أفطَرْنا في عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رمضانَ في يَومِ غَيمٍ، وطلَعَتِ الشَّمسُ.

فقيلَ لهِشامٍ: أُمِروا بالقَضاءِ؟ قال: وَبُدٌّ مِن ذلك؟!

الدلالات الموضوعية:# صيام - من أفطر ظانا دخول الليل فبدت الشمس# صيام - الصوم لرؤية الهلال# صيام - قضاء الصيام لمن أفطر في رمضان
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: أسماء بنت أبي بكر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

أَفْطَرْنَا علَى عَهْدِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ.

قيلَ لِهِشَامٍ: فَأُمِرُوا بالقَضَاءِ؟ قالَ: لا بُدَّ مِن قَضَاءٍ.

وقالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ هِشَامًا: لا أدْرِي أقَضَوْا أمْ لَا.

الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1959 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم الصِّيامُ ركْنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد بيَّنَ القُرآنُ مُجمَلَ أحكامِه، وفصَّلَتها السُّنةُ النَّبويَّةُ، ونقَلَ ذلك الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم.

وفي هذا الحديثِ تَرْوي أسماءُ بنتُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم أفطَروا على عهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في يَومَ غَيمٍ، أي: احتَجَبتِ الشَّمسُ بالغُيومِ، فظَنُّوا أنَّ الشَّمسَ قدْ غرَبَتِ؛ لانتشارِ الظَّلامِ، فأفطَروا؛ لأنَّ المسلِمَ مَأمورٌ بالفِطرِ عندَ غُروبِ الشَّمسِ مُباشَرةً، ثمَّ انكَشَفَ السَّحابُ والغَيمُ وظهَرَت الشَّمسُ، فعَلِموا أنَّهم أفطَروا قبْلَ الغُروبِ.

فسُئِلَ هِشامُ بنُ عُروةَ راوي الحَديثِ: هل أُمِروا بقَضاءِ ذلك اليومِ؟ فأجابَ: أنَّه لا بُدَّ مِن القَضاءِ؛ لأنَّ الصَّائمَ مَأمورٌ بإتمامِ صَومِه إلى اللَّيلِ، وهمْ قدْ أكَلوا في النَّهارِ.

وقال مَعمَرُ بنُ راشدٍ في رِوايتِه: إنَّه سَمِع هِشامًا يقولُ: لا أدْري أقَضَوْا أمْ لا؟ وهذا شَكٌّ منه في قَضاءِ ذلك اليومِ أو عدَمِ قَضائِه.

والَّذي عليه أهلُ العِلمِ أنَّه إذا أفْطَرَ الصَّائِمُ في صَومٍ واجبٍ؛ ظانًّا أنَّ الشَّمسَ قد غَرَبَتْ، ثم تَبيَّنَ له أنَّها لم تغرُبْ؛ فإنَّه يلزَمُه الإمساكُ، على أنَّ عليه قَضاءَ هذا اليومِ، وقيل: إنَّه لا قَضاءَ عليه.

وفي الحديثِ: أنَّ المكلَّفَ إذا اجتَهَدَ فأخْطأَ أنَّه لا حَرَجَ عليه في ذلك؛ لأنَّ المُكلَّفين إنَّما خُوطِبوا بالظاهِرِ.

أحاديث ذات صلة