- أنَّ عُثمانَ دَعا بماءٍ فتَوضَّأَ، فأفرَغَ بيَدِه اليُمنى على اليُسرى، ثم غسَلَهما إلى الكوعَيْنِ ، قال: ثم مَضمَضَ، واستَنشَقَ ثلاثًا، وذكَرَ الوُضوءَ ثلاثًا، قال: ومسَحَ برأسِه، ثم غسَلَ رِجلَيْه، وقال: رَأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَوضَّأَ مِثلَ ما رَأيْتُموني تَوضَّأْتُ، ثم ساقَ نحوَ حديثِ الزُّهْريِّ وأتمَّ.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - عدد مرات الوضوء# وضوء - مسح الرأس# وضوء - المضمضة في الوضوء# وضوء - غسل اليدين قبل المضمضة# وضوء - الوضوء ثلاثا ثلاثا
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عثمان بن عفان
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبي داود (109)، والبيهقي (216) واللفظ لهما، والبزار (443) باختلاف يسير وفي آخره زيادة .

الشرح والتوضيح

عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ أنَّه رَأَى عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ دَعَا بوَضُوءٍ، فأفْرَغَ علَى يَدَيْهِ مِن إنَائِهِ، فَغَسَلَهُما ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أدْخَلَ يَمِينَهُ في الوَضُوءِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ واسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وجْهَهُ ثَلَاثًا ويَدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ برَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ قالَ: رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هذا، وقالَ: مَن تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هذا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهِما نَفْسَهُ، غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ.

الراوي : عثمان بن عفان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 164 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (226) وأبو داود (106) والنسائي (84) بنحوه كان الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يَحرِصون على نقْلِ السُّنةِ وتَعليمِها لمَن بعْدَهم؛ حتَّى يَنشُروا صَحيحَ الدِّينِ وتَعاليمَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذ الحديثِ يَروي التابعيُّ حُمْرانُ مَولى عُثْمانَ بنِ عَفَّانَ، أنَّ عُثْمانَ رَضيَ اللهُ عنه وَقتَ خِلافتِه للمُسلِمينَ دَعا بإناءٍ فيه ماءٌ لِلوُضوءِ، فصَبَّ على يَدَيْه مِن إنائِه، فغَسَلَهما ثَلاثَ مرَّاتٍ قَبلَ أنْ يُدخِلَهما الإناءَ تَنظيفًا وإنقاءً لهما، ثُمَّ أدخَلَ يَمينَه في الماءِ، فأخَذَ منه بكَفِّه، ثمَّ تَمَضْمَضَ، بأنْ أدخَلَ الماءَ في فَمِه وحرَّكَه وأدارهَ ثمَّ ألْقاهُ لغَسلِه غَسلًا جيِّدًا ثمَّ ألْقَى الماءَ وأخرجَه من فَمِه، واستَنْشَقَ بأنْ جَذَب الماءَ بِريحِ أنْفِه لإيصالِه إلى أعْلى الأنْفِ والخَياشيمِ، واستَنْثَر بأنْ أخرَجَه؛ ليُنظِّفَ أنْفَه ممَّا به مِن الأذَى.ثمَّ غَسَل وجْهَه ثَلاثَ مرَّاتٍ، وحَدُّ الوجْهِ مِن مَنابِتِ شَعرِ الرَّأسِ إلى أسفَلِ الذَّقنِ، ومِن شَحمتَي الأُذننَينِ يَمينًا ويَسارًا، والمُرادُ: تَعميمُ الوَجهِ كلِّه بالماءِ.

وغَسَل يَدَيه كلَّ واحدةٍ إلى المِرفَقَين ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ مَسَح برَأسِه، والمسحُ دونَ الغَسلِ وأقلُّ منه، والمرادُ بالرَّأسِ: مَنابِتُ شَعرِ الرَّأسِ، ثمَّ غَسَلَ كلَّ رِجلٍ ثلاثَ مرَّاتٍ، وذلك إلى الكَعبينِ، كما جاء في الرِّواياتِ، وفي كلِّ ذلك يُعطي كلَّ عُضوٍ حقَّه مِن الماءِ والغَسلِ.ثمَّ قال رَضيَ اللهُ عنه بعْدَ أنْ أنْهى وُضوءَه: رَأَيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتوضَّأُ نَحوَ وُضوئي هذا، فأظْهَرَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ وُضوءَه كان مُحاكاةً ومُطابقةً لوُضوءٍ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتَعليمًا لمَن حَولَه مِن التَّابعينَ والآخِذين لِسُنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن تَوضَّأ وُضوءًا نَحوَ وُضوئي هذا، وصلَّى رَكعتَين لا يُحدِّثُ فيهما نفْسَه بأنْ يُؤدِّيَهما بإخلاصٍ وخُشوعٍ وطُمأنينةٍ؛ غَفَرَ اللهُ لَه ما تَقدَّم مِن ذَنبِه مِن الصَّغائرِ؛ لأنَّ الكَبائرَ لا بُدَّ لها مِن تَوبةٍ، فهذا العُمومُ خُصَّ منه الكَبائرُ بما أخْرَجَه مُسلمٌ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الصَّلواتُ الخمْسُ، والجُمعةُ إلى الجُمعةِ، ورَمضانُ إلى رَمضانَ؛ مُكفِّراتُ ما بيْنهن إذا اجتُنِبَت الكَبائرُ»، وأيضًا رَدُّ المَظالِمِ، ونحْوُ ذلك مِن شُروطِ التَّوبةِ.وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ الوُضوءِ والصَّلاةِ مع الإخلاصِ وعدَمِ الرِّياءِ.وفيه: أنَّ التَّعليمَ بالعمَلِ أكثَرُ فائدةً مِن التَّعليمِ بالقولِ.وفيه: فَضلُ عُثمانَ رضِيَ اللهُ عنه، وحِرصُه على تَعليمِ أُمورِ الدِّينِ حتى وهو خَليفةٌ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 27 ت محيي الدين عبد الحميد) :

109 - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، أخبرنا عبيد الله يعني ابن أبي زياد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبي علقمة، أن ‌عثمان دعا بماء فتوضأ، فأفرغ بيده اليمنى على اليسرى، ‌ثم ‌غسلهما ‌إلى ‌الكوعين، قال: ثم مضمض واستنشق ثلاثا، وذكر الوضوء ثلاثا، قال: ومسح برأسه، ثم غسل رجليه، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل ما رأيتموني توضأت، ثم ساق نحو حديث الزهري وأتم.

السنن الكبير للبيهقي (1/ 145 ت التركي) :

216 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، حدثنا عبيد الله يعني ابن أبي زياد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبي علقمة، أن ‌عثمان دعا بماء فتوضأ، فأفرغ بيده اليمنى على اليسرى، ‌ثم ‌غسلهما ‌إلى ‌الكوعين.

قال: ثم مضمض واستنشق ثلاثا.

ثم ذكر الوضوء ثلاثا، قال: ومسح برأسه، ثم غسل رجليه، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل ما رأيتمونى توضأت.

وساق الحديث.

قال الشيخ: وهذا الغسل عندنا سنة واختيار، ليس بواجب، وبه قال عطاء وابن سيرين وأصحاب عبد الله بن مسعود.

مسند البزار = البحر الزخار (2/ 89) :

443 - حدثنا محمد بن مرزوق، قال: نا محمد بن بكر البرساني، قال: نا عبيد الله بن أبي زياد القداح، قال: أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبي علقمة، مولى ابن عباس، عن عثمان : أنه دعا بوضوء وعنده ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأفرغ ‌بيده ‌اليمنى ‌على ‌اليسرى وغسلهما ثلاثا، ومضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا، ثم مسح برأسه، وغسل رجليه فأنقاهما، ثم قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل هذا الوضوء وقال: " توضئوا كما رأيتموني توضأت، ثم قال: من توضأ فأحسن وضوءه، ثم صلى ركعتين، كان من ذنوبه كيوم ولدته أمه

أحاديث ذات صلة