لمَّا طلَع سعدُ بنُ مُعاذٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَما نزَلتْ بَنو قُرَيْظةَ على حُكْمِهِ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قوموا إلى سيِّدِكم، أو إلى خيرِكم.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - القيام لذوي الهيئات وللداخل# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - سعد بن معاذ# آداب السلام - القيام
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4121)، ومسلم (1768) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أن أهلَ قريظةَ لما نزلوا على حكمِ سعدٍ أرسلَ إليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فجاءَ على حمارٍ أقمرَ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدِكم .

أو إلى خيرِكم ,فجاء حتى قعدَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5215 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5215) واللفظ له، وأخرجه البخاري (4121)، ومسلم (1768) بلفظ مقارب كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُنزِلُ النَّاسَ مَنازِلَهم، فكان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا أتاه رجُلٌ كريمٌ أكرَمَه، وإذا أتاه عَظيمُ قومٍ رحَّبَ به وعَظَّم شأنَه.

وهذا الحديثُ جزءٌ مِن روايةٍ طويلةٍ، فيها أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعدَ غزوةِ الأحزابِ عَلِم بغَدْرِ بَني قُريظَةَ، فخَرَجَ لمُقاتَلتِهم، ثمَّ إنَّ "أهلَ قُريظَة" وقُرَيظةُ قبيلةٌ مِن قبائلِ اليَهودِ الَّذين كانوا في المدينةِ، "لَمَّا نزَلوا على حُكْمٍ سعدٍ"، أي: رَضُوا بأَن يَحكُمَ فيهِم سَعدُ بنُ معاذٍ سيِّدُ قبيلةِ الأَوسِ، فحَكَم فيهم بأَن تُقتَلَ مُقاتِلتُهم، وتُؤسَرَ نِساؤُهم وأَطفالُهم، "أرسَل إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: أَرْسَلَ إلى سَعْدٍ رضِيَ اللهُ عنه رَسولًا يَطلُبُه للحضورِ إلَيه، وكان سعدٌ قد أُصيبَ في أَكحَلِه يومَ الأحزابِ، فلَزِمَ بيتَه، ولَمَّا طلَبَه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم "جاء على حِمارٍ أقْمَرَ"، أي: لونُه مِثلُ القَمرِ أبيَضُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأهلِ قُريظَةَ: "قُوموا إلى سَيِّدِكم، أو: قُوموا إلى خَيرِكم"؛ وذلك تَعظيمًا لسَعدٍ رَضِي اللهُ عَنه، أو للتَّسرِيَةِ عنه بسبَبِ إصابتِه، فجاء سعدُ بنُ معاذٍ حتَّى "قعَد إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: جلَس بجانِبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفي الحديث: إكبارُ عَظيمِ القَومِ وأهلِ الخَيرِ وتَلقِّيه، والقيامُ له إذا أَقْبَلَ.

الأصول والأحكام

[شرح مشكل الآثار] (3/ 152) :

‌1120 - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، قال: قال أبو سعيد الخدري : لما طلع سعد بن معاذ على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما نزلت بنو قريظة على حكمه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قوموا إلى سيدكم أو إلى خيركم "

[صحيح البخاري] (5/ 112) :

‌4121 - حدثني محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن سعد قال: سمعت أبا أمامة قال: سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعد فأتى على حمار، فلما دنا من المسجد قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم، أو خيركم.

فقال: هؤلاء نزلوا على حكمك.

فقال: تقتل مقاتلتهم، وتسبي ذراريهم، قال: قضيت بحكم الله.

وربما قال: بحكم الملك.

صحيح مسلم (3/ 1388 ت عبد الباقي) :

64 - (‌1768) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار (وألفاظهم متقاربة) (قال أبو بكر: حدثنا غندر عن شعبة.

قال الآخران: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة) عن سعد بن إبراهيم.

قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف قال: سمعت أبا سعيد الخدري قال:

نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ.

فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد.

فأتاه على حمار.

فلما دنا قريبا من المسجد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار (قوموا إلى سيدكم) (أو خيركم).

ثم قال (إن هؤلاء نزلوا على حكمك) قال: تقتل مقاتلتهم.

وتسبي ذريتهم.

قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم (قضيت بحكم الله) وربما قال (قضيت بحكم الملك) ولم يذكر ابن المثنى: وربما قال (قضيت بحكم الملك).

صحيح مسلم (3/ 1389 ت عبد الباقي) :

(‌1768) - وحدثنا زهير بن حرب.

حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة ، بهذا الإسناد.

وقال في حديثه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لقد حكمت فيهم بحكم الله).

وقال مرة: (لقد حكمت بحكم الملك).

أحاديث ذات صلة