كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أجودَ الناسِ بالخيرِ ، وكان أجودَ ما يكون في شهرِ رمضانَ حتى ينسلِخَ ، فيأتيه جبريلُ فيعرضُ عليه القرآنَ ، فإذا لقِيَه جبريلُ كان رسولُ اللهِ أجودَ بالخيرِ من الرِّيحِ الْمُرسَلَةِ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الكرم والجود والسخاء# صيام - فضل شهر رمضان# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - جود النبي وكرمه# قرآن - عرض القرآن# ملائكة - فضل جبريل
المصدر: مختصر الشمائل
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6)، ومسلم (2308) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ، وكانَ أجوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضَانَ، فيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ.

وَعَنْ عبدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ بهذا الإسْنَادِ نَحْوَهُ، وَرَوَى أبو هُرَيْرَةَ، وفَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ جِبْرِيلَ كانَ يُعَارِضُهُ القُرْآنَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3220 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: وروى أبو هريرة وفاطمة...

معلقان، وصلهما في موضعين آخرين] التخريج : أخرجه البخاري (3220) واللفظ له، ومسلم (2308).

ورواية أبي هريرة أخرجها البخاري موصولة (4998).

ورواية فاطمة أخرجها البخاري معلقاً بعد حديث (3220)، وأخرجها موصولاً مسلم (2450) مطولاً من حديث عائشة رضي الله عنها.

الجُودُ هو الكَرَمُ والبَذْلُ والإنفاقُ مِن غَيرِ سُؤالٍ، وقد كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبلَغِ النَّاسِ في العَطاءِ والإنفاقِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أعظَمَ النَّاسِ وأكثَرَهم جُودًا على الإطلاقِ، وكان جُودُه يَبلُغُ الغايةَ في شَهرِ رَمَضانَ، والسَّببُ في زِيادةِ كَرَمِه ومُضاعَفةِ جُودِه، أمْرانِ؛ الأوَّلُ: التِقاؤُه بالرُّوحِ الأمينِ جِبريلَ عليه السَّلامُ، وهو المَلَكُ المُوَكَّلُ بالوَحْيِ، والأمْرُ الآخَرُ: مُدارَسةُ القُرآنِ، وفي رِوايةٍ: «يُعارِضُه القُرآنَ»، والمُدارَسةُ والمُعارَضةُ بمَعنًى واحِدٍ، وهو المُقابَلةُ في القِراءةِ عن ظَهْرِ قَلبٍ، فيُدارِسُه جَميعَ ما نَزَلَ مِنَ القُرآنِ، يقول: فلَرَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكرَمُ وأكثَرُ عَطاءً وفِعلًا لِلخَيرِ، وأعظَمُ نَفعًا لِلخَلقِ مِنَ الرِّيحِ الطَّيِّبةِ التي يُرسِلُها اللهُ بالغَيثِ والرَّحمةِ.

وقد وَرَدَ في الصَّحيحَيْن أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ كان يُعارِضُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالقُرآنِ مَرَّةً واحِدةً كُلَّ عامٍ، حتى إذا كان العامُ الذي ماتَ فيه عارَضَه مَرَّتَيْن.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الجُودِ في كُلِّ الأوقاتِ.

وفيه: زِيارةُ الصُّلَحاءِ وأهلِ الفَضلِ ومُجالَسَتُهم؛ لِأنَّها سَبَبُ الخَيرِ والصَّلاحِ.

وفيه: الإكثارُ مِنَ البَذْلِ والعَطاءِ والإحسانِ وقِراءةِ القُرآنِ في شَهرِ رَمَضانَ.

وفيه: فَضلُ شَهرِ رَمَضانَ.

وفيه: الحَثُّ على مُدارَسةِ القُرآنِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 8) ‌6- حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري (ح).

وحدثنا بشر بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس ومعمر، عن الزهري نحوه، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة)).

[صحيح مسلم] (4/ 1803 ) ((50- (‌2308) حدثنا منصور بن أبي مزاحم.

حدثنا إبراهيم (يعني ابن سعد) عن الزهري.

ح وحدثني أبو عمران، محمد بن جعر بن زياد (واللفظ له).

أخبرنا إبراهيم عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس .

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير.

وكان أجود ما يكون في شهر رمضان.

إن جبريل عليه السلام كان يلقاه، في كل سنة، في رمضان حتى ينسلخ.

فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن.

فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة)).

[صحيح مسلم] (4/ 1804 ) ((50- م- (2308) وحدثناه أبو كريب.

حدثنا ابن مبارك عن يونس.

ح وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر.

كلاهما عن الزهري ، بهذا الإسناد نحوه)).

أحاديث ذات صلة