أَتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعلَيَّ شَمْلةٌ أو شَمْلَتانِ، فقال لي: هلْ لك مِن مالٍ؟ قلْتُ: نعَمْ، قد آتاني اللهُ عزَّ وجلَّ مِن كلِّ مالِه؛ مِن خَيْلِه وإبِلِه وغَنَمِه ورَقيقِه.
فقال: فإذا آتاك اللهُ مالًا، فلْيَرَ عليك نِعمتَه.
فرُحْتُ إليه في حُلَّةٍ.
أخرجه الترمذي (2006)، وأحمد (17229) واللفظ له
أنه أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلَّم في ثوبٍ دونٍ فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم: ألك مالٌ؟ قال: نعم من كلِّ المالِ.
قال: من أيِّ المالِ.
قال قد آتاني اللهُ من الإبلِ والغنمِ والخيلِ والرقيقِ.
قال: فإذا أتاك اللهُ مالاً فليُرَ عليك أثرُ نعمةَ اللهِ وكرامتِه.
الراوي : مالك بن نضلة الجشمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5239 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5224) واللفظ له، وأبو داود (4063) وأحمد (15892) بنحوه حَثَّ الشَّرعُ على أنْ يُظهِرَ المُسلِمُ نِعمةَ اللهِ عليه من الغِنى، فيَلْبَسَ الإنسانُ لِباسًا طيِّبًا، ليس فيه مُغالاةٌ، ولا إسرافٌ، وإنَّما يكونُ وسَطًا وخِيارًا.
وفي هذا الحَديثِ يُخْبِرُ مالكُ بنُ نَضْلةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّه أتى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ثَوبٍ دونٍ"، أي: رَديءٍ غيرِ لائقٍ لمَن به غِنًى، فقال له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ألك مالٌ؟" قال مالكٌ رضِيَ اللهُ عنه: "نعمْ، من كلِّ المالِ"، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مِن أيِّ المالِ؟"، أي: ما هي أنواعُ المالِ الَّتي تمتَلِكُها؟ فقال مالكٌ: "قد آتاني اللهُ من الإبلِ والغَنمِ والخيلِ والرَّقيقِ"، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فإذا آتاك اللهُ مالًا فلْيُرَ عليك أثَرُ نِعمةِ اللهِ وكرامتِه"، أي: إكرامِه، والمُرادُ: أنِ استعَنْ بالمالِ في إظهارِ نِعَمِ اللهِ في المَلْبَسِ وغيرِه ممَّا هو مُباحٌ.
وفيه: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعوه لتَحسينِ مَظهَرِه ولُبْسِ ما يُستحسَنُ من الثِّيابِ، وتَجديدِه عند الإمكانِ.
[سنن الترمذي] (4/ 364) 2006- حدثنا بندار، وأحمد بن منيع، ومحمود بن غيلان، قالوا: حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، الرجل أمر به فلا يقريني ولا يضيفني فيمر بي أفأجزيه؟ قال: ((لا، أقره)) قال: ورآني رث الثياب، فقال: ((هل لك من مال؟)) قلت: من كل المال قد أعطاني الله من الإبل والغنم، قال: ((فلير عليك)): وفي الباب عن عائشة، وجابر، وأبي هريرة، وهذا حديث حسن صحيح وأبو الأحوص اسمه عوف بن مالك بن نضلة الجشمي ومعنى قوله اقره: أضفه، والقرى: هو الضيافة.
17229- حدثنا يزيد، أخبرنا شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي شملة- أو شملتان- فقال لي: (( هل لك من مال؟) ) قلت: نعم، قد آتاني الله عز وجل من كل ماله من خيله وإبله وغنمه ورقيقه، فقال: (( فإذا آتاك الله مالا، فلير عليك نعمته)).
فرحت إليه في حلة.
17230- حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، فذكره بإسناده ومعناه.
قال: فغدوت إليه في حلة حمراء.