عنْ أبي الطُّفَيلِ قالَ: أدْرَكْتُ ثمانَ سِنينَ مِن حَياةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ووُلِدْتُ عامَ أُحُدٍ.
عن أبي الطُّفيلِ قال أدركتُ من حياةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمانِ سنين وُلِدتُ عامَ أُحُدٍ الراوي : عبدالله بن الوليد المحدث : ابن عساكر المصدر : تاريخ دمشق الصفحة أو الرقم: 26/125 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن معين في ((تاريخ)) (2/ 145)، وابن أبي خيثمة في ((التاريخ الكبير)) (1376)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (244)، والخطيب البغددي في ((تاريخ بغداد)) (8/ 14) واللفظ لهم.
جيلُ الصَّحابةِ خَيرُ القُرونِ، وهم أيضًا خَيرُ هذه الأُمَّةِ، أثنى اللهُ تعالى عليهم، ومَدَحَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَيَّنَ فَضلَهم في أحاديثَ كَثيرةٍ؛ وذلك لِما قاموا به مِن نُصرةِ هذا الدِّينِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تعالى، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو الطُّفَيلِ رَضِيَ اللهُ عنه، واسمُه عامِرُ بنُ واثِلةَ، وهو مَشهورٌ باسمِه وكُنيَتِه جَميعًا، أنَّه أدرَكَ مِن حَياةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَمانِ سِنينَ، أي: أدرك مِن أيَّامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التي بَقيَ فيها قَبلَ مَماتِه في المَدينةِ ثَمانيَ سَنَواتٍ، وُلِدتُ عامَ أُحُدٍ، أي: أنَّه وُلدَ عامَ غَزوةِ أُحُدٍ، وكانت في السَّنةِ الثَّالثةِ، وتوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السَّنةِ الحاديةَ عَشرةَ، فإذا أنقَصنا مِنَ الإحدى عَشرةَ سَنةً ثَلاثَ سَنَواتٍ بَقيَ ثَماني سَنَواتٍ، وهيَ مُدَّةُ إدراكِ أبي الطُّفَيلِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو آخِرُ مَن ماتَ مِنَ الصَّحابةِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ صُحبةِ أبي الطُّفيلِ رَضِيَ اللهُ عنه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه بَيانُ المُدَّةِ التي أدرَكَها أبو الطُّفيلِ مِن حَياةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .