- كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعرِضُ الكِتابَ على جِبريلَ عليه السَّلامُ في كُلِّ رَمَضانَ، فإذا أصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ اللَّيلةِ التي يَعرِضُ فيها ما يَعرِضُ، أصبَحَ وهو أجوَدُ مِنَ الرِّيحِ المُرسَلةِ ، لا يُسألُ عن شَيءٍ إلَّا أعطاهُ، فلمَّا كان في الشَّهرِ الذي هلَكَ بَعدَهُ، عرَضَ عليه عَرضَتَيْنِ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل شهر رمضان# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - جود النبي وكرمه# قرآن - عرض القرآن# وحي - صفة نزول الوحي# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2042) واللفظ له، وابن أبي شيبة (30920)، والحاكم (2903)

الشرح والتوضيح

كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ، وكانَ أجوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضَانَ، فيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ.

وَعَنْ عبدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ بهذا الإسْنَادِ نَحْوَهُ، وَرَوَى أبو هُرَيْرَةَ، وفَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ جِبْرِيلَ كانَ يُعَارِضُهُ القُرْآنَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3220 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: وروى أبو هريرة وفاطمة...

معلقان، وصلهما في موضعين آخرين] التخريج : أخرجه البخاري (3220) واللفظ له، ومسلم (2308).

ورواية أبي هريرة أخرجها البخاري موصولة (4998).

ورواية فاطمة أخرجها البخاري معلقاً بعد حديث (3220)، وأخرجها موصولاً مسلم (2450) مطولاً من حديث عائشة رضي الله عنها.

الجُودُ هو الكَرَمُ والبَذْلُ والإنفاقُ مِن غَيرِ سُؤالٍ، وقد كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبلَغِ النَّاسِ في العَطاءِ والإنفاقِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أعظَمَ النَّاسِ وأكثَرَهم جُودًا على الإطلاقِ، وكان جُودُه يَبلُغُ الغايةَ في شَهرِ رَمَضانَ، والسَّببُ في زِيادةِ كَرَمِه ومُضاعَفةِ جُودِه، أمْرانِ؛ الأوَّلُ: التِقاؤُه بالرُّوحِ الأمينِ جِبريلَ عليه السَّلامُ، وهو المَلَكُ المُوَكَّلُ بالوَحْيِ، والأمْرُ الآخَرُ: مُدارَسةُ القُرآنِ، وفي رِوايةٍ: «يُعارِضُه القُرآنَ»، والمُدارَسةُ والمُعارَضةُ بمَعنًى واحِدٍ، وهو المُقابَلةُ في القِراءةِ عن ظَهْرِ قَلبٍ، فيُدارِسُه جَميعَ ما نَزَلَ مِنَ القُرآنِ، يقول: فلَرَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكرَمُ وأكثَرُ عَطاءً وفِعلًا لِلخَيرِ، وأعظَمُ نَفعًا لِلخَلقِ مِنَ الرِّيحِ الطَّيِّبةِ التي يُرسِلُها اللهُ بالغَيثِ والرَّحمةِ.

وقد وَرَدَ في الصَّحيحَيْن أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ كان يُعارِضُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالقُرآنِ مَرَّةً واحِدةً كُلَّ عامٍ، حتى إذا كان العامُ الذي ماتَ فيه عارَضَه مَرَّتَيْن.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الجُودِ في كُلِّ الأوقاتِ.

وفيه: زِيارةُ الصُّلَحاءِ وأهلِ الفَضلِ ومُجالَسَتُهم؛ لِأنَّها سَبَبُ الخَيرِ والصَّلاحِ.

وفيه: الإكثارُ مِنَ البَذْلِ والعَطاءِ والإحسانِ وقِراءةِ القُرآنِ في شَهرِ رَمَضانَ.

وفيه: فَضلُ شَهرِ رَمَضانَ.

وفيه: الحَثُّ على مُدارَسةِ القُرآنِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (3/ 481) 2042- حدثنا يعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس ، قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض الكتاب على جبريل عليه السلام في كل رمضان، فإذا أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليلة التي يعرض فيها ما يعرض، أصبح وهو أجود من الريح المرسلة، لا يسأل عن شيء إلا أعطاه، فلما كان في الشهر الذي هلك بعده، عرض عليه عرضتين))

مصنف ابن أبي شيبة (10/ 559) 30920- حدثنا يعلى بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض الكتاب في كل رمضان على جبريل، فلما كان الشهر الذي هلك فيه عرضه عليه عرضتين.

المستدرك على الصحيحين (2/ 250) 2903- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أي القراءتين ترون كان آخر القراءة؟ قالوا: قراءة زيد قال: لا، ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن كل سنة على جبريل عليه السلام، فلما كانت السنة التي قبض فيها عرضه عليه عرضتين، فكانت قراءة ابن مسعود آخرهن)) هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة، وفائدة الحديث ذكر عبد الله بن مسعود

أحاديث ذات صلة