قومُوا إلى سيِّدِكمْ [يعني حديث: نَزَلَ أهْلُ قُرَيْظَةَ علَى حُكْمِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، فأرْسَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سَعْدٍ فأتَى علَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ المَسْجِدِ قَالَ لِلْأَنْصَارِ: قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ، أوْ خَيْرِكُمْ.
فَقَالَ: هَؤُلَاءِ نَزَلُوا علَى حُكْمِكَ.
فَقَالَ: تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ، وتَسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ، قَالَ: قَضَيْتَ بحُكْمِ اللَّهِ ورُبَّما قَالَ: بحُكْمِ المَلِكِ.]
أخرجه البخاري (3043)، ومسلم (1768)، وأبو داود (5215) جميعا بلفظه في أثناء حديث.
أن أهلَ قريظةَ لما نزلوا على حكمِ سعدٍ أرسلَ إليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فجاءَ على حمارٍ أقمرَ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدِكم .
أو إلى خيرِكم ,فجاء حتى قعدَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5215 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5215) واللفظ له، وأخرجه البخاري (4121)، ومسلم (1768) بلفظ مقارب كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُنزِلُ النَّاسَ مَنازِلَهم، فكان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا أتاه رجُلٌ كريمٌ أكرَمَه، وإذا أتاه عَظيمُ قومٍ رحَّبَ به وعَظَّم شأنَه.
وهذا الحديثُ جزءٌ مِن روايةٍ طويلةٍ، فيها أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعدَ غزوةِ الأحزابِ عَلِم بغَدْرِ بَني قُريظَةَ، فخَرَجَ لمُقاتَلتِهم، ثمَّ إنَّ "أهلَ قُريظَة" وقُرَيظةُ قبيلةٌ مِن قبائلِ اليَهودِ الَّذين كانوا في المدينةِ، "لَمَّا نزَلوا على حُكْمٍ سعدٍ"، أي: رَضُوا بأَن يَحكُمَ فيهِم سَعدُ بنُ معاذٍ سيِّدُ قبيلةِ الأَوسِ، فحَكَم فيهم بأَن تُقتَلَ مُقاتِلتُهم، وتُؤسَرَ نِساؤُهم وأَطفالُهم، "أرسَل إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: أَرْسَلَ إلى سَعْدٍ رضِيَ اللهُ عنه رَسولًا يَطلُبُه للحضورِ إلَيه، وكان سعدٌ قد أُصيبَ في أَكحَلِه يومَ الأحزابِ، فلَزِمَ بيتَه، ولَمَّا طلَبَه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم "جاء على حِمارٍ أقْمَرَ"، أي: لونُه مِثلُ القَمرِ أبيَضُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأهلِ قُريظَةَ: "قُوموا إلى سَيِّدِكم، أو: قُوموا إلى خَيرِكم"؛ وذلك تَعظيمًا لسَعدٍ رَضِي اللهُ عَنه، أو للتَّسرِيَةِ عنه بسبَبِ إصابتِه، فجاء سعدُ بنُ معاذٍ حتَّى "قعَد إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: جلَس بجانِبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
وفي الحديث: إكبارُ عَظيمِ القَومِ وأهلِ الخَيرِ وتَلقِّيه، والقيامُ له إذا أَقْبَلَ.
[صحيح البخاري] (4/ 67) :
3043 - حدثنا سليمان بن حرب : حدثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي أمامة، هو ابن سهل بن حنيف ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد، هو ابن معاذ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قريبا منه، فجاء على حمار، فلما دنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم فجاء فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: إن هؤلاء نزلوا على حكمك قال: فإني أحكم أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى الذرية، قال: لقد حكمت فيهم بحكم الملك.
[صحيح مسلم] (5/ 160) :
64 - (1768) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، وابن بشار ، (وألفاظهم متقاربة)، قال أبو بكر: حدثنا غندر ، عن شعبة ، وقال الآخران: حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف قال: سمعت أبا سعيد الخدري قال: نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد، فأتاه على حمار، فلما دنا قريبا من المسجد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار: قوموا إلى سيدكم (أو خيركم)، ثم قال: إن هؤلاء نزلوا على حكمك.
قال: تقتل مقاتلتهم وتسبي ذريتهم.
قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قضيت بحكم الله.
وربما قال: قضيت بحكم الملك.
ولم يذكر ابن المثنى: وربما قال: قضيت بحكم الملك .
سنن أبي داود (4/ 355 ت محيي الدين عبد الحميد) :
5215 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبي سعيد الخدري ، أن أهل قريظة لما نزلوا على حكم سعد أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم فجاء على حمار أقمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم أو إلى خيركم، فجاء حتى قعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم