- رَأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في القِبلَةِ نُخامَةً ، فأخَذَ عُودًا أو حَصاةً فحَكَّها به، ثُمَّ قال: إذا قامَ أحدُكم يُصلِّي، فلا يَبصُقْ في قِبلَتِه؛ فإنَّما يُناجي ربَّه تَبارك وتَعالى.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - عظم قدر الصلاة# مساجد ومواضع الصلاة - البزاق في المسجد# مساجد ومواضع الصلاة - دفن التفال والبصاق والنخامة من المسجد
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (753)، ومسلم (547)، وأبو داود (479)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (528)، وابن ماجه (763) بنحوه، وأحمد (4877) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأَى نُخَامَةً في القِبْلَةِ، فَشَقَّ ذلكَ عليه حتَّى رُئِيَ في وجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بيَدِهِ، فَقالَ: إنَّ أحَدَكُمْ إذَا قَامَ في صَلَاتِهِ فإنَّه يُنَاجِي رَبَّهُ، أوْ إنَّ رَبَّهُ بيْنَهُ وبيْنَ القِبْلَةِ، فلا يَبْزُقَنَّ أحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، ولَكِنْ عن يَسَارِهِ أوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ أخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ، فَبَصَقَ فيه ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ علَى بَعْضٍ، فَقالَ: أوْ يَفْعَلُ هَكَذَا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 405 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (551) مختصراً باختلاف يسير يَنبغي للمُسلمِ تَعظيمُ المساجِدِ وتنزيهُها عن الأقذارِ والنَّجاساتِ، وعمَّا لا يَلِيقُ.وفي هذا الحديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ الله عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى نُخامةً في قِبلةِ المسجِدِ، والنُّخامةُ هي ما يُبصَقُ مِن الفَمِ أو الأنفِ مِن لُعابٍ وبَلغَمٍ ونحوِ ذلك، فتَضايَقَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لذلك وغَضِبَ حتَّى شُوهِدَ أثرُ الغَضبِ في وجهِه، «فقام فحَكَّهُ بيدِه» فأزالَه ونظَّفَه، ثمَّ قال: «إنَّ أحدَكم إذا قام في صَلاتِه فإنَّه يُناجي ربَّه» مِن المُناجاةِ، وأصلُها الكلامُ بيْنَ اثنَينِ سِرًّا، والمرادُ: أنَّه يَنبغي التِزامُ الأدبِ في هذِه الحالِ؛ لأنَّ المُصلِّيَ يُناجِي اللهَ عزَّ وجلَّ، ثمَّ نَهى عن أن يَبصُقَ أحدٌ مِن المُسلِمينَ جِهةَ «قِبْلَتِه»؛ لأنَّه استِخفافٌ عادةً، فلا يَليقُ بتعظيمِ الجِهةِ، ولكنْ إذا اضْطُرَّ للبَصقِ وهو في المسجِدِ فلْيَبصُقْ عن يَسارِه؛ لأنَّها جِهةٌ لمِثلِ هذه القاذوراتِ، أو تحتَ قدمَيْه؛ لِيُواريَها بقدَمِه في ترابِ الأرضِ.

ثمَّ أخَذ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طرَفَ رِدائِه، فبَصَقَ فيه، ثمَّ رَدَّ بعضَه على بعضٍ، فقال: أوْ يَفعَلُ هكذا، وهذا فيه البيانُ بالفِعلِ؛ ليَكونَ أوقَعَ في نفْسِ السَّامعِ، وأيضًا هو إيضاحٌ لِمَن عجَزَتْ به الأسبابُ أن يُواريَ نُخامتَه.

والبُصاقُ في المسجِدِ خَطيئةٌ؛ لأنَّ فيه إهانةً لبُيوتِ الله عزَّ وجلَّ الَّتي أمَرَ الله تعالى أن تُرفَعَ ويُذكَرَ فيها اسمُه، ولأنَّه أيضًا إيذاءٌ للمُصَلِّينَ؛ فقد يَسجُدُ المصلِّي عليه وهو لا يَشعُرُ به، وقد يَتقزَّزُ إذا رآهُ وتتكَرَّهُ نفْسُه.وفي هذا الحَديثِ: الإشارةُ إلى حَقيقةِ مَقامِ الإحسانِ، باستِحضارِ العَبدِ قُرْبَ اللهِ تعالى مِنه، ومُشاهدةَ اللهِ إيَّاهُ، واطِّلاعَه عليه.وفيه: إكرامُ القِبلةِ وتَنزيهُها، وفضْلُ المَيمنةِ على المَيسرةِ.وفيه: طَهارةُ البُزاقِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 151) ‌753- حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم نخامة في قبلة المسجد وهو يصلي بين يدي الناس فحتها، ثم قال حين انصرف: إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله قبل وجهه، فلا يتنخمن أحد قبل وجهه في الصلاة)).

رواه موسى بن عقبة وابن أبي رواد عن نافع.

[صحيح مسلم] (1/ 388 ) ((50- (‌547) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال: قرأت على مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقا في جدار القبلة.

فحكه.

ثم أقبل على الناس فقال ((إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه.

فإن الله قبل وجهه إذا صلى)).

51- (547) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة.

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

جميعا عن عبيد الله.

ح وحدثنا قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد.

ح وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن أيوب.

ح وحدثنا ابن رافع.

حدثنا ابن أبي فديك.

أخبرنا الضحاك (يعني ابن عثمان) ح وحدثني هارون بن عبد الله.

حدثنا حجاج بن محمد.

قال: قال ابن جريج

أخبرني موسى بن عقبة.

كلهم عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه رأى نخامة في قبلة المسجد.

إلا الضحاك فإن في حديثه: نخامة في القبلة.

بمعنى حديث مالك.

[سنن أبي داود] (1/ 129) ‌479- حدثنا سليمان بن داود، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوما إذ رأى نخامة في قبلة المسجد فتغيظ على الناس، ثم حكها، قال: وأحسبه قال: فدعا بزعفران فلطخه به، وقال: ((إن الله قبل وجه أحدكم إذا صلى، فلا يبزق بين يديه))، قال أبو داود: رواه إسماعيل، وعبد الوارث، عن أيوب، عن نافع ، ومالك، وعبيد الله، وموسى بن عقبة، عن نافع، نحو حماد، إلا أنه لم يذكروا الزعفران، ورواه معمر، عن أيوب، وأثبت الزعفران فيه، وذكر يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع الخلوق .

[السنن الكبرى - للنسائي] (1/ 191) 528- أنبأ قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث عن نافع عن بن عمر قال: رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم نخامة في قبلة المسجد وهو يصلي بين يدي الناس فحتها ثم قال حين انصرف إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله قبل وجهه فلا يتنخمن أحدكم قبل وجهه في الصلاة.

[مسند أحمد] (8/ 480 ط الرسالة) ((‌4877- حدثنا يزيد، أخبرنا محمد، عن نافع، عن ابن عمر قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبلة نخامة، فأخذ عودا أو حصاة، فحكها به، ثم قال: (( إذا قام أحدكم يصلي فلا يبصق في قبلته، فإنما يناجي ربه تبارك وتعالى)).

أحاديث ذات صلة