أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ عن ذَراريِّ المُشرِكينَ، فقال: اللهُ أعلَمُ بما كانوا عامِلينَ.

الدلالات الموضوعية:# قدر - تقدير المقادير قبل الخلق# إيمان - كل مولود يولد على الفطرة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1383)، ومسلم (2660)، وأبو داود (4711)، والنسائي (1952)، وأحمد (1845) واللفظ له

الشرح والتوضيح

سُئِلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أوْلَادِ المُشْرِكِينَ، فَقالَ: اللَّهُ إذْ خَلَقَهُمْ أعْلَمُ بما كَانُوا عَامِلِينَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1383 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2660) باختلاف يسير خَلَقَ الله سبحانه كُلَّ شيءٍ وقَدَّرَه وكَتَبه عِندَه، وقَدَّرَ للجَنَّةِ أهْلَها، وللنَّارِ أهْلَها، ورُبَّما أَشكَلَ على الصَّحابةِ رِضوانُ اللهِ عليهم مسائِلُ؛ فيَرجِعونَ بها على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليُفتيَهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئل عن أولادُ المشركينَ الَّذين ماتوا في صِغَرِهم قبْلَ أنْ يَبلغوا ويَجريَ عليهمُ القلَمُ: هل يَدخلونَ الجنَّةَ أمْ لا؟ فأجاب بأنَّ الله يَعلَمُ حينَ خلَقَهم لو بلَغوا وكَبِروا كيْفَ كانوا سيَعملون، هلْ يُسْلِمونَ أمْ يَكونونَ على دِينِ آبائِهم، فيُجازِيهم بما عَلِم أنَّهُم كانوا سيَفعَلونه لو عاشُوا.

وقيل: معناه أنَّ أمْرَهم مُفَوَّضٌ إلى عِلمِ اللهِ تعالَى بحسَبِ عِلمِه بما كانوا عامِلينَ.

وقولُه في هذا الحَديثِ: «اللهُ أعلَمُ بما كانوا عامِلينَ» لا يَتنافَى مع القَولِ بامتِحانِ أطْفالِ المشركينَ يومَ القِيامةِ، ويُمكِنُ جُعْلُه دَليلًا على الامتحانِ؛ لأنَّ اللهَ يَعلَمُ ما كانوا عامِلينَ، أي: إنْ نجَحوا وآمَنوا ساعةَ الامتحانِ يومَ القِيامةِ فاللهُ تعالَى سيُدخِلُهمُ الجنَّةَ، وإنْ كفَروا وعَصَوُا اللهَ تعالَى سيُدخِلُهمُ النَّارَ.

وذهَبَ بَعضُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّ أطفالَ المشركينَ في الجنَّةِ؛ لقولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحديثِ المتَّفَقِ عليه: «كلُّ مَولودٍ يُولَدُ على الفِطرةِ»، وذهب بعضُهم إلى التوقُّفِ في الحُكمِ على أطْفالِ المشرِكينَ، وفي المسألةِ خِلافٌ مشهورٌ، والعِلمُ عِندَ اللهِ تعالَى.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 100) 1383- حدثنا حبان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: ((سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال: الله إذ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين)).

[صحيح مسلم] (4/ 2049 ) ((28- (‌2660) وحدثنا يحيي بن يحيي.

أخبرنا أبو عوانة عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس .

قال

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أطفال المشركين؟ قال ((الله أعلم بما كانوا عاملين، إذ خلقهم)).

[سنن أبي داود] (4/ 229) ‌4711- حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أولاد المشركين، فقال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)).

[سنن النسائي] (4/ 59) ‌1952- أخبرني مجاهد بن موسى، عن هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير،

عن ابن عباس قال: ((سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذراري المشركين فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين))

[مسند أحمد] (3/ 343 ط الرسالة) ((‌1845- حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذراري المشركين، فقال الله أعلم بما كانوا عاملين (()).

أحاديث ذات صلة