إذا كان أحدُكم في الصَّلاةِ فلا يتفُلْ أمامَه، ولا عن يمينِه؛ فإنَّه يُناجي ربَّه، ولكن ليتفُلْ عن يسارِه، أو تحتَ قدَمِه.

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - أين يبزق إذا كان في الصلاة# مساجد ومواضع الصلاة - البزاق في المسجد
المصدر: الأحكام الكبير
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن كثير
الحكم:على شرط الصحيحين ولم يخرجوه من هذا الوجه

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13476)

الشرح والتوضيح

سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إذَا قَامَ أحَدُكُمْ إلى الصَّلَاةِ، فلا يَبْصُقْ أمَامَهُ، فإنَّما يُنَاجِي اللَّهَ ما دَامَ في مُصَلَّاهُ، ولَا عن يَمِينِهِ، فإنَّ عن يَمِينِهِ مَلَكًا، ولْيَبْصُقْ عن يَسَارِهِ، أوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَيَدْفِنُهَا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 416 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (416) واللفظ له، ومسلم (550) بنحوه يَنبغي للمُسلمِ تَعظيمُ المساجِدِ، وتنزيهُها عن الأقذارِ والنَّجاساتِ، وعمَّا لا يَلِيقُ، ولْيَستشعِرْ أنَّه يُناجِي ربَّه في بيتِه.وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ أحَدَكم إذا قام في صَلاتِه فإنَّه يُناجِي ربَّه»، وفي هذا إثباتُ أنَّ اللهَ تعالى قريبٌ مِن عَبدِه الَّذي يُصلِّي، والمقصودُ أنْ يَستشعِرَ المصلِّي في صلاتِه قُرْبَ الله منه، وأنَّه بمرأًى منه ومسمَعٍ، وأنَّه مُناجٍ له، وأنَّه يسمَعُ كلامَه، ويَرُدُّ عليه جوابَ مُناجاتِه له؛ ولذلك نَهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أن يتفُلَ المصلِّي أو يَبصُقَ أمامَه، أو عن يمينِه، فإنْ غلَبَتْه نفْسُه أن يتفُلَ فلْيَكُنْ عن يَسارِه؛ لأنَّ قرينَه الشَّيطانَ يقِفُ عن يَسارِه في الصَّلاةِ، أو تحتَ قَدَمِه، ثُمَّ يُغَيِّبها بدَفْنِها في الأرضِ إذا كان مكانُ الصَّلاةِ غيرَ مَفروشٍ وأرضُه ترابٌ، وأمَّا إذا كان المُصَلَّى مَفروشًا، فإنَّ عليه أن يَبصُقَ في طرَفِ ثَوبِه ونحوِه، كما في الصَّحيحَينِ مِن حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه.والبُصاقُ في المسجد خَطأٌ؛ لأنَّ هذا فيه إهانةٌ لبيوتِ الله عزَّ وجلَّ التي أمَرَ تعالى أن تُرفَعَ ويُذكَرَ فيها اسمُه، ولأنَّه أيضًا إيذاءٌ للمُصَلِّينَ؛ فقد يسجُدُ المصلِّي عليه وهو لا يشعُرُ به، وقد يَتقزَّزُ إذا رآهُ، وتتكَرَّهُ نفسُه.

أحاديث ذات صلة