خرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لحاجتِه، فقال لي: "الْتمِسْ لي ثلاثةَ أَحجارٍ"، قال: فأتَيْتُه بحَجرَينِ ورَوْثةٍ، قال: فأخَذَ الحَجرَينِ، وأَلقى الرَّوْثةَ، وقال: "إنَّها رِكسٌ".

الدلالات الموضوعية:# طهارة - إزالة النجاسات# آداب قضاء الحاجة - الاستطابة والاستجمار والتطهر بالماء# طهارة - آداب دخول الخلاء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (156)، والترمذي (17)، والنسائي (42)، وابن ماجه (314)، وأحمد (3685) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أَتَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الغَائِطَ فأمَرَنِي أنْ آتِيَهُ بثَلَاثَةِ أحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، والتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أجِدْهُ، فأخَذْتُ رَوْثَةً فأتَيْتُهُ بهَا، فأخَذَ الحَجَرَيْنِ وأَلْقَى الرَّوْثَةَ وقالَ: هذا رِكْسٌ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 156 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم عَلَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُننَ الطَّهارةِ والنَّظافةِ مِن البَولِ والغائطِ في الخَلاءِ باستِخدامِ ما تَيسَّرَ ممَّا يُمكِنُ التَّطهُّرُ والاستنجاءُ به.وفي هذا الحَديثِ بَيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَشروعيَّةَ الاستِجمارِ، وهو التَّطَهُّرُ بالأحجارِ بعدَ قَضاءِ الحاجةِ؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ أنْ قَضَى حاجتَه في الغائطِ -والغائطُ في الأصلِ: المكانُ المُنخفِضُ مِن الأرضِ، ثمَّ أُطلِقَ على قَضاءِ الحاجةِ؛ لأنَّ قاضيَ الحاجةِ يَطلُبُ مَكانًا مُنخفِضًا يَستتِرُ به عن أعيُنِ الناسِ- أمَرَ ابنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه بأنْ يَأتيَه بثَلاثةِ أحجارٍ للاستِنجاءِ، فأتاهُ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه بحَجرينِ، ولم يَتيسَّرْ له الثالثُ، فأَتى برَوْثَةٍ، وهي بَقايا فَضلاتِ الحَيواناتِ الجافَّةُ، وقيل: إنَّ الرَّوثَ مُختَصٌّ بما يكونُ مِن الخَيلِ والبِغالِ والحَميرِ، فرَدَّها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال: هذا رِكْسٌ، أي: الرَّوْثُ نَجِسٌ، أو لا يَجوزُ استعمالُه.وفي هذا الحَديثِ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِ استَنْجَى بحَجرينِ فقطْ، وقد وَرَدَ عندَ مُسلمٍ مِن حَديثِ سَلمانَ الفارسيِّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا يَسْتنجي أحَدُكم بدُونِ ثَلاثةِ أحجارٍ»، فيُجمَعُ بيْنهما بأنَّ الثَّلاثَ فيها مُراعاةٌ للإنقاءِ وللإيتارِ؛ لقَولِه: «ومَن استَجمَرَ فلْيُوتِرْ»، ولكنْ مَن لم يَجِدْ ثَلاثةَ أحجارٍ فيُجزِئُه اثنانِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 43) 156- حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق قال: ليس أبو عبيدة ذكره، ولكن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه: أنه سمع عبد الله يقول: ((أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: هذا ركس)).

[سنن الترمذي] (1/ 25) 17- حدثنا هناد، وقتيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله ، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، فقال: ((التمس لي ثلاثة أحجار))، قال: فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين، وألقى الروثة، وقال: ((إنها ركس))، وهكذا روى قيس بن الربيع هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله نحو حديث إسرائيل، وروى معمر، وعمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله ، وروى زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه الأسود بن يزيد، عن عبد الله ، وروى زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله ، وهذا حديث فيه اضطراب، حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سألت أبا عبيدة بن عبد الله، هل تذكر من عبد الله شيئا؟ قال: لا.

سألت عبد الله بن عبد الرحمن: أي الروايات في هذا عن أبي إسحاق أصح؟ فلم يقض فيه بشيء، وسألت محمدا عن هذا، فلم يقض فيه بشيء وكأنه رأى حديث زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله، أشبه، ووضعه في كتاب الجامع، وأصح شيء في هذا عندي حديث إسرائيل، وقيس، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، لأن إسرائيل أثبت وأحفظ لحديث أبي إسحاق من هؤلاء، وتابعه على ذلك قيس بن الربيع، وسمعت أبا موسى محمد بن المثنى، يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: ما فاتني الذي فاتني من حديث سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، إلا لما اتكلت به على إسرائيل، لأنه كان يأتي به أتم.

وزهير في أبي إسحاق ليس بذاك لأن سماعه منه بأخرة، وسمعت أحمد بن الحسن، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: إذا سمعت الحديث عن زائدة، وزهير، فلا تبالي أن لا تسمعه من غيرهما إلا حديث أبي إسحاق، وأبو إسحاق اسمه عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، لم يسمع من أبيه ولا يعرف اسمه

[سنن النسائي] (1/ 39) 42- أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم، عن زهير، عن أبي إسحاق قال: ليس أبو عبيدة ذكره، ولكن: عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أنه سمع عبد الله يقول: ((أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط، وأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث، فلم أجده، فأخذت روثة فأتيت بهن النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذه ركس)).

قال أبو عبد الرحمن: الركس طعام الجن

[سنن ابن ماجه] (1/ 114 ) 314- حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن زهير، عن أبي إسحاق، قال:- ليس أبو عبيدة، ذكره، ولكن- عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى الخلاء فقال: ((ائتني بثلاثة أحجار)) فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: ((هي رجس))

[مسند أحمد] (6/ 210 ط الرسالة) 3685- حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيده، عن عبد الله ، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، فقال لي: (( التمس لي ثلاثة أحجار))، قال: فأتيته بحجرين وروثة، قال: فأخذ الحجرين، وألقى الروثة، وقال: (( إنها ركس))

أحاديث ذات صلة