاري] (4/ 53) 2971- حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ((أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله فوجده يباع فأراد أن يبتاعه فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تبتعه ولا تعد في صدقتك)).

[صحيح مسلم] (3/ 1240 ) ((4- (1621) حدثنا ابن أبي عمر وعبد بن حميد (واللفظ لعبد) قال: أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ؛أن عمر ‌حمل ‌على ‌فرس في سبيل الله.

ثم رآها تباع فأراد أن يشتريها.

فسأل النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تعد في صدقتك، يا عمر؟))).

أحاديث ذات صلة