أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن بيعتينِ في بَيعةٍ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع بيعتين في بيعة# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: المجموع للنووي، البدر المنير
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن الملقن، النووي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن الجارود (653)، وابن حبان (4973) بلفظه، والبخاري (368)، ومسلم (1511) بنحوه.أخرجه أبو داود (3461)، وابن حبان (4974)، وابن أبي شيبة (20834) بلفظه تامًا.

الشرح والتوضيح

نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن بيعتيْن في بيْعةٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4646 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3461) بمعناه، والترمذي (1231)، والنسائي (4632) واللفظ لهما، وأحمد (9584) مطولاً نَظَّم الإسلامُ أمورَ البَيعِ والشِّراءِ، وحرَص على كلِّ ما يَحفَظُ حُقوقَ جَميعِ النَّاسِ، وقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنواعَ البُيوعِ المنهيِّ عنها؛ حتَّى يَجتنبَها المسلمُ، ومِن تِلك الصُّورِ ما جاء في هذا الحديثِ، وفيه يقولُ أبو هُريرةَ رضي اللهُ عنه: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بَيعتَيْن في بيعةٍ"، أي: إنَّه نَهَى أن يَتناولَ عَقدُ البيعِ بَيعتَينِ على ألا يَتِمَّ منهما إلَّا واحدةٌ مع لُزومِ العَقدِ، سواء كان أحدُهما بنَقدٍ واحدٍ، أو بنَقدَيْن مُختلفَينِ.

وفُسِّرَ ذلك على وَجهينِ؛ أحدُهما: أنْ يقولَ: بِعتُك هذا الثَّوبَ نقْدًا بِعَشرةٍ ونَسيئةً مؤجَّلًا بخَمسةَ عشرَ، فهذا منهيٌّ عنه؛ لأنَّه لا يُعلمُ الثَّمنُ الَّذي يَختارُه منهما فيَقعُ به العقدُ، وإذا جُهِلَ الثَّمنُ بطَلَ البيعُ، وقيل: علَّةُ النَّهيِ هنا عدمُ استِقرارِ الثَّمنِ ولزومُ الرِّبا عند مَن يَمنعُ بيعَ الشَّيءِ بأكثرَ من سِعرِ يَومِه لأجلِ زيادة الأَجلِ.

والوَجهُ الآخَرُ: أنْ يقولَ: بِعتُك هذا العبدَ بعِشرينَ دِينارًا على أن تَبيعَني جاريتَك بِعَشرةِ دنانيرَ؛ فهذا أيضًا فاسدٌ؛ لأنَّه جعَل ثَمنَ العبدِ عِشرينَ دِينارًا وشَرَط عليه أنْ يَبيعَه جاريتَه بِعشرةِ دَنانيرَ، وذلك لا يَلزمُه، وإذا لم يَلزمْه سقَط بعضُ الثَّمنِ، وإذا سقَط بعضُه صار الباقي مَجهولًا، وقيل: علَّةُ النَّهي هنا تعليقُ البَيعِ بِشرْطٍ مُستقبَلٍ يجوزُ وقوعُه وعدمُ وقوعِه؛ فلم يَستقرَّ المِلكُ.

أمَّا إذا باعه شَيئينِ بثمنٍ واحدٍ؛ كدارٍ وثوبٍ، أو عبدٍ وثوبٍ، فهذا ليس من بابِ البَيعتينِ في البيعةِ الواحدةِ، وإنَّما هي صَفقةٌ واحدةٌ جَمعتْ شَيئينِ بثَمنٍ معلومٍ.

وفي الحديثِ: النهيُ عن أنواعِ البُيوعِ؛ لِمَا فيها من الجَهالاتِ والغَررِ، وغيرِ ذلك ممَّا يُثيرُ الخِلافَ بين النَّاسِ ويوقِعُ في الرِّبا.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 274) 3461 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن زكريا، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا

صحيح ابن حبان (11/ 347) 4974 - أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (10/ 594) 20834- حدثنا ابن أبي زائدة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما ، أو الربا.

---

المنتقى - ابن الجارود (ص226 ت الحويني) :

653 - حدثنا عبد الله بن هاشم ، قال: ثنا يحيى ، عن محمد ، قال: ثنا أبو سلمة ، عن أبي ‌هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه ‌نهى ‌عن ‌بيعتين ‌في ‌بيعة.

صحيح ابن حبان - مخرجا (11/ 347) 4973 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبدة بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه نهى عن بيعتين في بيعة

[صحيح البخاري] (1/ 82) :

368 - حدثنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي ‌هريرة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم ‌عن ‌بيعتين: ‌عن ‌اللماس ‌والنباذ، وأن يشتمل الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد.

[صحيح مسلم] (5/ 2) :

2 - (1511) وحدثني محمد بن رافع ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني عمرو بن دينار ، عن عطاء بن ميناء أنه سمعه يحدث عن أبي هريرة أنه قال: نهي عن بيعتين: الملامسة والمنابذة، أما الملامسة: فأن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل، والمنابذة: أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر، ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه .

أحاديث ذات صلة