عن أبى يعقوب الخياط، قال: شهِدْتُ مع مُصعَبِ بنِ الزُّبَيرِ الفِطرَ بالمدينةِ، فأَرسَل إلى أبي سَعيدٍ فسأَله: كيف كان يَصنَعُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فأَخبَره أبو سعيدٍ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي قبْلَ أنْ يَخطُبَ"، فصلَّى يَومَئِذٍ قبْلَ الخُطبةِ.

الدلالات الموضوعية:# عيدين - الخطبة بعد الصلاة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - سؤال العالم عما لا يعلم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (11059). وأخرجه البخاري (956)، ومسلم (889) بنحوه

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي في الأضْحَى والفِطْرِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 957 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (888) بنحوه صَلاةُ العِيدِ لها واجباتٌ وسُننٌ وآدابٌ، حرَصَ عليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونَقَلَها لنا صَحابتُه الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ ابنُ عمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ هَدْيَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلاةِ العيدينِ أنْ تكونَ الخُطبةُ بعْدَ الصَّلاةِ، على عَكْسِ صَلاةِ الجُمعةِ التي تَتقدَّمُ فيها الخُطبةُ على الصَّلاةِ، وتكونُ خُطبةُ العِيدِ مِن خُطبتينِ مِثلَ خُطبةِ الجُمعةِ.

وقد شُرِعَتِ الخُطبةُ في الجُمَعِ والأعيادِ والمناسباتِ لحِكَمٍ كثيرةٍ؛ منها: أنْ يَتعلَّمَ النَّاسُ منها أُمورَ دِينِهم ودُنياهم، فإذا ما صَعِدَ الإمامُ المِنبرَ جعَلَ غايتَه تَعليمَ النَّاسِ، وإفهامَهم، وخاصَّةً ما يَقَعُ مِن مُناسباتٍ شَرعيَّةٍ تُصادِفُ تلك الخُطبةَ، كما ورَدَ عندَ البُخاريِّ في صِفةِ خُطبةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ أوَّلَ شَيءٍ يَبْدَأُ به الصَّلاةُ، ثمَّ يَنصَرِفُ، فيَقومُ مُقابِلَ النَّاسِ، والنَّاسُ جُلوسٌ على صُفُوفِهِم، فيَعِظُهُم، ويُوصِيهِمْ، ويَأْمُرُهم.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (17/ 113) 11059- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي يعقوب الحناط، قال: شهدت مع مصعب بن الزبير الفطر بالمدينة، فأرسل إلى أبي سعيد فسأله: كيف كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخبره أبو سعيد : (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل أن يخطب)) فصلى يومئذ قبل الخطبة

[صحيح البخاري]- ط السلطانية (2/ 17) ‌956- حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: أخبرني زيد، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري قال: ((كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف، فيقوم مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه، أو يأمر بشيء أمر به، ثم ينصرف، قال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان، وهو أمير المدينة، في أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذت بثوبه، فجبذني، فارتفع فخطب قبل الصلاة، فقلت له: غيرتم والله، فقال: أبا سعيد، قد ذهب ما تعلم، فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم، فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة))

[صحيح مسلم] (2/ 605) (889) حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يخرج يوم الأضحى، ويوم الفطر، فيبدأ بالصلاة، فإذا صلى صلاته وسلم، قام فأقبل على الناس، وهم جلوس في مصلاهم، فإن كان له حاجة ببعث، ذكره للناس، أو كانت له حاجة بغير ذلك، أمرهم بها، وكان يقول: ((تصدقوا، تصدقوا، تصدقوا))، وكان أكثر من يتصدق النساء، ثم ينصرف، فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم، فخرجت مخاصرا مروان حتى أتينا المصلى، فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طين ولبن، فإذا مروان ينازعني يده، كأنه يجرني نحو المنبر، وأنا أجره نحو الصلاة، فلما رأيت ذلك منه، قلت: أين الابتداء بالصلاة؟ فقال: لا، يا أبا سعيد قد ترك ما تعلم، قلت: كلا، والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم، ثلاث مرار ثم انصرف

أحاديث ذات صلة