كنتُ أسيرُ مع ابنِ عُمَرَ بطَريقِ مكَّةَ، قال سَعيدٌ: فلمَّا خَشيتُ الصُّبحَ نزَلتُ فأوْتَرتُ، ثم أدرَكتُه، فقال لي ابنُ عُمَرَ: أين كنتَ؟ قُلتُ: خَشيتُ الفَجرَ؛ فنزَلتُ فأوْتَرتُ، فقالَ لي: ألَيسَ لكَ في رسولِ اللهِ أُسْوةٌ حَسنةٌ؟ فقُلتُ: بَلى، قال: فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُوتِرُ على البَعيرِ.
أخرجه مسلم (700)، والمروزي في ((مختصر قيام الليل)) (301)، والطبراني (13271) (12/ 333)، والدارقطني (1633) واللفظ لهم جميعا.
كُنْتُ أسِيرُ مع عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ بطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ، فأوْتَرْتُ، ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ: أيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلتُ: خَشِيتُ الصُّبْحَ، فَنَزَلْتُ، فأوْتَرْتُ، فَقالَ عبدُ اللَّهِ: أليسَ لكَ في رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ فَقُلتُ: بَلَى واللَّهِ، قالَ: فإنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُوتِرُ علَى البَعِيرِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 999 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (700) باختلاف يسير صَلاةُ النَّوافِلِ أمرُها واسِعٌ، وفيها مِن التَّيسيرِ ما يُناسِبُ أحوالَ الناسِ، والوِترُ هو آخِرُ صَلاةٍ يُصلِّيها المسلِمُ بعدَ التنفُّلِ في صَلاةِ اللَّيلِ، وإذا كان المسلِمُ مُسافرًا فله مِن الرُّخَصِ ما يُيَسِّرُ عليه أمرَ السَّفرِ مِن قَصْرِ الصَّلاةِ وغيرِ ذلك، وله أنْ يُصلِّيَ الوِترَ وهو راكِبٌ دونَ أنْ يَنزِلَ مِن على الرَّاحلةِ أو وَسيلةِ المواصلاتِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التابعيُّ سَعِيدُ بنُ يَسَارٍ أنَّه كان يَمْشي مع عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما بطَريقِ مَكَّةَ وهما مُسافِران ويَسِيرانِ في اللَّيلِ، فلمَّا خافَ أنْ يُدرِكَه دُخولُ وَقتِ صَلاةِ الصُّبحِ دونَ أنْ يُصَلِّيَ الوِترَ، نزَلَ عن الرَّاحِلةِ فصلَّى الوِترَ، فقال عبدُ الله بنُ عُمَرَ له: أينَ كُنتَ؟ فقال: خَشِيتُ الصُّبحَ، فنزَلتُ فأَوْترتُ، فقال له عبدُ اللهِ: ألَيْسَ لك في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُسوةٌ وقُدوَةٌ حَسَنةٌ تَقتدِي بها؟ فقال: بَلَى واللهِ، لي فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُدوةٌ حَسَنةٌ، فأخْبَرَه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي الوتْرَ وهو مُسافِرٌ فَوقَ ظَهْرِ راحِلَتِه، ويَتَوجَّهُ حيثُ توجَّهَتْ به؛ وذلك بأنْ يُكبِّرَ مُتوجِّهًا إلى القِبلةِ، فيَدخُلَ في الصَّلاةِ، ولا عليه أنْ تَذهَبَ الدَّابَّةُ في أيِّ اتِّجاهٍ بعْدَ ذلك، ويُومِئَ برَأْسِه إيماءً للرُّكوعِ والسُّجودِ، وهذا مِن التَّيسيرِ والتَّخفيفِ في أمْرِ النوَّافلِ والتَّطوُّعِ.
وأمَّا الفَريضةُ فلا تُصلَّى على الدابَّةِ لغيرِ عُذرٍ مِن خَوفٍ شَديدٍ أو مرَضٍ أو نحوِه.
[صحيح مسلم] (1/ 487 ) :
36 - (700) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سعيد بن يسار، أنه قال: كنت أسير مع ابن عمر بطريق مكة، قال سعيد: فلما خشيت الصبح نزلت، فأوترت، ثم أدركته، فقال لي ابن عمر: أين كنت؟ فقلت له: خشيت الفجر، فنزلت فأوترت، فقال عبد الله: أليس لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة، فقلت: بلى والله، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير
مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر (ص301) :
حدثنا يحيى، عن مالك، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سعيد بن يسار، قال: كنت أسير مع ابن عمر بطريق مكة قال: سعيد: فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت، ثم أدركته، فقال لي ابن عمر: أين كنت؟، فقلت له: خشيت الفجر فنزلت فأوترت، فقال عبد الله، أليس لك في رسول الله أسوة؟، قلت: بلى والله.
قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان يوتر على البعير، وفي رواية: كان يوتر على راحلته، وفي أخرى: كان يوتر راكبا، وفي رواية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح وهو على الراحلة قبل أي وجه توجه، ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة "
[المعجم الكبير – للطبراني] (12/ 333) :
13271 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي، عن مالك، ح وحدثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني مالك، ح وحدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا عبد الله بن عبد الحكم، أنا مالك، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن سعيد بن يسار أنه قال: كنت أسير مع ابن عمر بطريق مكة، قال سعيد: فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت، قال عبد الله: " أليس في رسول الله أسوة حسنة؟ قلت: بلى، قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يوتر على البعير "
سنن الدارقطني (2/ 337) :
1633 - حدثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عبد الله بن عمر ، ومالك بن أنس ، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن يسار ، قال: كنت أسير مع ابن عمر بطريق مكة ، قال سعيد: فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت ثم أدركته ، فقال لي ابن عمر: أين كنت؟ ، قلت: خشيت الفجر فنزلت فأوترت ، قال: أوليس لك في رسول الله أسوة حسنة؟ ، فقلت: بلى ، قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير