دَخَلتُ مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البَيتَ، فجَلَسَ، فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، وكَبَّرَ وهَلَّلَ، ثُمَّ قام إلى ما بيْنَ يدَيه مِن البَيتِ فوَضَعَ صَدرَه عليه وخَدَّه ويدَيه، قال: ثُمَّ كَبَّرَ وهَلَّلَ ودَعا، ثُمَّ فَعَلَ ذلك بالأركانِ كلِّها، ثُمَّ خَرَجَ فأقبَلَ على القِبلةِ وهو على البابِ، فقال: هذه القِبلةُ، هذه القِبلةُ، مَرَّتَينِ أو ثلاثًا.

الدلالات الموضوعية:# حج - جدر الكعبة وبابها# حج - دخول الكعبة والصلاة فيها# حج - الملتزم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أسامة بن زيد
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2915)، وأحمد (21823) واللفظ له

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قالَ: لَمَّا دَخَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البَيْتَ، دَعَا في نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، ولَمْ يُصَلِّ حتَّى خَرَجَ منه، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ في قُبُلِ الكَعْبَةِ، وقالَ: هذِه القِبْلَةُ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 398 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1331) مختصراً باختلاف يسير الكَعبةُ المُشرَّفةُ هي بيتُ اللهِ العتيقُ، ولها مكانةٌ عظيمةٌ في قلوبِ المسلمينَ، وقد صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جَوْفِها وداخِلَها عامَ فتحِ مكَّةَ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ ابنُ عبَّاس رَضيَ اللهُ عنهما بما فَعَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ دُخولِه للبَيتِ؛ يَقصِدُ الكعبةَ، وأنَّه دَعَا في جِهاتِها كلِّها، ولم يُصَلِّ داخلَها، فلمَّا خرَج مِن الكعبةِ صلَّى ركعتَينِ إلى الكعبةِ وفي جِهَتِها، وقولُه: «في قُبُلِ الكعبةِ» هو نقيضُ الدُّبُرِ، والمرادُ: الجِهةُ الَّتي فيها البابُ.

ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هذه القِبلةُ»، ومعناه: أنَّ أمْرَ القِبلةِ قدِ استَقرَّ على استِقبالِ هذا البَيتِ، فلا يُنسَخُ بعْدَ اليومِ، فصَلُّوا إليه أبدًا.

ويَحتمِلُ أنَّه عَلَّمهم سُنَّةَ موقِفِ الإمامِ؛ فإنَّه يقِفُ في وجْهِها دُونَ أركانِها وجوانبِها الثلاثةِ، وإنْ كانتِ الصَّلاةُ في جميعِ جِهاتِها مُجزِئةً.وقد ثبَت في الصَّحيحَينِ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه لَمَّا سُئِل بِلالٌ عن صلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في البيتِ، قال: «نَعَمْ، رَكعتَينِ، بيْنَ السَّارِيَتَينِ اللَّتَينِ على يَسارِه إذا دَخَلْتَ».وقد جُمِع بيْنَ هذا الحديثِ وحديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما بأنَّ إثباتَ بِلالٍ مقَدَّمٌ على نفْيِ غيرِه؛ لأنَّ ابنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما لم يكُنْ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَئذٍ، وإنَّما أسنَدَ نفْيَه تارةً لأُسامةَ رَضيَ اللهُ عنه، وتارةً لأخيه الفضلِ رَضيَ اللهُ عنه.

وقيل: يحتملُ أن يَكونَ دُخولُ البَيتِ وقَع مرَّتَينِ، صلَّى في إحداهُما، ولم يُصَلِّ في الأخرى.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (5/ 220) :

‌2915 - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأنا عبد الملك ، عن عطاء ، عن أسامة بن زيد ، قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، فجلس فحمد الله وأثنى عليه وكبر وهلل، ثم مال إلى ما بين يديه من البيت، فوضع صدره عليه وخده ويديه، ثم كبر وهلل ودعا، فعل ذلك بالأركان كلها، ثم خرج فأقبل على القبلة، وهو على الباب، فقال: هذه القبلة، هذه القبلة.

[مسند أحمد] - الرسالة (36/ 147) 21823 - حدثنا هشيم، أخبرنا عبد الملك، عن عطاء، قال: قال أسامة : دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، فجلس، فحمد الله، وأثنى عليه، وكبر وهلل، ثم قام إلى ما بين يديه من البيت فوضع صدره عليه وخده ويديه، قال: ثم كبر وهلل ودعا، ثم فعل ذلك بالأركان كلها، ثم خرج فأقبل على القبلة وهو على الباب، فقال: " هذه القبلة، هذه القبلة " مرتين أو ثلاثا

أحاديث ذات صلة