أنَّ رَجُلًا اشْتَرى نَخْلًا قد أبَّرَها صاحِبُها، فخاصَمَه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الثَّمَرةَ لصاحِبِها الذي أبَّرَها، إلَّا أنْ يَشتَرِطَ المُشتَري.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (4993)، وأحمد (4852) واللفظ له
مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أنْ تُؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إلَّا أنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، ومَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وله مَالٌ، فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إلَّا أنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2379 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1543) باختلاف يسير ضَبَط الإسلامُ عُقودَ المُعامَلاتِ بيْن النَّاسِ؛ حتَّى يَحفَظَ علَيهم أموالَهُم ومَصالِحَهم، فلا يَبْغي أحدٌ على أحدٍ.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن اشْتَرى نَخلًا بعْدَ أنْ تُؤبَّرَ –يعني: تُلقَّحَ- فثَمَرتُها للبائعِ؛ فله حَقُّ الدُّخولِ للنَّخلِ لسَقْيِها وإصلاحِها واقتطافِها، ولَيس للمُشتري أنْ يَمنَعَه مِن الدُّخولِ إليها؛ لأنَّ له حقًّا لا يَصِلُ إليه إلَّا به، إلَّا أنْ يَشترِطَ المُشتري أنْ تكونَ الثَّمرةُ له ويُوافِقَه البائعُ، فتكونُ للمُشْتري، وليس للبائعِ فيها حقٌّ.
وكذلك مَن اشْتَرى عبْدًا، وللعبدِ مالٌ، فمالُه للذي باعَهُ؛ لأنَّ العبدَ لا يَملِكُ شَيئًا أصلًا؛ لأنَّه مَملوكٌ، فلا يَجوزُ أنْ يكونَ مالِكًا، إلَّا أنْ يَشترِطَ المُشتري كونَ المالِ -جَميعِه أو جُزءٍ مُعيَّنٍ منه- له.
وفي الحديثِ: الاعتبارُ بالشُّروطِ في عُقودِ البَيعِ ما لم تُحِلَّ حَرامًا أو تُحرِّمْ حَلالًا.
[السنن الكبرى - للنسائي] (3/ 190) 4992- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع عن عبد الرزاق قال ثنا معمر عن الزهري عن سالم عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من باع عبدا فماله للبايع إلا أن يشترط المبتاع ومن باع نخلا فيها ثمرة قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع واللفظ لمحمد
4993- أخبرنا محمد بن رافع النيسابوري قال ثنا عبد الرزاق وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنا عبد الرزاق قال ثنا معمر عن مطر الوراق عن عكرمة بن خالد عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم مثل حديث الزهري هذا وقال إسحاق مثله.
[مسند أحمد] (8/ 460) 4852- حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن ابن عمر ، أن رجلا اشترى نخلا قد أبرها صاحبها، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أن الثمرة لصاحبها الذي أبرها، إلا أن يشترط المشتري))