إنَّما كان الأَذانُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّتَينِ -وقال حَجَّاجٌ: يعني: مرَّتَينِ مرَّتَينِ- والإقامةُ مرَّةً، غيْرَ أنَّه يقولُ: قد قامَتِ الصَّلاةُ، قد قامَتِ الصَّلاةُ، وكُنَّا إذا سمِعْنا الإقامةَ تَوضَّأْنا، ثمَّ خرَجْنا إلى الصَّلاةِ.
قال شُعْبةُ: لا أَحفَظُ غيْرَ هذا.
أخرجه أبو داود (510)، والنسائي (628)، وأحمد (5569) واللفظ له
إنما كان الأذانُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين والإقامةُ مرةً مرةً غيرَ أنه يقولُ قد قامتِ الصلاةُ قد قامتِ الصلاةُ فإذا سمِعنا الإقامةَ توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاةِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 510 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (510) واللفظ له، والنسائي (668)، وأحمد (5569) باختلاف يسير جَعَل اللهُ تَعالى الصَّلاةَ على المؤمِنينَ كِتابًا موقوتًا، لها ميقاتٌ محدَّدٌ، ثمَّ شَرَع الأذانَ ليُبيِّنَ لهم هذا الميقاتَ.
وفي هذا الحديثِ: يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: إنَّما كانَ "الأَذانُ"، أيْ: كَلِماتُ الأَذانِ، "على عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: في زمَنِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأيَّامِه، "مرَّتَينِ مرَّتَينِ"، وذلك باعتِبارِ الأكثَرِ والأغلَبِ، "والإقامةُ"، أي: كلماتُ الإقامةِ، "مرَّةً مرَّةً"، وذلك أيضًا باعتِبارِ الأكثَرِ والأغلَبِ، "غَيرَ أنَّه"، أيِ: المؤذِّنَ، "يَقولُ" في الإقامةِ: "قد قامَتِ الصَّلاةُ، قد قامَتِ الصَّلاةُ"، أي: يُكرِّرُها مرَّتَينِ، "فإذا سَمِعْنا الإقامةَ توَضَّأْنا ثمَّ خرَجْنا إلى الصَّلاةِ"، أي: في بَعضِ الأوقاتِ، أو يَفعَلُ ذلك بعضُ الصَّحابةِ.
وهذا الحديثُ واحدٌ مِن عدَّةِ رِواياتٍ نَقَلَت كيفيَّةَ الأذانِ والإقامةِ، وقد خُصَّ التَّكبيرُ بالتَّكرارِ في أوَّلِ الأَذانِ؛ فإنَّه أربَعٌ، وخُصَّ التَّهليلُ في آخِرِه؛ فإنَّه وِترٌ بالاتِّفاقِ، وهذا الحديثُ بِظَاهِرِه يَدُلُّ على نَفْيِ التَّرجيعِ، ولكِنَّ التَّرجيعَ وإن كان غيرَ مَذكُورٍ في هذا الحديثِ، فإنَّه ثبَت بحَديثِ أبي مَحْذورةَ، وهو حديثٌ صحيحٌ مُشتمِلٌ على زيادةٍ غيرِ مُنافِيةٍ فيَجِبُ قَبولُها، وخُصَّ التَّكبيرُ عَنِ الإفرادِ في أوَّلِ الإقامةِ وآخِرِها؛ لحَديثِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ عِندَ أبي داودَ وغيرِه، "غَيْرَ أنَّه"، أيِ: المؤذِّنَ "كان يَقولُ"، أي: في الإقامةِ: "قَد قامَتِ الصَّلاةُ"، أي: مرَّتَينِ.
[سنن أبي داود] (1/ 141) 510- حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت أبا جعفر، يحدث عن مسلم أبي المثنى، عن ابن عمر ، قال: (( إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين، مرتين والإقامة مرة، مرة غير أنه، يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، فإذا سمعنا الإقامة توضأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة))، قال شعبة: لم أسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث
[سنن النسائي] (2/ 3) 628- أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا شعبة قال: حدثني أبو جعفر، عن أبي المثنى، عن ابن عمر قال: ((كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة، إلا أنك تقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة))
[مسند أحمد] (9/ 403 ط الرسالة) 5569- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت أبا جعفر- يعني المؤذن-، يحدث عن مسلم أبي المثنى، يحدث عن ابن عمر ، قال: إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين- وقال حجاج: يعني مرتين مرتين-، والإقامة مرة، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، وكنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة.
قال شعبة: لا أحفظ غير هذا