نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الوِصالِ في الصِّيامِ، وهذه أُخْتي تُواصِلُ، وأنا أَنْهاها.
أخرجه أحمد (11570) واللفظ له، وابن أبي شيبة (9681)، والطيالسي (2287). وحديث النهي عن الوصال أخرجه البخاري (1963).
نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الوِصَالِ، فَقالَ له رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: فإنَّكَ -يا رَسولَ اللَّهِ- تُوَاصِلُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّكُمْ مِثْلِي؟! إنِّي أبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي ويَسْقِينِ.
فَلَمَّا أبَوْا أنْ يَنْتَهُوا عَنِ الوِصَالِ واصَلَ بهِمْ يَوْمًا، ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الهِلَالَ، فَقالَ: لو تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ.
كَالْمُنَكِّلِ بهِمْ حِينَ أبَوْا.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6851 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : تابعه شعيب ويحيى بن سعيد ويونس عن الزهري.
وقال عبد الرحمن بن خالد: عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
التخريج : أخرجه البخاري (6851)، ومسلم (1103) العِباداتُ أُمورٌ توقيفيَّةٌ تُؤدَّى كما أمر بها الشَّرعُ، وقد أُمِرْنا أن نتَّقِيَ اللهَ قَدْرَ الاستطاعةِ دونَ مَشَقَّةٍ على الأنفُسِ، وألَّا نتشَدَّدَ في الدِّينِ؛ لأنَّ النَّاسَ يختَلِفون في قُدُراتِهم وتحمُّلِهم، وحتى لا تمَلَّ النُّفوسُ مِنَ العِباداتِ ومِن أوامِرِ الدِّينِ.
وفي هذا الحَديثِ يخبرُنا أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى أُمَّتَه -رَحمةً ورِفقًا بهم- عن مُواصَلةِ الصَّومِ بتَرْكِ الطَّعامِ لَيْلًا ونَهارًا، قَصْدًا وعَمْدًا؛ حيثُ إنَّ الوِصالَ لَم يُشْرَعْ للأُمَّةِ، وإنَّما هو خُصوصيَّةٌ مِن خُصوصيَّاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فهو يَبيتُ يُطعِمُه ربُّه ويَسقيهِ أثْناءَ اللَّيلِ إمَّا على الحقيقةِ يُطعِمُه مِن طَعامِ الجَنَّةِ؛ فالذي يُفطرُ شَرعًا إنما هو الطعامُ المعتادُ، وأمَّا الخارِقُ للعادةِ فلا، أو المعنى: يجعَلُ اللهُ تعالى فيه قُوَّةَ الطَّاعِمِ الشَّارِبِ، ويُفيضُ عليه ما يسُدُّ مَسَدَّ الطَّعامِ والشَّرابِ، ويُقَوِّي على أنواعِ الطَّاعةِ مِن غَيرِ ضَعفٍ في القُوَّةِ.
وهذا من تمامِ شَفَقةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ورَحمتِه بأُمَّتِه، وخوفِه عليها من المَللِ من العِبادةِ والتَّعرُّضِ للتَّقصيرِ في بعضِ وظائفِ الدِّين.
ويُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ بعضَ الصَّحابةِ لَمَّا لم يمتَنِعوا عن الوِصالِ -لظَنِّهم أنَّ نَهْيَه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ نَهْيَ تنزيهٍ لا تحريمٍ- واصَل بهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّومَ يَومَينِ، ثُمَّ رأَوا هِلالَ شَوَّالٍ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لوْ تَأخَّر لزِدْتُكم»، أي: لَيْتَه تَأخَّرَ هِلالُ شَوَّالٍ حتَّى أَزِيدَ في عَددِ أيَّام الوِصالِ، «كالمُنَكِّل بهم حينَ أَبَوْا»، أي: قاَل ذلِك زَجرًا وتَأديبًا لهم؛ حيث كلَّفوا أنفُسَهم ما لا يَطيقون.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن الوِصالِ.
[مسند أحمد] (18/ 120) 11570- حدثنا وكيع قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن بشر بن حرب، عن أبي سعيد الخدري قال: (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصيام))، وهذه أختي تواصل، وأنا أنهاها
مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (3/ 82) 9681- حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن بشر بن حرب، عن أبي سعيد ، قال: سمعته يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال، وهذه أختي تواصل، وأنا أنهاها.
مسند أبي داود الطيالسي (3/ 625) 2287- حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا بشر، عن أبي سعيد ، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال)) وأختي هذه تواصل وأنا أنهاها
[صحيح البخاري]- ط السلطانية (3/ 37) 1963- حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث: حدثني ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد رضي الله عنه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تواصلوا، فأيكم إذا أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر، قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله، قال: إني لست كهيئتكم، إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقين)).