صلَّى لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَكعَتَينِ، ثم قامَ ولم يَجلِسْ بعدَ الرَّكعَتَينِ، فقامَ النَّاسُ معه، فلمَّا قَضى صَلاتَه سَجَدَ سَجدَتَينِ وهو جالِسٌ قَبلَ التَّسليمِ، ثم سَلَّمَ.
أخرجه البخاري (1224)، ومسلم (570)، وأبو داود (1034)، والنسائي (1222)، وأحمد (22932) واللفظ له
صَلَّى بنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ، فَمَضَى في صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، فَكَبَّرَ وسَجَدَ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وسَلَّمَ.
الراوي : عبدالله بن مالك بن بحينة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6670 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (2841) واللفظ له، ومسلم (570)، وأبو داود (1034)، وأحمد (22932) بنحوه.
الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يَقِفُ العبدُ بيْن يَدَيْ ربِّه سُبحانَه وتعالَى، ويَلْزَمُ فيها الخُشوعُ والتَّدبُّرُ وعدَمُ الانشغالِ بأحوالِ الدُّنيا، ولكنَّ الإنسانَ قدْ يَسْهو فيها، فيَنقُصُ أو يَزيدُ في بَعضِ أفعالِها، وهذا السَّهوُ يَحتاجُ إلى ما يَجْبُرُه، وقدْ شرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَجدَتَيِ السَّهوِ لمِثلِ ذلك.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مالكٍ ابنُ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عنه -وبُحَيْنةُ أمُّ عبدِ اللهِ- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى بهم إحدى الصَّلَواتِ، وفي الصَّحيحَينِ أنَّها كانت صلاةَ الظُّهرِ، فلمَّا قام مِن السُّجودِ الثَّاني في الرَّكْعةِ الثَّانيةِ، لم يجلِسْ للتَّشهُّدِ الأَوْسَطِ، وقام إلى الرَّكعةِ الثَّالثةِ مُباشرةً، فمَضَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّلاةِ ولم يَرْجِعْ إلى الجُلوسِ واستكمل الرَّكعتَينِ الأُخرَيَينِ، فلمَّا انتهى مِن الصَّلاةِ وتشهَّدَ التشَهُّدَ الأخيرَ، انْتَظَر النَّاسُ أنْ يُسلِّمَ ويُنْهيَ الصَّلاةَ، ولكِنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كبَّر وسَجَد للسَّهْوِ سَجدتَيْن قبْلَ أنْ يُسلِّم، ثُمَّ رَفَع رأْسَه وسَلَّم من الصَّلاةِ، ويُشرَعُ في سَجدَتَيِ السَّهوِ ما يُشرَعُ في السُّجودِ عامَّةً.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ سُجودِ السَّهوِ قبْلَ التَّسليمِ.
وفيه: وُقوعُ السَّهوِ مِن الأنبياءِ علَيْهمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الأفعالِ، وهذا غيرُ مُخِلٍّ بمَقامِ النبوَّةِ أو بشَيءٍ مِن الشَّريعةِ.
[صحيح البخاري] (2/ 67) 1224- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة رضي الله عنه أنه قال: ((صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه، كبر قبل التسليم، فسجد سجدتين وهو جالس، ثم سلم)).
[صحيح مسلم] (1/ 399 ) ((85- (570) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة ؛ قال
صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من بعض الصلوات.
ثم قام فلم يجلس.
فقام الناس معه.
فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر.
فسجد سجدتين وهو جالس.
قبل التسليم.
ثم سلم)).
86- (570) وحدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث.
ح قال: وحدثنا ابن رمح.
أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة الأسدي ، حليف بني عبد المطلب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس.
قبل أن يسلم.
وسجدهما الناس معه.
مكان ما نسي من الجلوس.
87- (570) وحدثنا أبو الربيع الزهراني.
حدثنا حماد.
حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة الأزدي ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الشفع الذي يريد أن يجلس في صلاته.
فمضى في صلاته.
فلما كان في آخر الصلاة سجد قبل أن يسلم.
ثم سلم.
[سنن أبي داود] (1/ 271) 1034- حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة ، أنه قال: ((صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته وانتظرنا التسليم كبر، فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم، ثم سلم صلى الله عليه وسلم)).
[سنن النسائي] (3/ 19) 1222- أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة قال: ((صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته، ونظرنا تسليمه، كبر فسجد سجدتين، وهو جالس قبل التسليم، ثم سلم)).
1223- أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عبد الله ابن بحينة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ((قام في الصلاة، وعليه جلوس، فسجد سجدتين، وهو جالس قبل التسليم)).
[مسند أحمد] (38/ 15 ط الرسالة) ((22931- حدثنا عبد الرزاق وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب أيضا، عن ابن بحينة الأسدي - وقال ابن بكر الأزدي- حليف بني عبد المطلب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم، يكبر في كل سجدة، وسجدهما الناس معه، مكان ما نسي من الجلوس)).
22932- حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا أبو أويس، عن الزهري، أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج مولى ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره، أنه سمع عبد الله ابن بحينة الأزدي ، أزد شنوءة، وهو حليف بني عبد المطلب، قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم قام ولم يجلس بعد الركعتين، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم، ثم سلم.22933- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة ، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين الأوليين من الظهر أو العصر فلم يجلس، فلما فرغ من صلاته قال: سجد سجدتين قبل أن يسلم.