"الغُسلُ يومَ الجمُعةِ على كلِّ مُحتَلِمٍ، والسِّواكُ، وأنْ يَمَسَّ منَ الطِّيبِ ما يَقدِرُ عليه، ولو من طيبِ أهلِه".

الدلالات الموضوعية:# جمعة - الطيب للجمعة# جمعة - السواك للجمعة# غسل - غسل الجمعة# جمعة - آداب من حضر الجمعة# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (344) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (880)، ومسلم (846) مختصراً

الشرح والتوضيح

الغُسْلُ يَومَ الجُمُعَةِ واجِبٌ علَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وأَنْ يَسْتَنَّ، وأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إنْ وجَدَ.

قالَ عَمْرٌو: أمَّا الغُسْلُ، فأشْهَدُ أنَّه واجِبٌ، وأَمَّا الِاسْتِنَانُ والطِّيبُ، فَاللَّهُ أعْلَمُ أوَاجِبٌ هو أمْ لَا، ولَكِنْ هَكَذَا في الحَديثِ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 880 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (880)، ومسلم (846) يَومُ الجُمُعةِ خَيرُ الأيَّامِ، وهو عِيدُ المسلِمينَ الأُسبوعيُّ، يَجتمعونَ فيه على ذِكرِ الله؛ ولهذا كان للجُمعةِ آدابٌ عديدةٌ، وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضًا منها: فيُبيِّنُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الغُسلَ يَومَ الجُمعةِ واجبٌ على كلِّ مُحتَلِمٍ، بمعنى: أنَّه متأكِّدٌ كالواجبِ في حقِّ كلِّ ذَكَرٍ بالِغٍ مِن المسلِمينَ ممَّن وجبَتْ عليه الجُمعةُ، كما يقولُ الرجُلُ لصاحبِه: حقُّك واجبٌ علَيَّ، بمعنى: متأكِّدٌ.

ومِن هذه السُّننِ أيضًا: أن يَسْتَنَّ، فيُنظِّفَ أسنانَه بالسِّواكِ ونحوِه، مِن الاستِنانِ الذي هو الاستِياكُ، وهو دَلْكُ الأسنانِ وحَكُّها بما يَجلوها.

ومِن هذه السُّننِ أيضًا: أن يَتطيَّبَ بأيِّ رائحةٍ عِطْرِيَّةٍ طَيِّبةٍ.والاغتسالُ وتنظيفُ الفَمِ مِن الأدبِ في الحضورِ إلى المساجِدِ والجَماعاتِ، وهو إرشادٌ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عمَلِ الأَولى والأفضَلِ في مِثلِ هذه المُناسَباتِ.وقَولُه: «قال عَمْرٌو» هو: ابنُ سُلَيمٍ راوي الخَبَرِ.

قَولُه: «وأمَّا الاستنانُ والطِّيبُ» إلى آخِرِه، أشارَ به إلى أنَّ العَطفَ لا يَقتَضي التَّشريكَ مِن جميعِ الوُجوهِ، وكأنَّه جزَم بوُجوبِ الغُسلِ دُونَ غَيرِه؛ للتَّصريحِ به في الحديثِ، وَتوقَّفَ فيما عَداهُ لوُقوعِ الاحتمالِ فيه، وقيل: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا قَرَن الغُسلَ بالطِّيبِ يَومَ الجُمعةِ، وأجْمَع الجَميعُ على أنَّ تارِكَ الطِّيبِ يَومَئذٍ غيرُ حرِجٍ إِذا لم يكُنْ له رائحةٌ مَكروهةٌ يُؤْذي بها أهْلَ المسجِدِ، فكذا حُكمُ تارِكِ الغُسلِ؛ لأنَّ مَخرَجَهما مِن الشَّارِعِ واحدٌ، وكذا الاستِنان.

أحاديث ذات صلة